ﷺ وَأَتَى فِيهِ بِنَفَائِسَ وَاسْتَقْصَى وَجَمَعَ بَيْنَ طُرُقِ الْأَحَادِيثِ فِي جَمِيعِ الحج ثم قال ولم يبق شئ
لَمْ يُبِنْ لِي وَجْهَهُ إلَّا الْجَمْعُ بَيْنَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَلَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا فِي الْجَمْعِ بَيْنَهَا وَأَنَا أَذْكُرُ طُرُقَهَا ثُمَّ أَجْمَعُ بَيْنَهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (فَمِنْهَا) حَدِيثُ جَابِرٍ الطَّوِيلُ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَفَاضَ يَوْمَ النَّحْرِ إلَى الْبَيْتِ فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَعَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (أَفَاضَ يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ رَجَعَ فَصَلَّى الظُّهْرَ بِمِنًى قَالَ نَافِعٌ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُفِيضُ يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلِّي الظُّهْرَ بِمِنًى) رَوَاهُ مُسْلِمٌ
* وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ يَعْنِي الثَّوْرِيَّ عن ابن الزبير عن عائشة عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَّرَ الطَّوَافَ يَوْمَ النَّحْرِ إلَى اللَّيْلِ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ
* وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ تَعْلِيقًا بِصِيغَةِ جَزْمٍ فَقَالَ وَقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ (أَخَّرَ النَّبِيُّ ﷺ الطَّوَافَ إلَى اللَّيْلِ
* قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَقَدْ سَمِعَ أَبُو الزُّبَيْرِ مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِي سماعه من عائشة نظر قال الْبُخَارِيُّ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ أَبِي سلمة عن عائشة أنها قَالَتْ (حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَفَضْنَا يَوْمَ النَّحْرِ) قَالَ وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ (أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ آخِرِ يَوْمٍ حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَجَعَ إلَى مِنًى) وَرَوَاهُ عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَذِنَ لِأَصْحَابِهِ فَزَارُوا الْبَيْتَ ظَهِيرَةً وَزَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ نِسَائِهِ لَيْلًا) وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (طَافَ عَلَى نَاقَتِهِ لَيْلًا) قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَأَصَحُّ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ وَحَدِيثُ جَابِرٍ وَحَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ هَذَا كَلَامُ الْبَيْهَقِيّ (قُلْت) فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ ﷺ أفاض قبل الزوال وطاف وصلى الظهر بِمَكَّةَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا ثُمَّ رَجَعَ إلَى مِنًى فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ مَرَّةً أُخْرَى إمَامًا لِأَصْحَابِهِ كَمَا صَلَّى بِهِمْ فِي بَطْنِ نَخْلٍ مَرَّتَيْنِ مَرَّةً بِطَائِفَةٍ وَمَرَّةً بِطَائِفَةٍ أُخْرَى فَرَوَى جَابِرٌ صَلَاتَهُ بِمَكَّةَ وَابْنُ عُمَرَ بِمِنًى وَهُمَا صَادِقَانِ وَحَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ مَحْمُولٌ عَلَى هَذَا (وَأَمَّا) حَدِيثُ أَبِي الزُّبَيْرِ وَغَيْرِهِ فجوابها