Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-Arba'in an-Nawawiyyah (al-'Utsaimin) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 352

  1. الحديث الخامس والثلاثون
  2. من فوائد هذا الحديث:

المثال الرابع: أن تكون التورية لحاجة: كأن يلجئك رجل في سؤال عن أمور بيتك، وأنت لا تريد أن تخبره عن أمور بيتك، فهنا تحتاج إلى التورية، فإذا قال مثلاً: أنت تفعل في بيتك كذا وكذا، وأنت لا تحب أن يطلع على هذا، فتقول: أنا لا أفعل. وتنوي لا تفعل في زمن لست تفعل فيه هذا الذي سأل عنه، فالزمن متسع فمثلاً: أنت تفعله في الضحى فتقول: أنا لا أفعل هذا يعني في الصباح والمساء، فهذه حاجة.

المثال الخامس: أن لا تكون التورية لحاجة ولا لمصلحة ولا واجب ولا حرام، فهذه مختلف فيها، فقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ لا تحل التورية، وقال إنها حرام، لأن التورية ظاهرها يخالف باطنها، إذ إن معنى التورية أن ينوي بلفظه ما يخالف ظاهره، ففيها نوع من الكذب، فيقول: إنها لا تجوز.

وفيها أيضاً مفسدة وهي: أنه إذا أطلِعَ أن الأمر خلاف ما فهمه المخاطب وصف هذا الموري بالكذب وساء ظنه فيه وصار لا يصدقه، وصار هذا الرجل يلعب على الناس، وما قاله الشيخ - رحمه الله تعالى - قوي بلا شك.

لكن لو أن الإنسان فعل ذلك أحياناً فأرجو أن لا يكون فيه حرج، لا سيما إن أخبر صاحبه فيما بعد، وقال: إني قلت كذا وكذا، وأريد كذا وكذا، خلاف ظاهر الكلام، والناس قد يفعلون ذلك على سبيل المزاح، مثل أن يقول لك صاحبك: متى تزورني؟ أنا أحب أن تزورني، فقلت له: بعد غد، هو سيفهم بعد غد القريب، وأنت تريد بعد غد مالا نهاية له إلى يوم القيامة، وهذا يؤخذ من قول النبي ﷺ لعمر ﵁ في صلح الحديبية لما قال للرسول ﷺ: ألست تحدثنا أننا سنأتي البيت ونطوف به؟ قال: نعم، لكني لم أقل هذا العام وإنك آتيه ومطوف به (١) .

وجرت لشيخنا عبد الرحمن بن سعدي ﵀ قصة حول هذا الموضوع، جاءه رجل في آخر شهر ذي الحجة، أي باقي أيام على انقضاء السنة، وقال

Rujukan halaman ini: شرح الأربعين النووية للعثيمين، ص 352 (SanadKitab #21812, hlm. urut 350)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.