(فَرْعٌ)
فِي فَضِيلَةِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَزَلَ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ مِنْ الْجَنَّةِ وَهُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ اللَّبَنِ فَسَوَّدَتْهُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ قال هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (الرُّكْنُ وَالْمَقَامُ يَاقُوتُتَانِ مِنْ يَوَاقِيتِ الْجَنَّةِ طَمَسَ اللَّهُ نُورَهُمَا ولولا ذلك لاضاءا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَفِي رِوَايَةٍ (الرُّكْنُ وَالْمَقَامُ مِنْ يَاقُوتِ الْجَنَّةِ وَلَوْلَا مَا مَسَّهُمَا مِنْ خَطَايَا بَنِي آدَمَ لاضاءا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا مَسَّهُمَا مِنْ ذِي عَاهَةٍ وَلَا
سَقِيمٍ إلَّا شُفِيَ) وَإِسْنَادُهَا صَحِيحٌ وَفِي رِوَايَةٍ (لَوْلَا مَا مَسَّهُ مِنْ أَنْجَاسِ الْجَاهِلِيَّةِ مَا مَسَّهُ ذُو عَاهَةٍ إلَّا شفى وما على الارض شئ مِنْ الْجَنَّةِ غَيْرُهُ) إسْنَادُهَا صَحِيحٌ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيَبْعَثْنَ اللَّهُ الْحَجَرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا وَلِسَانٌ يَنْطِقُ بِهِ يَشْهَدُ عَلَى مَنْ اسْتَلَمَهُ بِحَقٍّ) رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ قَالَ هَكَذَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ (لِمَنْ اسْتَلَمَهُ بِحَقٍّ) وَعَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ (اسْتَمْتِعُوا مِنْ هَذَا الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ فَإِنَّهُ خَرَجَ مِنْ الْجَنَّةِ وانه لا ينبغي لشئ يَخْرُجُ مِنْ الْجَنَّةِ إلَّا رَجَعَ إلَيْهَا قَبْلَ يوم القيامة) رواه القاسم الطبراني
* (فرع)
قد ذكرنا فِي آخِرِ بَابِ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ أَنَّ الْكَعْبَةَ الكريمة بنيت خمس مرات وقيل سبع وَفَصَّلْنَاهُنَّ وَذَكَرْنَا أَنَّ الشَّافِعِيَّ ﵁ قَالَ أُحِبُّ أَنْ لَا تُهْدَمَ الْكَعْبَةُ وَتُبْنَى لِئَلَّا تَذْهَبَ حُرْمَتُهَا وَذَكَرْنَا هُنَاكَ جُمَلًا مِنْ الْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْحَرَمِ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ
* (فَرْعٌ)
قَالَ الدارمي لو محى الحجر الاسود العياذ بِاَللَّهِ مِنْ مَوْضِعِهِ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ الَّذِي كَانَ فيه وقبله وسجد عليه * قال المصنف ﵀
* (والمستحب أن يدنو من البيت لانه هو المقصود فكان القرب منه أفضل فإذا بلغ الركن اليماني فالمستحب أن يستلمه لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ (كان يستلم الركن اليماني والاسود ولا يستلم الآخران) ولانه ركن بني على قواعد ابراهيم ﵇ فيسن فيه الاستلام كالركن الاسود
* ويستحب أن يستلم الركنين في كل طوفة لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان يستلم الركنين في كل طوفة) ويستحب كلما حاذى الحجر الاسود أن يكبر ويقبله لانه مشروع في محل فتكرر بتكرره كالاستلام
* ويستحب إذا استلم أن يقبل يده لما روى نافع قال (رأيت ابن عمر]