الباب السادس عشر في عيني الله تعالى
مذهب أهل السنة والجماعة: أن لله عينين اثنتين، ينظر بهما حقيقة على الوجه اللائق به، وهما من الصفات الذاتية الثابتة بالكتاب، والسنة.
فمن أدلّة الكتاب قوله تعالى: ﴿) تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ [القمر: ١٤] .
ومن أدلّة السنة قول النبي ﷺ: "إن ربكم ليس بأعور" (١) .
وقوله: "ينظر إليكم أزلين قنطين" (٢) .
وقوله: "حجَابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه" (٣) .
فهما عينان حقيقيتان لا تشبهان أعين المخلوقين. ولا يصح تحريف معناهما إلى العلم، والرؤية لوجوه منها:
أولاً - أنه صرف للكلام عن حقيقته إلى مجازه بلا دليل.
ثانياً - أن في النصوص ما يمنع ذلك، مثل قوله ﷺ:
"ينظر إليكم" (٤) .
وقوله: "لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه" (٥) .
وقوله: "وإن ربكم ليس بأعور" (٦) .