Lewati ke konten

Kitab: الفروق للقرافي = أنوار البروق في أنواء الفروق · Pengarang: القرافي

Baca Juz 4, halaman 264

  1. [الفرق بين قاعدة الرؤيا التي تجوز تعبيرها وقاعدة الرؤيا التي لا يجوز تعبيرها]
  2. [المسألة الأولى الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح]

وَقَدْ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيُّ ﵁ إنَّ بِنَاءَ الْكَنَائِسِ كُفْرٌ إذَا بَنَاهَا مُسْلِمٌ وَيَكُونُ رِدَّةً فِي حَقِّهِ لِاسْتِلْزَامِهِ إرَادَةَ الْكُفْرِ وَكَذَلِكَ أَفْتَى بِأَنَّ الْمُسْلِمَ إذَا قَتَلَ نَبِيًّا يَعْتَقِدُ صِحَّةَ رِسَالَتِهِ كَانَ كَافِرًا لِإِرَادَتِهِ إمَاتَةَ شَرِيعَتِهِ وَإِرَادَةُ إمَاتَةِ الشَّرَائِعِ كُفْرٌ. وَاعْلَمْ أَنَّ الْجَهْلَ بِمَا تُؤَدِّي إلَيْهِ هَذِهِ الْأَدْعِيَةُ لَيْسَ عُذْرًا لِلدَّاعِي عِنْدَ اللَّه تَعَالَى؛ لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ الشَّرْعِيَّةَ دَلَّتْ عَلَى أَنَّ كُلَّ جَهْلٍ يُمْكِنُ الْمُكَلَّفَ دَفْعُهُ لَا يَكُونُ حُجَّةً لِلْجَاهِلِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَ رُسُلَهُ إلَى خَلْقِهِ بِرَسَائِلِهِ وَأَوْجَبَ عَلَيْهِمْ كَافَّةً أَنْ يُعَلِّمُوهَا ثُمَّ يَعْمَلُوا بِهَا فَالْعِلْمُ وَالْعَمَلُ بِهَا وَاجِبَانِ فَمَنْ تَرَكَ التَّعَلُّمَ وَالْعَمَلَ وَبَقِيَ جَاهِلًا فَقَدْ عَصَى مَعْصِيَتَيْنِ لِتَرْكِهِ وَاجِبَيْنِ وَإِنْ عَلِمَ وَلَمْ يَعْمَلْ فَقَدْ عَصَى مَعْصِيَةً وَاحِدَةً بِتَرْكِ الْعَمَلِ وَمَنْ عَلِمَ وَعَمِلَ فَقَدْ نَجَا وَلِذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «النَّاسُ كُلُّهُمْ هَلْكَى إلَّا الْعَالِمُونَ وَالْعَالِمُونَ كُلُّهُمْ هَلْكَى إلَّا الْعَامِلُونَ وَالْعَامِلُونَ كُلُّهُمْ هَلْكَى إلَّا الْمُخْلِصُونَ وَالْمُخْلِصُونَ عَلَى خَطَرٍ عَظِيمٍ» فَحَكَمَ عَلَى جَمِيعِ الْخَلَائِقِ بِالْهَلَاكِ إلَّا الْعُلَمَاءَ مِنْهُمْ.

ثُمَّ ذَكَرَ شُرُوطًا أُخَرَ مَعَ الْعِلْمِ فِي النَّجَاةِ مِنْ الْهَلَاكِ نَعَمْ الْجَهْلُ الَّذِي لَا يُمْكِنُ رَفْعُهُ لِلْمُكَلَّفِ بِمُقْتَضَى الْعَادَةِ يَكُونُ عُذْرًا كَمَا لَوْ تَزَوَّجَ أُخْتَهُ فَظَنَّهَا أَجْنَبِيَّةً أَوْ شَرِبَ خَمْرًا يَظُنُّهُ خَلًّا أَوْ أَكَلَ طَعَامًا نَجِسًا يَظُنُّهُ طَاهِرًا مُبَاحًا فَهَذِهِ الْجَهَالَاتُ يُعْذَرُ بِهَا إذْ لَوْ اُشْتُرِطَ الْيَقِينُ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ وَشَبَهِهَا لَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُكَلَّفِينَ فَيُعْذَرُونَ بِذَلِكَ، وَأَمَّا الْجَهْلُ الَّذِي يُمْكِنُ رَفْعُهُ لَا سِيَّمَا مَعَ طُولِ الزَّمَانِ

