وَالْجَوَابُ عَنْ قِيَاسِهِ عَلَى الصَّوْمِ وَالْحَجِّ أَنَّهُمَا لَيْسَا مَبْنِيَّيْنِ عَلَى النُّطْقِ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ وَدَلِيلُنَا عَلَى الْكَرْخِيِّ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ إنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ " إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شئ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ وَإِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فَإِنْ قَالُوا الْمُرَادُ بِهِ تَكْبِيرَاتُ الِانْتِقَالَاتِ فَجَوَابُهُ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ عَامٌّ وَلَا يُقْبَلُ تَخْصِيصُهُ إلَّا بِدَلِيلٍ والثاني ان
حمله علي تكبيرة لابد منها بالاتفاق أولي من تكبيرة لا يجب وَالْجَوَابُ عَنْ قَوْله تَعَالَى (وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فصلي) أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالذِّكْرِ هُنَا تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ بِالْإِجْمَاعِ قَبْلَ خِلَافِ الْمُخَالِفِ وَالْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِمْ الْإِضَافَةُ تَقْتَضِي الْمُغَايَرَةَ أَنَّ الْإِضَافَةَ ضَرْبَانِ أَحَدُهُمَا تقتضي المغايرة كثوب زبد وَالثَّانِي تَقْتَضِي الْجُزْئِيَّةَ كَقَوْلِهِ رَأْسُ زَيْدٍ وَصَحْنُ الدَّارِ فَوَجَبَ حَمْلُهُ عَلَى الثَّانِي لِمَا ذَكَرْنَاهُ
* (فَرْعٌ)
قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ إلَّا بِهَا فَلَوْ تَرَكَهَا الْإِمَامُ أَوْ الْمَأْمُومُ سَهْوًا أَوْ عَمْدًا لَمْ تَنْعَقِدْ صَلَاتُهُ وَلَا تُجْزِئُ عَنْهَا تَكْبِيرَةُ الرُّكُوعِ وَلَا غَيْرُهَا هَذَا مَذْهَبُنَا وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَدَاوُد وَالْجُمْهُورُ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ إذَا نَسِيَهَا فِيهَا أَجْزَأَتْهُ عَنْهَا تَكْبِيرَةُ الرُّكُوعِ حَكَاهُ ابن المنذر عن سعيد بن المسيت وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَالزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ وَالْحَكَمِ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَرِوَايَةً عن حامد ابن أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ الْعَبْدَرِيُّ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمَأْمُومِ مِثْلُهُ لَكِنَّهُ قَالَ يَسْتَأْنِفُ الصَّلَاةَ بعد سلام الامام * قال المصنف ﵀
*
* (والتكبير أن يقول الله اكبر لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يدخل به في الصلاة وَقَالَ ﷺ " صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي اصلي " فان قال الله الاكبر اجزأته لانه اتي بقول الله اكبر وزاد زيادة لا تخل المعنى فهو كقوله الله الكبر كبيرا)
*
*
* (الشَّرْحُ)
* أَمَّا قَوْلُهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يدخل في الصلاة بقويه الله اكبر