Lewati ke konten

Kitab: Al-Majmu' Syarh al-Muhadzdzab · Pengarang: النووي

Baca Juz 6, halaman 151

  1. كتاب الزكاة
  2. باب تعجيل الصدقة

أَنْ يُبَيِّنَ كَوْنَهَا مُعَجَّلَةً فَتَنَازَعَا فِيهِ فَوَجْهَانِ مَشْهُورَانِ حَكَاهُمَا الْمَاوَرْدِيُّ وَالْبَغَوِيُّ وَآخَرُونَ (أَصَحُّهُمَا) يُصَدَّقُ الدَّافِعُ بِيَمِينِهِ كَمَا لَوْ دَفَعَ ثَوْبًا إلَى إنْسَانٍ وَقَالَ دَفَعْتُهُ عَارِيَّةً وَقَالَ الْقَابِضُ بَلْ هِبَةً فَالْقَوْلُ قَوْلُ الدَّافِعِ بِيَمِينِهِ

(وَالثَّانِي)

يُصَدَّقُ الْقَابِضُ بِيَمِينِهِ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى أَنَّهُ مَلَكَ الْمَقْبُوضَ قال الماوردى ولابد مِنْ يَمِينِهِ هُنَا بِلَا خِلَافٍ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَقَالَ وَيَحْلِفُ عَلَى الْبَتِّ قَالَ أَصْحَابُنَا هَذَا كُلُّهُ إذَا عَرَضَ مَانِعٌ يَمْنَعُ مِنْ اسْتِحْقَاقِ الْقَابِضِ الزَّكَاةَ فَإِنْ لَمْ يَعْرِضْ فَلَيْسَ لَهُ الِاسْتِرْدَادُ بِلَا سَبَبٍ لِأَنَّهُ تَبَرَّعَ بِالتَّعْجِيلِ فَهُوَ كَمَنْ عَجَّلَ دَيْنًا مُؤَجَّلًا لَيْسَ لَهُ اسْتِرْدَادُهُ وَلَوْ قَالَ هَذِهِ زَكَاتِي أَوْ صَدَقَتِي الْمَفْرُوضَةُ فَطَرِيقَانِ حَكَاهُمَا إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَآخَرُونَ

(أَحَدُهُمَا)

أَنَّهُ كَمَنْ ذَكَرَ التَّعْجِيلَ دُونَ الرُّجُوعِ (وَأَصَحُّهُمَا) أَنَّهُ كَمَنْ لَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا أَصْلًا وَقَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ بِأَنَّ الْمَالِكَ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ لَا يَسْتَرِدُّ وَأَنَّ الْإِمَامَ يَسْتَرِدُّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (فَرْعٌ)

هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ كُلَّهُ فِيمَا إذَا عَرَضَ مَانِعٌ يَمْنَعُ مِنْ وُقُوعِ الْمَدْفُوعِ زَكَاةً كَمَوْتِ الْقَابِضِ وَتَغَيُّرِ حَالِهِ وَتَلَفِ النِّصَابِ وَنَقْصِهِ أَوْ تَغَيُّرِ صِفَتِهِ بِأَنْ كَانَ سَائِمَةً فَعَلَفَهَا وَغَيْرَ ذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُنَا فَحَيْثُ قُلْنَا لَهُ الرُّجُوعُ لَوْ تَلِفَ النِّصَابُ أَوْ بَعْضُهُ فَأَتْلَفَهُ الْمَالِكُ أَوْ أَتْلَفَ مِنْهُ مَا نَقَصَ بِهِ النِّصَابُ فَإِنْ

كَانَ لِحَاجَةٍ كَالنَّفَقَةِ أَوْ الْخَوْفِ عَلَيْهِ أَوْ ذَبَحَهُ لِلْأَكْلِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ثَبَتَ الرجوع قطعا وان كان لغير حاجة فوجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما (أَصَحُّهُمَا) يَثْبُتُ الرُّجُوعُ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ هَذَانِ الْوَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْإِصْطَخْرِيُّ

* (فَرْعٌ)

قَالَ أَصْحَابُنَا مَتَى ثَبَتَ الرُّجُوعُ فَإِنْ كَانَ الْمُعَجَّلُ تَالِفًا ضَمِنَهُ الْقَابِضُ إنْ كَانَ حَيًّا وَوَرَثَتُهُ فِي تَرِكَتِهِ إنْ كَانَ مَيِّتًا بِبَدَلِهِ فَإِنْ كَانَ مِثْلِيًّا كَالدَّرَاهِمِ ضَمِنَهُ بِمِثْلِهِ وَإِنْ كَانَ مُتَقَوِّمًا ضَمِنَهُ بِقِيمَتِهِ سَوَاءٌ كَانَ حَيَوَانًا أَوْ غَيْرِهِ هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إنْ كَانَ حَيَوَانًا فَهَلْ يَضْمَنُهُ بِقِيمَتِهِ أَمْ بِمِثْلِهِ مِنْ حَيْثُ الصُّورَةُ فِيهِ وَجْهَانِ كَالْوَجْهَيْنِ فِيمَنْ اقْتَرَضَ حَيَوَانًا فَمَاذَا يَرُدُّ قَالَ وَمَأْخَذُ الخلاف أن الشافعي قال برد مِثْلَ الْمُعَجَّلِ فَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى إطْلَاقِهِ وَظَاهِرِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى الْمِثْلِيِّ فَإِذَا قُلْنَا بِالْمَذْهَبِ وَهُوَ الرُّجُوعُ بِالْقِيمَةِ فَهَلْ يَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ يَوْمَ الدَّفْعِ أَمْ يَوْمَ التَّلَفِ فِيهِ وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ بِدَلِيلِهِمَا (أَصَحُّهُمَا) يَوْمَ الدَّفْعِ صَحَّحَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَصَحَّحَهُ السَّرَخْسِيُّ وَالرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَقَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَيَنْقَدِحُ عِنْدِي وَجْهٌ ثَالِثٌ وَهُوَ إيجَابُ أَقْصَى الْقِيَمِ مِنْ يَوْمِ الْقَبْضِ إلَى التَّلَفِ بِنَاءً عَلَى أَنَّا نَتَبَيَّنُ أَنَّ الْمِلْكَ لَيْسَ حَاصِلًا لِلْقَابِضِ وَنَتَبَيَّنُ أَنَّ الْيَدَ يَدُ ضَمَانٍ كَمَا فِي الْمُسْتَامِ وَهَذَا بَعِيدٌ فِي هَذَا الْمَقَامِ مَعَ ثُبُوتِ ظَاهِرِ الْمِلْكِ لِلْقَابِضِ وَهَذَا الثَّالِثُ الَّذِي ذَكَرَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ ذَكَرَهُ السَّرَخْسِيُّ وَجْهًا

Rujukan halaman ini: المجموع شرح المهذب - ط المنيرية، ج 6، ص 151 (SanadKitab #2186, hlm. urut 3057)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.