الْبَيْهَقِيُّ بَابًا ذَكَرَ فِيهِ أَحَادِيثَ ضَعَّفَهَا كُلَّهَا وَأَقْرَبُ مَا فِيهِ حَدِيثٌ مُرْسَلٌ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد قَالَ الْعُلَمَاءُ
وَالْحِكْمَةُ فِي اسْتِحْبَابِ مُجَافَاةِ الرَّجُلِ مِرْفَقَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ أَنَّهَا أَكْمَلُ فِي هَيْئَةِ الصَّلَاةِ وَصُورَتِهَا وَلَا أَعْلَمُ فِي اسْتِحْبَابِهَا خِلَافًا لِأَحَدٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَقَدْ نَقَلَ التِّرْمِذِيُّ اسْتِحْبَابَهَا فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مُطْلَقًا وَقَدْ ذَكَرْتُ حكم تفريق الاصباع وَالْمَوَاضِعَ الَّتِي يُضَمُّ فِيهَا أَوْ يُفَرَّقُ فِي فَصْلِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ
* (فَرْعٌ)
قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَالشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَصَاحِبُ التَّتِمَّةِ لَوْ رَكَعَ وَلَمْ يَضَعْ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَرَفَعَ ثُمَّ شَكَّ هَلْ انْحَنَى قَدْرًا تَصِلُ بِهِ رَاحَتَاهُ إلَى رُكْبَتَيْهِ أَمْ لا لزمه إعادة الركو ع الركرع لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ
* (فَرْعٌ)
فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي حَدِّ الرُّكُوعِ: مَذْهَبُنَا أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ ينحنى بحيث تنال راحتاه ركبته وَلَا يَجِبُ وَضْعُهُمَا عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ وَتَجِبُ الطُّمَأْنِينَةُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالِاعْتِدَالِ مِنْ الرُّكُوعِ وَالْجُلُوسِ بين السحدتين وَبِهَذَا كُلِّهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَدَاوُد وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يكفيه في لركوع أدنى انحناء ولا تجب الطمأنينة في شئ مِنْ هَذِهِ الْأَرْكَانِ (وَاحْتَجَّ لَهُ) بِقَوْلِهِ تَعَالَى (اركعوا واسجدوا) وَالِانْخِفَاضُ وَالِانْحِنَاءُ قَدْ أَتَى بِهِ (وَاحْتَجَّ) أَصْحَابُنَا وَالْجُمْهُورُ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ فِي قِصَّةِ المسئ صَلَاتَهُ " إنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا ثُمَّ اُسْجُدْ حَتَّى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ثُمَّ اُسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَهَذَا الْحَدِيثُ لِبَيَانِ أَقَلِّ الْوَاجِبَاتِ كَمَا سَبَقَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ وَلِهَذَا قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ " ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ " (فَإِنْ قِيلَ) لَمْ يَأْمُرْهُ بِالْإِعَادَةِ (قُلْنَا) هَذَا غَلَطٌ وَغَفْلَةٌ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ فِي آخِرِ مَرَّةٍ " ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ " فَقَالَ لَهُ عَلِّمْنِي فَعَلَّمَهُ وَقَدْ سَبَقَ أَمْرُهُ لَهُ بِالْإِعَادَةِ فَلَا حَاجَةَ إلَى تَكْرَارِهِ وَعَنْ زَيْدِ بْنِ وهب ابي حُذَيْفَةَ ﵁ " رَأَى رَجُلًا لَا يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَقَالَ مَا صَلَّيْتَ وَلَوْ مِتَّ مِتَّ عَلَى غَيْرِ الْفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ عَلَيْهَا مُحَمَّدًا ﷺ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَعَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ حَدِيثُهُ في قصة المسئ صلاته بمعني الحديث ابى هريرة وهو صحيح كما سبق صحيح كما سبق بيانه في فصل قراةء الفاتحة وعن ابى مسعود البدرى رضى اللله عَنْهُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ
" لَا تجرئ صَلَاةُ الرَّجُلِ حَتَّى يُقِيمَ ظَهْرَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