Lewati ke konten

Kitab: Fiqhul 'Ibadat (al-'Utsaimin) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 24

  1. فتاوى العقيدة
  2. السؤال (١٥) : فضيلة الشيخ، الذي جرنا إلى هذا السؤال أن هناك فريقا من الناس الآن إذا دعي أحدهم إلى العبادة قال: إن الله رب قلوب، وهذا أيضا الذي نريد التعليق عليه؟

السؤال (١٥) : فضيلة الشيخ، الذي جرنا إلى هذا السؤال أن هناك فريقاً من الناس الآن إذا دعي أحدهم إلى العبادة قال: إن الله رب قلوب، وهذا أيضاً الذي نريد التعليق عليه؟

الجواب: نعم نحن نقول: إن الله رب القلوب والألسن وليس رب القلوب فقط، والقلوب لو صلحت لصلحت الجوارح، لأن النبي ﷺ يقول: "ألا وأن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب" (١) ، وهذا الحديث يبطل كل دعوى يدعيها بعض الناس، إذا نصحته في أمر من الأمور مما عصى الله به قال لك: "التقوى هاهنا" (٢)

ويشير إلى صدره، وهي كلمة حق أريد بها باطل، والكلمة قد تكون حقا في مدلولها العام، لكن يريد بها القائل أو المتكلم معنى باطلاً، ألا ترى إلى قول الله تعالى: (سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ) (الأنعام: ١٤٨) ، فهم قالوا: لو شاء الله ما أشركنا، وصدقوا فيما قالوه، فلو شاء الله ما أشركوا ولكنهم لا يريدون بهذه الكلمة حقا، بل يريدون بها تبرير بقائهم على شركهم، ورفع العقوبة عنهم، ولهذا قال الله تعالى: (كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا) (الأنعام: ١٤٨) ، فلم ينفعهم الاحتجاج بالقدر حين أردوا به الاستمرار على شركهم، ورفع اللوم عنهم والعقوبة أما الواقع فإنه كما قالوا: "لو شاء الله ما أشركوا" كما قال الله تعالى لنبيه: (اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ) (١٠٦) (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا) (الأنعام: ١٠٦-١٠٧) لكن هناك فرق بين الحالين، فالله قال لنبيه: (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا) ليبين أن شركهم واقع بمشيئته، وأن له حكمة ﷾ في وقوع الشرك منهم، وليسلي نبيه ﷺ بأن هذا الأمر الواقع منهم بمشيئته ﵎.

فالمهم أن هذا الذي قال حينما نصحته: " التقوى هاهنا"قال كلمة حق لكنه أراد بها باطلاً، فالذي قال: " التقوى هاهنا" هو النبي ﷺ، لكن الذي قال "التقوى هاهنا" هو الذي قال: ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله"، فإذا كان في القلب تقوى، لزم إن يكون في الجوارح تقوى. والعمل الظاهر عنوان على العمل الباطن.

مفهوم الإيمان

Rujukan halaman ini: فقه العبادات للعثيمين، ص 24 (SanadKitab #21823, hlm. urut 17)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.