ــ

[حاشية ابن الشاط = إدْرَار الشُّرُوقِ عَلَى أَنْوَاءِ الْفُرُوقِ]

قَالَ (وَقَدْ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيُّ ﵁ إنَّ بِنَاءَ الْكَنَائِسِ كُفْرٌ إذَا بَنَاهَا مُسْلِمٌ أَوْ يَكُونُ رِدَّةً فِي حَقِّهِ لِاسْتِلْزَامِهِ إرَادَةَ الْكُفْرِ) قُلْت مَعْنَى قَوْلِ الْأَشْعَرِيِّ إنَّ بِنَاءَ الْكَنَائِسِ كُفْرٌ أَيْ فِي الْحُكْمِ الدُّنْيَوِيِّ، وَأَمَّا الْأُخْرَوِيُّ فَبِحَسَبِ النِّيَّةِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. قَالَ (وَكَذَلِكَ أَفْتَى فِي الْمُسْلِمِ إذَا قَتَلَ نَبِيًّا يَعْتَقِدُ صِحَّةَ رِسَالَتِهِ كَانَ كَافِرًا لِإِرَادَتِهِ إمَاتَةَ شَرِيعَتِهِ وَإِرَادَةُ إمَاتَةِ الشَّرَائِعِ كُفْرٌ) قُلْت مَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ظَاهِرٌ قَالَ (وَاعْلَمْ أَنَّ الْجَهْلَ بِمَا تُؤَدِّي إلَيْهِ هَذِهِ الْأَدْعِيَةُ لَيْسَ عُذْرًا إلَى آخِرِهِ) قُلْت مَا قَالَهُ فِي هَذَا الْفَصْلِ كُلُّهُ صَحِيحٌ إلَّا مَا قَالَهُ مِنْ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الدُّعَاءِ التَّحْرِيمُ وَالِاسْتِدْلَالُ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ نُوحٍ ﵇ ﴿إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ﴾ [هود: ٤٧] فَفِي ذَلِكَ نَظَرٌ وَإِلَّا ظَهَرَ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الدُّعَاءِ النَّدْبُ إلَّا مَا قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى مَنْعِهِ.

ــ

[تَهْذِيب الْفُرُوقِ وَالْقَوَاعِدِ السنية فِي الْأَسْرَارِ الْفِقْهِيَّةِ]

الدَّالَّةِ عَلَى تِلْكَ الْغَلَبَةِ فَمَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ السَّوْدَاءُ رَأَى الْأَلْوَانَ السُّودَ وَالْأَشْيَاءَ الْمُحَرَّقَةَ وَالطُّعُومَ الْحَامِضَةَ؛ لِأَنَّهُ طَعِمَ السَّوْدَاءَ، وَمَنْ غَلَبَتْ عَلَيْهِ الصَّفْرَاءُ رَأَى الْأَلْوَانَ الصُّفْرَ لِطُعُومِ الْمِرَّةِ وَالسَّمُومِ وَالْحَرُورِ وَالصَّوَاعِقِ وَنَحْوِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الصَّفْرَاءَ مُسَخِّنَةٌ مِرَّةٌ، وَمَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ الدَّمُ يَرَى الْأَلْوَانَ الْحُمْرَ وَالطُّعُومَ الْحُلْوَةَ وَأَنْوَاعَ الطَّرَبِ؛ لِأَنَّ الدَّمَ مُفْرِحٌ حُلْوٌ، وَمَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْبَلْغَمُ رَأَى الْأَلْوَانَ الْبِيضَ وَالْأَمْطَارَ وَالْمِيَاهَ وَالثَّلْجَ

(وَخَامِسُهَا) مَا هُوَ مِنْ حَدِيثِ النَّفْسِ، وَيُفْهَمُ ذَلِكَ بِجَوَلَانِهِ فِي الْيَقَظَةِ وَكَثْرَةِ الْفِكْرِ فِيهِ فَيَسْتَوْلِي عَلَى النَّفْسِ فَتُكَيَّفُ بِهِ فَيَرَاهُ فِي النَّوْمِ

