Lewati ke konten

Kitab: الفروق للقرافي = أنوار البروق في أنواء الفروق · Pengarang: القرافي

Baca Juz 4, halaman 267

  1. [الفرق بين قاعدة الرؤيا التي تجوز تعبيرها وقاعدة الرؤيا التي لا يجوز تعبيرها]
  2. [المسألة الثانية رؤيا المنام هي رؤية العين]

الثَّانِي) أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ تَعَالَى دَوَامَ إصَابَةِ كَلَامِهِ مِنْ الْحِكَمِ الدَّقِيقَةِ وَالْعُلُومِ الشَّرِيفَةِ أَبَدَ الدَّهْرِ لِيَفْتَخِرَ بِذَلِكَ عَلَى سَائِرِ الْفُضَلَاءِ وَيَنْتَفِعَ بِهِ أَكْثَرَ مِنْ سَائِرِ الْعُلَمَاءِ.

(الثَّالِثُ) أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ تَعَالَى الِاسْتِغْنَاءَ فِي ذَاتِهِ عَنْ الْأَعْرَاضِ لِيَسْلَمَ طُولَ عُمْرِهِ مِنْ الْآلَامِ وَالْأَسْقَامِ وَالْأَنْكَادِ وَالْمَخَاوِفِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْبَلَايَا، وَقَدْ دَلَّتْ الْعُقُولُ عَلَى اسْتِحَالَةِ جَمِيعِ ذَلِكَ فَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ الْأُمُورُ مُسْتَحِيلَةً فِي حَقِّهِ عَقْلًا كَانَ طَلَبُهَا مِنْ اللَّهِ تَعَالَى سُوءَ أَدَبٍ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ طَلَبَهَا يُعَدُّ فِي الْعَادَةِ تَلَاعُبًا وَضَحِكًا مِنْ الْمَطْلُوبِ مِنْهُ، وَاَللَّهُ تَعَالَى يَجِبُ لَهُ مِنْ الْإِجْلَالِ فَوْقَ مَا يَجِبُ لِخَلْقِهِ فَمَا نَافَى إجْلَالَ خَلْقِهِ أَوْلَى أَنْ يُنَافِيَ جَلَالَهُ مِنْ كُلِّ نَقْصٍ بَلْ قَدْ عَابَ اللَّهُ تَعَالَى جَمِيعَ خَلْقِهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: ٩١] أَيْ مَا عَظَّمُوهُ حَقَّ تَعْظِيمِهِ، وَقَالَ ﵊ «لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْك أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْت عَلَى نَفْسِك» أَيْ ثَنَاؤُك

ــ

[حاشية ابن الشاط = إدْرَار الشُّرُوقِ عَلَى أَنْوَاءِ الْفُرُوقِ]

قَالَ (الثَّانِي أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ تَعَالَى دَوَامَ إصَابَة كَلَامِهِ مِنْ الْحِكَمِ الدَّقِيقَةِ وَالْعُلُومِ الشَّرِيفَةِ أَبَدَ الدَّهْرِ لِيَفْتَخِرَ بِذَلِكَ عَلَى سَائِرِ الْفُضَلَاءِ وَيَنْتَفِعَ بِهِ أَكْثَرَ مِنْ سَائِرِ الْعُلَمَاءِ) قُلْت لَيْسَ هَذَا الْمِثَالُ مِنْ هَذَا الْقِسْمِ بَلْ هُوَ مِنْ الْقِسْمِ الثَّانِي الَّذِي هُوَ طَلَبُ الْمُسْتَحِيلَاتِ الْعَادِيَّةِ.

