* (الشرح)
* ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ " لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَاءَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ بِالصَّلَاةِ فَقَالَ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ " وَأَمَّا هَذِهِ الزِّيَادَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ فَلَيْسَتْ
فِي الصَّحِيحَيْنِ وَقَوْلُهُ مُرِي هَكَذَا وَقَعَ فِي الْمُهَذَّبِ وَاَلَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ مُرُوا كَمَا ذَكَرْنَاهُ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مُرُوا مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ عَائِشَةَ.
وَأَمَّا ابْنُ قُسَيْطٍ فَبِضَمِّ الْقَافِ وَفَتْحِ السِّينِ وَهُوَ مَنْسُوبٌ إلَى جَدِّهِ وَهُوَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيُّ الْمَدَنِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ وَأَبَا هُرَيْرَةَ وَغَيْرَهُمَا تُوُفِّيَ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ ثِقَةٌ وَقَوْلُهُ إنَّ بِلَالًا كَانَ يُسَلِّمُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ يَعْنِي عِنْدَ اسْتِدْعَائِهِمَا إلَى الصَّلَاةِ وَهَذَا النَّقْلُ بَعِيدٌ أَوْ غَلَطٌ فَإِنَّ الْمَشْهُورَ الْمَعْرُوفَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِهَذَا الْفَنِّ أَنَّ بِلَالًا لَمْ يُؤَذِّنْ لِأَبِي بَكْرٍ وَلَا عُمَرَ وَقِيلَ أَذَّنَ لِأَبِي بَكْرٍ ﵃ وَرِوَايَةُ ابْنِ قُسَيْطٍ هَذِهِ مُنْقَطِعَةٌ فَإِنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ أَبَا بَكْرٍ وَلَا عُمَرَ وَلَا بِلَالًا ﵃ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ جَوَازِ الِاسْتِدْعَاءِ هُوَ كَمَا قَالَ وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ سَلَامُ الْمُؤَذِّنِ بَعْدَ الْأَذَانِ عَلَى الْأُمَرَاءِ وَقَوْلُهُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ علي الفلاح مكروه وقال صاحب العدة والشيخ نَصْرٌ الْمَقْدِسِيُّ يُكْرَهُ أَنْ يَخْرُجَ بَعْدَ الْأَذَانِ إلَى بَابِ الْأَمِيرِ وَغَيْرِهِ وَيَقُولَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ أَيُّهَا الْأَمِيرُ فَإِنْ أَتَى بَابَهُ وَقَالَ الصلاة أيها الامير فلا بأس * قال المصنف ﵀
*
* (وَإِنْ وُجِدَ مَنْ يَتَطَوَّعُ بِالْأَذَانِ لَمْ يُرْزَقْ المؤذن من بيت المال لان الْمَالِ جُعِلَ لِلْمَصْلَحَةِ وَلَا مَصْلَحَةَ فِي ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مَنْ يَتَطَوَّعُ رُزِقَ مَنْ خُمُسِ الْخُمُسِ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ الْمَصَالِحِ وَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ فِيهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا لَا يَجُوزُ وَهُوَ اخْتِيَارُ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ لِأَنَّهُ قُرْبَةٌ فِي حَقِّهِ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَسْتَأْجِرَ عليه كالامامة في الصلاة والثاني يجوز لانه عمل معلوم يجوز أخذ الرِّزْقَ عَلَيْهِ فَجَازَ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَيْهِ كَسَائِرِ الاعمال)
*
*