السؤال (٨٥) : فضيلة الشيخ، ما حكم الصلاة؟ وما أهميتها؟
الجواب: الصلاة من آكد أركان الإسلام بل هي الركن الثاني بعد الشهادتين، وهي آكد أعمال الجوارح، وهي عمود الإسلام، كما ثبت ذلك عن النبي ﷺ أنه قال: "عموده الصلاة" (١) ، يعني الإسلام، وقد فرضها الله ﷿ على نبيه محمد ﷺ في أعلى مكان وصل إليه البشر، وفي أفضل ليلة لرسول الله ﷺ وبدون واسطة أحد، وفرضها الله ﷿ على رسوله محمد ﷺ خمسين مرة في اليوم والليلة، ولكن الله ﷾ خفف على عباده، حتى صارت خمساً بالفعل وخمسين في الميزان، وهذا يدل على أهميتها، ومحبة الله لها، وأنها جديرة بأن يصرف الإنسان شيئاً كثيراً من وقته فيها، ولهذا دل على فرضيتها: الكتاب، والسنة، وإجماع المسلمين.
ففي الكتاب: يقول الله ﷿ (فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً) (النساء: ١٠٣) ، معنى كتاباً: أي مكتوباً، أي مفروضاً، وقال النبي ﷺ لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن: "أعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة" (٢) ، وأجمع المسلمون على فرضيتها ولهذا قال العلماء ﵏: إن الإنسان إذا جحد فرض الصلوات الخمس، أو فرض واحدة منها فهو كافر مرتد عن الإسلام، يباح دمه وماله، إلا أن يتوب إلى الله ﷿، ما لم يكن حديث عهد بإسلام، لا يعرف عن شعائر الإسلام شيئاً، فإنه يعذر بجهله في هذه الحال، ثم يعرف فإن أصر بعد علمه بوجوبها على إنكار فرضيتها فهو كافر.
إذا فالصلاة من أفرض الفرائض في دين الإسلام.
على من تجب الصلاة