قَالَ (الثَّالِثُ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ تَعَالَى الِاسْتِغْنَاءَ فِي ذَاتِهِ عَنْ الْأَعْرَاضِ لِيَسْلَمَ طُولَ عُمْرِهِ مِنْ الْآلَامِ وَالْأَسْقَامِ وَالْأَنْكَادِ وَالْمَخَاوِفِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْبَلَايَا، وَقَدْ دَلَّتْ الْعُقُولُ عَلَى اسْتِحَالَةِ جَمِيعِ ذَلِكَ فَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ الْأُمُورُ مُسْتَحِيلَةً فِي حَقِّهِ عَقْلًا كَانَ طَلَبُهَا مِنْ اللَّهِ تَعَالَى سُوءَ أَدَبٍ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ طَلَبَهَا يُعَدُّ فِي الْعَادَةِ تَلَاعُبًا وَضَحِكًا مِنْ الْمَطْلُوبِ مِنْهُ وَاَللَّهُ تَعَالَى يَجِبُ لَهُ مِنْ الْإِجْلَالِ فَوْقَ مَا يَجِبُ لِخَلْقِهِ فَمَا نَافَى إجْلَالَ خَلْقِهِ أَوْلَى أَنْ يُنَافِيَ جَلَالَهُ مِنْ كُلِّ نَقْصٍ) قُلْت مَا قَالَهُ مِنْ أَنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ مُسْتَحِيلَةٌ عَقْلًا خَطَأٌ بَلْ هِيَ مُسْتَحِيلَةٌ عَادَةً إلَّا الِاسْتِغْنَاءَ عَنْ الْأَعْرَاضِ فَهُوَ مِنْ الْمُسْتَحِيلِ عَقْلًا خَاصَّةً عِنْدَ مَنْ لَا يُجَوِّزُ الْعَرَضَ لَا عِنْدَ مَنْ يُجَوِّزُهُ، وَمَا قَالَهُ مِنْ أَنَّ طَلَبَ ذَلِكَ سُوءُ أَدَبٍ قَدْ مَرَجُوا بِهِ، وَمَا قَالَهُ مِنْ أَنَّهُ يَجِبُ لِلَّهِ تَعَالَى مِنْ الْإِجْلَالِ إلَى آخِرِهِ صَحِيحٌ غَيْرَ أَنَّ فِي كَلَامِهِ إيهَامَ الْمُشَارَكَةِ فِي مُوجَبِ الْإِجْلَالِ مِنْ جِهَةِ اقْتِضَاءِ أَفْعَلْ الَّتِي لِلْمُفَاضَلَةِ. قَالَ (بَلْ قَدْ عَابَ اللَّهُ تَعَالَى جَمِيعَ خَلْقِهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: ٩١] أَيْ مَا عَظَّمُوهُ حَقَّ تَعْظِيمِهِ، وَقَالَ ﵊ «لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْك أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْت عَلَى نَفْسِك» أَيْ ثَنَاؤُك

ــ

[تَهْذِيب الْفُرُوقِ وَالْقَوَاعِدِ السنية فِي الْأَسْرَارِ الْفِقْهِيَّةِ]

