Lewati ke konten

Kitab: Al-Majmu' Syarh al-Muhadzdzab · Pengarang: النووي

Baca Juz 6, halaman 291

  1. كتاب الصيام

حَكَاهُ الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ وَلَمْ يُبَيِّنْ الْجُمْهُورُ قَائِلَهُ وَبَيَّنَهُ السَّرَخْسِيُّ فِي الْأَمَالِي فَقَالَ هُوَ أَبُو الطَّيِّبِ بْنُ

سَلَمَةَ وَاتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى تَغْلِيطِهِ فِيهِ (وَأَمَّا) قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَإِذَا قُلْنَا بِهَذَا فَهَلْ تَجُوزُ النِّيَّةُ فِي جَمِيعِ اللَّيْلِ فِيهِ وَجْهَانِ فَعِبَارَةٌ مُشْكِلَةٌ لِأَنَّهَا تُوهِمُ اخْتِصَاصَ الْخِلَافِ بِمَا إذَا قُلْنَا لَا تَجُوزُ النِّيَّةُ مَعَ الْفَجْرِ وَلَمْ يَقُلْ هَذَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِنَا بَلْ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فِي اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ فِي النِّصْفِ الثَّانِي جَارٍ سَوَاءٌ جَوَّزْنَا النِّيَّةَ مَعَ الْفَجْرِ أَمْ لَا لِأَنَّ مَنْ جَوَّزَهَا مَعَ الْفَجْرِ لَا يَمْنَعُ صِحَّتَهَا قَبْلَهُ وَهَذَا لَا خلاف فيه فلابد من تأويل كلام المصنف والله تعالى أَعْلَمُ

* (وَأَمَّا) قِيَاسُ ابْنِ سَلَمَةَ عَلَى أَذَانِ الصُّبْحِ وَالدَّفْعِ مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ فَقِيَاسٌ عَجِيبٌ وَأَيُّ علة تجعهما وَلَوْ جَمَعَتْهُمَا عِلَّةٌ فَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ لِأَنَّ اخْتِصَاصَ الْأَذَانِ وَالدَّفْعِ بِالنِّصْفِ الثَّانِي لَا حَرَجَ فِيهِ بِخِلَافِ النِّيَّةِ فَقَدْ يَسْتَغْرِقُ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ النِّصْفَ الثَّانِيَ بِالنَّوْمِ فَيُؤَدِّي إلَى تَفْوِيتِ الصَّوْمِ وَهَذَا حَرَجٌ شَدِيدٌ لَا أَصْلَ لَهُ وَاَللَّهُ تعالي أَعْلَمُ

* (الْخَامِسَةُ) إذَا نَوَى بِاللَّيْلِ الصَّوْمَ ثُمَّ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ أَوْ جَامَعَ أَوْ أَتَى بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مُنَافِيَاتِ الصَّوْمِ لَمْ تَبْطُلْ نِيَّتُهُ وَهَكَذَا لَوْ نَوَى وَنَامَ ثُمَّ انْتَبَهَ قَبْلَ الْفَجْرِ لَمْ تَبْطُلْ نِيَّتُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ تَجْدِيدُهَا هَذَا هُوَ الصَّوَابُ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَقَطَعَ بِهِ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ إلَّا مَا حكاه المصنف وكثيرون بل الاكثرون عن ابن اسحق الْمَرْوَزِيِّ أَنَّهُ قَالَ تَبْطُلُ نِيَّتُهُ بِالْأَكْلِ وَالْجِمَاعِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ الْمُنَافِيَاتِ وَيَجِبُ تَجْدِيدُهَا فَإِنْ لَمْ يُجَدِّدْهَا فِي اللَّيْلِ لَمْ يَصِحَّ صَوْمُهُ قَالَ وَكَذَا لَوْ نَوَى وَنَامَ ثُمَّ انْتَبَهَ قَبْلَ الْفَجْرِ لَزِمَهُ تَجْدِيدُهَا فَإِنْ لَمْ يُجَدِّدْهَا لَمْ يَصِحَّ صَوْمُهُ وَلَوْ اسْتَمَرَّ نَوْمُهُ إلَى الْفَجْرِ لَمْ يَضُرَّهُ وَصَحَّ صَوْمُهُ وَهَذَا الْمَحْكِيُّ عَنْ ابى اسحق غَلَطٌ بِاتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ قَالَ المصنف وآخرون وقيل أن أبا اسحق رَجَعَ عَنْهُ وَقَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَآخَرُونَ هَذَا النقل لا يصح عن ابي اسحق وقال إمام الحرمين رجع أبو اسحق عَنْ هَذَا عَامَ حَجَّ وَأَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي الْمُجَرَّدِ هَذَا الذى قاله أبو إسحق غَلَطٌ قَالَ وَحَكَى أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيَّ لما بلغه قول ابي اسحق هَذَا قَالَ هَذَا خِلَافُ إجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ قَالَ ويستتاب أبو إسحق هَذَا وَقَالَ الدَّارِمِيُّ حَكَى ابْنُ الْقَطَّانِ عَنْ ابى بكر الحزنى أنه حكى للاصطخري قول ابي اسحق هذا فقال خرق الاجماع حكاه الحزني لابي اسحق بحضرة ابن القطان فلم يتكلم أبو اسحق قَالَ فَلَعَلَّهُ رَجَعَ فَحَصَلَ أَنَّ الصَّوَابَ أَنَّ النية لا تبطل بشئ مِنْ هَذَا قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَفِي كَلَامِ الْعِرَاقِيِّينَ تَرَدُّدٌ فِي أَنَّ الْغَفْلَةَ هَلْ تُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ النَّوْمِ يَعْنِي أَنَّهُ إذَا تَذَكَّرَ بَعْدَهَا يَجِبُ تَجْدِيدُ النِّيَّةِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَنْسُوبِ إلَى ابى اسحق قَالَ وَالْمَذْهَبُ اطِّرَاحُ كُلِّ هَذَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

*

Rujukan halaman ini: المجموع شرح المهذب - ط المنيرية، ج 6، ص 291 (SanadKitab #2186, hlm. urut 3197)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.