Lewati ke konten

Kitab: Al-Majmu' Syarh al-Muhadzdzab · Pengarang: النووي

Baca Juz 2, halaman 444

  1. كتاب الحيض

ثُمَّ إنَّ الشَّافِعِيَّ وَالْأَصْحَابَ فِي الطَّرِيقَتَيْنِ لَمْ يَشْتَرِطُوا صَلَاتَهَا فِي آخِرِ الْوَقْتِ بَلْ أَوْجَبُوا الصَّلَاةَ فِي الْوَقْتِ مَتَى شَاءَتْ كَغَيْرِهَا وَصَرَّحَ أَكْثَرُهُمْ بِهَذَا وَهُوَ مُقْتَضَى إطْلَاقِ الْبَاقِينَ وَقَطَعَ صَاحِبُ الْحَاوِي بِأَنَّ عَلَيْهَا الصَّلَاةَ فِي آخِرِ الْوَقْتِ وَنَقَلَهُ بَعْدَ هَذَا بِأَسْطُرٍ عَنْ الْأَصْحَابِ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا سَبَقَ مِنْ قَوْلِهِ فِي الْغُسْلِ وَهُوَ وَإِنْ كَانَ لَهُ وَجْهٌ فَهُوَ شَاذٌّ مَتْرُوكٌ لِمَا فِيهِ مِنْ الْحَرَجِ ثُمَّ إذَا صَلَّتْ الْخَمْسَ فِي أَوْقَاتِهَا هَلْ يَجِبُ قَضَاؤُهَا ظَاهِرُ نَصِّ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَا يَجِبُ لِأَنَّهُ نَصَّ عَلَى وُجُوبِ قَضَاءِ الصَّوْمِ وَلَمْ يَذْكُرْ قَضَاءَ الصَّلَاةِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وقد صرح بأن لاقضاء الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَجُمْهُورُ الْعِرَاقِيِّينَ وَالْغَزَالِيُّ فِي الْوَجِيزِ وَنَقَلَهُ الدَّارِمِيُّ وَصَاحِبُ الْحَاوِي وَالشَّيْخُ نَصْرٌ وَآخَرُونَ عَنْ جُمْهُورِ أَصْحَابِنَا لِأَنَّهَا إنْ كَانَتْ حَائِضًا فَلَا صَلَاةَ عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَتْ طَاهِرًا فَقَدْ صَلَّتْ وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو زَيْدٍ الْمَرْوَزِيُّ ﵀ يَجِبُ قَضَاءُ الصَّلَوَاتِ لِجَوَازِ انْقِطَاعِ الْحَيْضِ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ أَوْ بَعْدَهَا فِي الْوَقْتِ وَيُحْتَمَلُ انْقِطَاعُهُ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَيَلْزَمُهَا الظُّهْرُ

وَالْعَصْرُ وَقَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَيَلْزَمُهَا الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ وَإِذَا كُنَّا نُفَرِّعُ عَلَى قَوْلِ الِاحْتِيَاطِ وَجَبَ مُرَاعَاتُهُ في كل شئ هَذَا قَوْلُ أَبِي زَيْدٍ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَيُحْكَى أَيْضًا عَنْ ابْنِ سُرَيْجٍ قَالَ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَبِهِ قَطَعَ الْمُتَوَلِّي وَالْبَغَوِيُّ وَغَيْرهمَا (قُلْتُ) وَقَطَعَ بِهِ الْقَاضِي حُسَيْنٌ أَيْضًا وَرَجَّحَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَجُمْهُورُ الْخُرَاسَانِيِّينَ وَالدَّارِمِيُّ وَصَاحِبُ الْحَاوِي وَالشَّيْخُ نَصْرُ الْمَقْدِسِيُّ مِنْ الْعِرَاقِيِّينَ قَالُوا لِأَنَّهُ مُقْتَضَى الِاحْتِيَاطِ وَالشَّافِعِيُّ كَمَا لَمْ يَذْكُرْ الْقَضَاءَ لَمْ يَنْفِهِ وَمُقْتَضَى مَذْهَبِهِ الْوُجُوبُ وَحُجَّةُ الْأَوَّلِينَ مَا ذَكَرَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ أَنَّا لَا نُلْزِمُ الْمُتَحَيِّرَةَ كُلَّ مُمْكِنٍ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى حَرَجٍ شَدِيدٍ وَالشَّرِيعَةُ تَحُطُّ عَنْ الْمُكَلَّفِ أُمُورًا بدون هَذَا الضَّرَرِ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهَا كُلُّ مُمْكِنٍ أَنَّ عِدَّتَهَا تَنْقَضِي بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَلَا تَقْعُدُ إلَى الْيَأْسِ وَاخْتَارَ صَاحِبُ الْحَاوِي طَرِيقَةً أُخْرَى فَقَالَ الصَّحِيحُ عِنْدِي أَنَّهَا تَنْزِلُ تَنْزِيلَيْنِ هُمَا أَغْلَظُ أَحْوَالِهَا أَحَدُهُمَا تَقْرِيرُ دَوَامِ الطهر الي وقت الصلاة وامكان أدائها ووجب الْحَيْضِ بَعْدَهُ فَيَلْزَمُهَا الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ بِالْوُضُوءِ دُونَ الْغُسْلِ وَالتَّنْزِيلُ الثَّانِي دَوَامُ الْحَيْضِ إلَى دُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ ثُمَّ وُجُودُ الطُّهْرِ بَعْدَهُ فَيَجِبُ الْغُسْلُ فِي آخِرِ الْوَقْتِ دُونَ الْوُضُوءِ فَحَصَلَ مِنْ التَّنْزِيلَيْنِ أَنَّهُ يَلْزَمُهَا أَنْ تُصَلِّيَ الظُّهْرَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا بِالْوُضُوءِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ آخِرَ طُهْرِهَا ثُمَّ تُصَلِّيهَا فِي آخِرِ وَقْتِهَا بِالْغُسْلِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ أَوَّلَ طهرها فإذا دخل وقت الصعر صَلَّتْ الْعَصْرَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا بِالْوُضُوءِ ثُمَّ صَلَّتْهَا بِالْغُسْلِ فِي آخِرِ الْوَقْتِ إذَا بَقِيَ منه ما يسع ما يلزمها به صلاة الْعَصْرِ ثُمَّ أَعَادَتْ الظُّهْرَ مَرَّةً ثَالِثَةً فِي آخِرِ وَقْتِ الْعَصْرِ بِالْغُسْلِ لِاحْتِمَالِ ابْتِدَاءِ الطُّهْرِ فِي آخِرِ وَقْتِ الْعَصْرِ

Rujukan halaman ini: المجموع شرح المهذب - ط المنيرية، ج 2، ص 444 (SanadKitab #2186, hlm. urut 972)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.