العالم، في صورة ما يسمى متوسط دخل الفرد السنوي، هو في البلاد الإسلامية. إن هذا معناه أن أحطَّ الحظوظ!، في هذه الدنيا أصبح للأمة التي خصها الله بالهداية الإسلامية، وخصها الله برسالة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، في هذه الدنيا. هذه الأمة أصبحت تعاني الأزمات المتنوعة التي قد نجمعها في كلمة واحدة نسميها الأزمة الحضارية، وهي فعلاً أزمة حضارية لا غير إذن نحن نعاني أزمتنا ومن ناحية أخرى تعاني الإنسانية المتحضرة أزمتها. والأزمة التي تعانيها الإنسانية المتحضرة أخطر وأعمق بكثير من أزمتنا نحن، لأن أزمتنا لا تمس جوهر كياننا الإنساني فيبقى مع أزمتنا على الرغم من كل شيء، شيء من الكرامة أو شيء من التكريم الذي وضعه الله ﷿ في الإنسان على العموم، أما الأزمة التي تنتاب الحضارة أو الإنسان المتحضر اليوم، فهي أحياناً تفقده حتى إنسانيته، فيصبح إما وحشاً مفترساً ضارياً ينقض على كل ما يستطيع تحطيمه، أو يصبح حيواناً تائهاً في المتاهات التي تفتح له بالمخدرات،
Kitab: Dawrul Muslim wa Risalatuhu fits Tsulutsil Akhir minal Qarnil 'Isyrin · Pengarang: مالك بن نبي
Baca halaman 46
Rujukan halaman ini: دور المسلم ورسالته في الثلث الأخير من القرن العشرين، ص 46 (SanadKitab #21840, hlm. urut 45)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.