وَسَادِسُهَا مَا هُوَ مِنْ الشَّيْطَانِ وَيُعْرَفُ بِكَوْنِهِ فِيهِ حَثٌّ عَلَى أَمْرٍ تُنْكِرُهُ الشَّرِيعَةُ أَوْ عَلَى أَمْرٍ مَعْرُوفٍ جَائِزٍ يُؤَدِّي إلَى أَمْرٍ مُنْكَرٍ كَمَا إذَا أَمَرَهُ بِالتَّطَوُّعِ بِالْحَجِّ فَتَضِيعُ عَائِلَتُهُ أَوْ يُعْتِقُ بِذَلِكَ أَبَوَيْهِ

وَسَابِعُهَا: مَا كَانَ فِيهِ احْتِلَامٌ

(وَالْقِسْمُ الثَّامِنُ) : الَّذِي يَجُوزُ تَعْبِيرُهُ هُوَ مَا خَرَجَ عَنْ هَذِهِ السَّبْعَةِ وَهُوَ مَا يَنْقُلُهُ مَلَكُ الرُّؤْيَا مِنْ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ فَإِنَّ اللَّهَ ﷿، وَكَّلَ مَلَكًا بِاللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ يَنْقُلُ لِكُلِّ أَحَدٍ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ لَا يَتْرُكُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ ذَكَرَهُ مَنْ ذَكَرَهُ وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ اهـ

(تَنْبِيهَانِ الْأَوَّلُ) قَالَ صَاحِبُ الْقَبَسِ تَقُولُ الْعَرَبُ: رَأَيْت رُؤْيَةً إذَا عَايَنْت بِبَصَرِك وَرَأَيْت رَأْيًا إذَا اعْتَقَدْت بِقَلْبِك، وَرَأَيْت رُؤْيَا بِالْقَصْرِ إذَا عَايَنْت فِي مَنَامِك، وَقَدْ تُسْتَعْمَلُ فِي الْيَقَظَةِ اهـ قَالَ الْأَصْلُ: وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ الرُّؤْيَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ [الإسراء: ٦٠] فِي الْيَقَظَةِ اهـ قُلْت: قَالَ الْجَلَالُ السُّيُوطِيّ ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ﴾ [الإسراء: ٦٠] عِيَانًا لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ إلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ أَهْلِ مَكَّةَ إذْ كَذَّبُوا بِهَا وَارْتَدَّ بَعْضُهُمْ لَمَّا أَخْبَرَهُمْ بِهَا اهـ وَفِي الْجَمَلِ عَنْ الْكَرْخِيِّ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا فِي الْمِعْرَاجِ، وَعَلَى الْيَقَظَةِ فَهِيَ بِمَعْنَى الرُّؤْيَةِ فَتَسْمِيَتُهَا رُؤْيَا لِوُقُوعِهَا بِاللَّيْلِ وَسُرْعَةِ تَقَضِّيهَا كَأَنَّهَا مَنَامٌ اهـ قَالَ الْمَحَلِّيُّ عَلَى جَمْعِ الْجَوَامِعِ وَاخْتُلِفَ فِي وُقُوعِ رُؤْيَتِهِ - تَعَالَى - فِي الْيَقَظَةِ لَهُ ﷺ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ وَالصَّحِيحُ نَعَمْ اهـ قَالَ الْعَطَّارُ عَلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَأُجِيبَ عَمَّا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي ذَرٍّ «سَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ هَلْ رَأَيْت رَبَّك قَالَ رَأَيْت نُورًا» وَفِي رِوَايَةٍ «نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ» بِرَفْعِ " نُورٌ " عَلَى الْفَاعِلِيَّةِ بِمَحْذُوفٍ وَفَتْحِ هَمْزَةِ أَنَّى وَتَشْدِيدِ نُونِهَا بِمَعْنَى كَيْفَ أَيْ حَجَبَنِي نُورٌ كَيْفَ أَرَاهُ أَيْ اللَّهَ - تَعَالَى - بِأَنَّهَا لَيْسَتْ صَرِيحَةً فِي عَدَمِ الرُّؤْيَةِ، وَعَلَى تَقْدِيرِ صَرَاحَتِهَا فَأَبُو ذَرٍّ نَافٍ، وَغَيْرُهُ مُثْبِتٌ، وَالْمُثْبِتُ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّافِي اهـ الْمُرَادُ

Rujukan halaman ini: الفروق للقرافي = أنوار البروق في أنواء الفروق، ج 4، ص 264 (SanadKitab #2215, hlm. urut 1019)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.