Lewati ke konten

Kitab: Fiqhul 'Ibadat (al-'Utsaimin) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 75

  1. فتاوى العقيدة
  2. السؤال (٥١) : فضيلة الشيخ، ما هي عقيدة المسلمين في عيسى ابن مريم ﵇؟ وما حكم القول بقتله وصلبه.

السؤال (٥١) : فضيلة الشيخ، ما هي عقيدة المسلمين في عيسى ابن مريم ﵇؟ وما حكم القول بقتله وصلبه.

الجواب: عقيدة المسلمين في عيسى ابن مريم ﵊، أنه أحد الرسل الكرام، بل أحد الخمسة الذين هم أولو العزم، وهم: محمد، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ونوح عليهم الصلاة والسلام، ذكرهم الله تعالى في موضعين من كتابه فقال في سورة الأحزاب: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً) (الأحزاب: ٧) ، وقال في سورة الشورى: (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ) (الشورى: ١٣) .

وأن عيسى ﵊ بشر من بني آدم مخلوق من أم بلا أب، وأنه عبد الله ورسوله، فهو عبد لا يعبد، ورسول لا يكذب، وأنه ليس له من خصائص الربوبية شيء، بل هو كما قال الله تعالى: (إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلاً لِبَنِي إِسْرائيلَ) (الزخرف: ٥٩) .

وأنه ﵊ لم يأمر قومه بأن يتخذوه وأمه إلهين من دون الله، وإنما قال لهم ما أمره الله به (أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ) (المائدة: ١١٧) ، وأنه أي عيسى ﵊ خلق بكلمة الله ﷿، كما قال الله تعالى: (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) (آل عمران: ٥٩) ، وأنه ليس بينه وبين النبي ﷺ رسول، كما قال الله تعالى: (وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرائيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ) (الصف: ٦) .

ولا يتم إيمان أحد حتى يؤمن بأن عيسى عبد الله ورسوله وأنه مبرأ ومنزه عما وصفه به اليهود، الذين قالوا: إنه ابن بغي، وأنه نشأ من زنا والعياذ بالله، وقد برأه الله تعالى من ذلك، كما أنهم أي المسلمين يتبرؤون من طريق النصارى، الذين ضلوا في فهم الحقيقة بالنسبة إلى عيسى ابن مريم، حيث اتخذوه وأمه إلهين من دون الله، وقال بعضهم: "إنه ابن الله"، وقال بعضهم: "إن الله ثالث ثلاثة".

أما فيما يتعلق بقتله وصلبه فإن الله ﷾ قد نفى أن يكون قتل أو صلب نفياً صريحاً قاطعاً، فقال ﷿: (وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً) (١٥٧) (بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً) (١٥٨) (وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً) (النساء: ١٥٧-١٥٩) .

فمن اعتقد أن عيسى ابن مريم ﵊ قتل وصلب فقد كذب القرآن، ومن كذب القرآن فقد كفر، فنحن نؤمن بأن عيسى ﵊ لم يقتل ولم يصلب، ولكننا نقول: إن اليهود باؤوا بإثم القتل والصلب، حيث زعموا أنهم قتلوا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وهم لم يقتلوه حقيقة، بل قتلوا من شبه لهم، حيث ألقى الله شبهه على واحد منهم فقتلوه وصلبوه، وقالوا: إنا قتلنا المسيح ابن مريم رسول الله، فاليهود باؤوا بإثم القتل بإقرارهم على أنفسهم، وإثم الصلب، والمسيح عيسى ابن مريم برأه الله تعالى من ذلك وحفظه ورفعه ﷾ عنده إلى السماء، وسوف ينزل في آخر الزمان إلى الأرض، فيحكم بشريعة النبي ﷺ، ثم يموت في الأرض، ويدفن فيها، ويخرج منها كما يخرج منها سائر بني آدم، لقول الله تعالى: (مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى) (طه: ٥٥) وقوله: (قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ) (الأعراف: ٢٥) .

افتراق الأمة

Rujukan halaman ini: فقه العبادات للعثيمين، ص 75 (SanadKitab #21823, hlm. urut 53)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.