وَلِأَنَّهُ إذَا اضْطَجَعَ عَلَى جَنْبِهِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ بِجَمِيعِ بَدَنِهِ وَإِذَا اسْتَلْقَى لَمْ يَسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ إلا برجليه ويومى إلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَإِنْ عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ أَوْمَأَ بِطَرْفِهِ لِحَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁
* (الشَّرْحُ) حَدِيثُ عَلِيٍّ ﵁ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ وَقَالَ فِيهِ نَظَرٌ وقوله أومأ - هو بالهمز - قَالَ أَصْحَابُنَا إذَا عَجَزَ عَنْ الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ يَسْقُطُ عَنْهُ الْقُعُودُ وَالْقِيَامُ وَالْعَجْزُ الْمُعْتَبَرُ الْمَشَقَّةُ الشَّدِيدَةُ وَفَوَاتُ الْخُشُوعِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي الْعَجْزِ عن القيام وقال امام الحرمين لا يكتفى ذَلِكَ بَلْ يُشْتَرَطُ فِيهِ عَدَمُ تَصَوُّرِ الْقُعُودِ أو خيفة الهلاك أو المرض الطويل الحافا لَهُ بِالْمَرَضِ الْمُبِيحِ لِلتَّيَمُّمِ وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ وَفِي كَيْفِيَّةِ صَلَاةِ هَذَا الْعَاجِزِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ (الصَّحِيحُ) الْمَنْصُوصُ فِي الْأُمِّ وَالْبُوَيْطِيِّ يَضْطَجِعُ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ مُسْتَقْبِلًا بِوَجْهِهِ وَمُقَدِّمِ بَدَنِهِ الْقِبْلَةَ كَالْمَيِّتِ فِي لَحْدِهِ فَعَلَى هَذَا لَوْ اضْطَجَعَ عَلَى يَسَارِهِ صَحَّ وَكَانَ مَكْرُوهًا وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَدَاوُد وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَابْنِهِ
(وَالثَّانِي)
أَنَّهُ يَسْتَلْقِي عَلَى قَفَاهُ وَيَجْعَلُ رِجْلَيْهِ إلَى الْقِبْلَةِ وَيَضَعُ تَحْتَ رَأْسِهِ شَيْئًا لِيَرْتَفِعَ وَيَصِيرَ وَجْهُهُ إلَى الْقِبْلَةِ لَا الي السماء