الحديث الثامن
عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ قَالَ: (أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدَاً رَسُوْلُ اللهِ وَيُقِيْمُوْا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءهَمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّ الإِسْلامِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ تَعَالَى) (١) رواه البخاري ومسلم
الشرح
أُمِرْتُ بالبناء لما لم يسمّ فاعلهُ، لأن الفاعل معلوم وهو الله ﷿، وإبهام المعلوم سائغ لغة واستعمالاً سواء: في الأمور الكونية. أو في الأمور الشرعية.
- في الأمور الكونية: قال الله ﷿: (وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفاً) (النساء: الآية٢٨) والخالق هو الله ﷿.
- وفي الأمور الشرعية: كهذا الحديث: أُمِرْتُ أَنْ أُقاتِلَ وكقوله ﷺ: أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْضَاء (٢)
وقوله: أُمِرْتُ أي أمرني ربي.
والأمرُ: طلب الفعل على وجه الاستعلاء، أي أن الآمر أو طالب الفعل يرى أنه