أنه صلاها بمنى (١) ، فاختلف العلماء في هذا:
فمنهم من سلك طريق الترجيح، ومنهم من سلك طريق الجمع، والصحيح سلوك طريق الجمع، لأن الحديثين كلاهما صحيح بلا شك، وإذا صح الحديثان وأمكن الجمع لم يعدل إلى الترجيح. والجمع بينهما ممكن بأن يقال: إن الرسول ﷺ صلى الظهر بمكة ثم خرج إلى منى فوجد بعض أصحابه لم يصل فصلى بهم إماماً، فتكون صلاته في منى معادة، كما كان يفعل معاذ ﵁ مع قومه، يصلي مع النبي ﷺ العشاء ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة (٢) .
١٤٠ - أن الله تعالى قد ينزل البركة للإنسان في وقته، بحيث يفعل في الوقت القصير ما لا يفعل في الوقت الكثير، وهذا شيء مشاهد، ومن أعظم ما يعينك على هذا أن تستعين بالله ﷿ في جميع أفعالك بأن تجعل أفعالك مقرونة بالاستعانة بالله حتى لا توكل إلى نفسك لأنك إن وكلت إلى