تَابِعٌ لِعُمْرَةٍ فَاسِدَةٍ فَعَلَى هَذَا هَلْ يَنْعَقِدُ فَاسِدًا مِنْ أَصْلِهِ أَمْ صَحِيحًا ثُمَّ يَفْسُدُ فِيهِ وَجْهَانِ
(أَحَدُهُمَا)
يَنْعَقِدُ صَحِيحًا ثُمَّ يَفْسُدُ كَمَا لَوْ أَحْرَمَ فَجَامَعَ فَإِنَّهُ يَنْعَقِدُ صَحِيحًا ثُمَّ يَفْسُدُ عَلَى أَحَدِ الْأَوْجُهِ كَمَا سَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (وَأَصَحُّهُمَا) يَنْعَقِدُ فَاسِدًا إذْ لَوْ انْعَقَدَ صَحِيحًا لَمْ يَفْسُدْ إذْ لَمْ يُوجَدْ بَعْدَ انْعِقَادِهِ مُفْسِدٌ (فَإِنْ قُلْنَا) يَنْعَقِدُ فَاسِدًا أَوْ صَحِيحًا ثُمَّ يفيد لَزِمَهُ الْمُضِيُّ فِي النُّسُكَيْنِ وَلَزِمَهُ قَضَاؤُهُمَا (وَإِنْ قُلْنَا) يَنْعَقِدُ صَحِيحًا وَلَا يَفْسُدُ قَضَى الْعُمْرَةَ دُونَ الْحَجِّ وَعَلَى الْأَوْجُهِ الثَّلَاثَةِ يَلْزَمُهُ دَمُ الْقِرَانِ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ بِالْإِفْسَادِ إلَّا بَدَنَةٌ وَاحِدَةٌ
* كَذَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ السِّنْجِيُّ وَحَكَى إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ إذَا حَكَمْنَا بِانْعِقَادِ حَجِّهِ فَاسِدًا
(أَحَدُهُمَا)
يَلْزَمُهُ بَدَنَةٌ أُخْرَى لِفَسَادِ الْحَجِّ
(وَالثَّانِي)
يَلْزَمُهُ بَدَنَةٌ لِلْعُمْرَةِ وَشَاةٌ لِلْحَجِّ كَمَا لَوْ جَامَعَ ثُمَّ جَامَعَ وَهَذَانِ الْوَجْهَانِ ضَعِيفَانِ وَالصَّحِيحُ مَا ذَكَرَهُ أَبُو عَلِيٍّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* هَذَا كُلُّهُ فِي الْإِحْرَامِ لِلْحَجِّ بَعْدَ الْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ (أَمَّا) إذَا أَحْرَمَ بِالْحَجِّ ثُمَّ أَدْخَلَ عَلَيْهِ الْعُمْرَةَ فَقَوْلَانِ مَشْهُورَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ بِدَلِيلِهِمَا (الْقَدِيمُ) صِحَّتُهُ وَيَصِيرُ قَارِنًا (وَالْجَدِيدُ) لَا يَصِحُّ وَهُوَ الْأَصَحُّ (فَإِنْ قُلْنَا) بِالْقَدِيمِ فَإِلَى مَتَى يَجُوزُ الْإِدْخَالُ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ مُفَرَّعَةٍ عَلَى الْأَوْجُهِ الْأَرْبَعَةِ السَّابِقَةِ فِيمَنْ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ بِالْحَجِّ (أَحَدُهَا) يَجُوزُ مَا لَمْ يَشْرَعْ فِي طَوَافِ الْقُدُومِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ أَعْمَالِ الْحَجِّ قَالَ الْبَغَوِيّ هَذَا أَصَحُّهَا (وَالثَّانِي) يَجُوزُ بَعْدَ طَوَافِ الْقُدُومِ مَا لَمْ يَشْرَعْ فِي
السَّعْيِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ فُرُوضِ الْحَجِّ
* قَالَهُ الْخُضَرِيُّ (وَالثَّالِثُ) يَجُوزُ وَإِنْ فَعَلَ فَرْضًا مَا لَمْ يَقِفْ بِعَرَفَاتٍ فَعَلَى هَذَا لَوْ كَانَ قَدْ سَعَى لَزِمَهُ إعَادَةُ السَّعْيِ لِيَقَعَ عَنْ النُّسُكَيْنِ جَمِيعًا كَذَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ السِّنْجِيُّ وَغَيْرُهُ (وَالرَّابِعُ) يَجُوزُ وَإِنْ وَقَفَ ما لم يشتغل بشئ مِنْ أَسْبَابِ التَّحَلُّلِ مِنْ الرَّمْيِ وَغَيْرِهِ وَعَلَى هَذَا لَوْ كَانَ قَدْ سَعَى فَقِيَاسُ مَا ذَكَرَهُ أَبُو عَلِيٍّ وُجُوبُ إعَادَتِهِ وَحَكَى إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِيهِ وَجْهَيْنِ وَقَالَ الْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يجب والله اعلم * قال المصنف ﵀
* (ويجب علي المتمتع دم لقوله تعالى (فمن تمتع بالععمرة الي الحج فما استيسر من الهدى) ولا يجب عليه الا بخمسة شروط (أحدها) أن يعتمر في أشهر الحج فان اعتمر في غير أشهر الحج لم يلزمه