الباب السادس والعشرون في الإسلام والإيمان
الإسلام لغة: الانقياد.
وشرعاً: استسلام العبد لله ظاهراً وباطناً، بفعل أوامره، واجتناب نواهيه. فيشمل الدين كله، قال الله تعالى: ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً﴾ [المائدة: ٣] ، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْأِسْلامُ﴾ [آل عمران: ١٩] ، وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْأِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٨٥] .
وأما الإيمان فهو لغة: التصديق. قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا﴾ [يوسف: ١٧] .
وفي الشرع: إقرار القلب المستلزم للقول والعمل، فهو اعتقاد وقول وعمل، اعتقاد القلب، وقول اللسان، وعمل القلب والجوارح.
والدليل على دخول هذه الأشياء كلها في الإيمان، قوله ﷺ: "الإيمان: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره" (١) .
وقوله: "الإيمان بضع