وَفَسَقَةٌ وَالْغَالِبُ عَلَى رُؤْيَاهُمْ الْأَضْغَاثُ، وَيَقِلُّ فِيهَا الصِّدْقُ، وَكُفَّارٌ وَيَنْدُرُ فِيهَا الصِّدْقُ جِدًّا، وَيَرْشُدُ لِذَلِكَ خَبَرُ مُسْلِمٍ مَرْفُوعًا «وَأَصْدَقُكُمْ رُؤْيَا أَصْدَقُكُمْ حَدِيثًا» اهـ وَفِي الْقَبَسِ رُوِيَ أَيْضًا خَمْسَةٌ وَسِتُّونَ جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّةِ وَخَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ فَاخْتَلَفَتْ الْأَعْدَادُ؛ لِأَنَّهَا رُؤْيَا النُّبُوَّةِ لَا نَفْسُ النُّبُوَّةِ وَجُعِلَتْ بِشَارَاتٍ بِمَا أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ جُزْءًا مِنْ سَبْعِينَ فِي الِابْتِدَاءِ ثُمَّ زَادَ حَتَّى بَلَغَ خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ قَالَ: وَتَفْسِيرُهَا بِمُدَّةٍ ﷺ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّهُ مُفْتَقِرٌ لِنَقْلٍ صَحِيحٍ، وَلَمْ يُوجَدْ قَالَ: وَالْأَحْسَنُ قَوْلُ الْإِمَامِ الطَّبَرِيِّ عَالِمُ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ: إنَّ نِسْبَةَ هَذِهِ الْأَعْدَادِ إلَى النُّبُوَّةِ إنَّمَا هُوَ بِحَسَبِ اخْتِلَافِ الرَّائِي فَرُؤْيَا الرَّجُلِ الصَّالِحِ عَلَى نِسْبَتِهِ، وَاَلَّذِي دُونَ دَرَجَتِهِ دُونَ ذَلِكَ، وَقَوْلُهُ: ﵇ «لَمْ يَبْقَ بَعْدِي مِنْ النُّبُوَّةِ إلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ» حَضٌّ عَلَى نَقْلِهَا وَالِاهْتِمَامِ بِهَا لِيَبْقَى لَهُمْ بَعْدَهُ ﵇ جُزْءٌ مِنْ النُّبُوَّةِ فَبَشَّرَ بِذَلِكَ أُمَّتَهُ، وَلَا يُعَبِّرُ الرُّؤْيَا إلَّا مَنْ يَعْلَمُهَا وَيُحْسِنُهَا، وَإِلَّا فَلْيَتْرُكْ، وَسُئِلَ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَيُفَسِّرُ الرُّؤْيَا كُلُّ أَحَدٍ قَالَ أَبِالنُّبُوَّةِ يُلْعَبُ؟ ، قِيلَ: لَهُ أَيُفَسِّرُهَا عَلَى الْخَيْرِ، وَهِيَ عِنْدَهُ عَلَى الشَّرِّ لِقَوْلِ مَنْ يَقُولُ: الرُّؤْيَا عَلَى مَا أُوِّلَتْ؟ فَقَالَ: الرُّؤْيَا جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ النُّبُوَّةِ أَفَيُتَلَاعَبُ بِأَمْرِ النُّبُوَّةِ اهـ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ رُؤْيَا الْمَنَامِ هِيَ رُؤْيَةُ الْعَيْنِ]

(الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ)

قَالَ صَاحِبُ الْقَبَسِ لِأَصْحَابِنَا أَهْلِ السُّنَّةِ فِي رُؤْيَا الْمَنَامِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ فَقَالَ الْقَاضِي: هِيَ خَوَاطِرُ وَاعْتِقَادَاتٌ، وَقَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ هِيَ إدْرَاكٌ بِأَجْزَاءٍ لَمْ تُحِلْهَا آفَةُ النَّوْمِ فَإِذَا رَأَى الرَّائِي أَنَّهُ بِالْمَشْرِقِ.

وَهُوَ بِالْمَغْرِبِ أَوْ نَحْوَهُ فَهِيَ أَمْثِلَةٌ جَعَلَهَا اللَّهُ - تَعَالَى - دَلِيلًا عَلَى تِلْكَ الْمَعَانِي كَمَا جُعِلَتْ الْحُرُوفُ وَالْأَصْوَاتُ وَالرُّقُومُ لِلْكِتَابَةِ دَلِيلًا عَلَى الْمَعَانِي فَإِذَا رَأَى اللَّهَ - تَعَالَى - أَوْ النَّبِيَّ ﷺ فَهِيَ أَمْثِلَةٌ تُضْرَبُ لَهُ بِقَدْرِ حَالِهِ فَإِنْ كَانَ مُوَحِّدًا رَآهُ حَسَنًا أَوْ مُلْحِدًا رَآهُ قَبِيحًا، وَهُوَ أَحَدُ التَّأْوِيلَيْنِ فِي قَوْلِهِ ﵇ «رَأَيْت رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ» قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ قَالَ لِي بَعْضُ الْأُمَرَاءِ: رَأَيْت الْبَارِحَةَ النَّبِيَّ ﷺ فِي أَشَدِّ مَا يَكُونُ مِنْ السَّوَادِ فَقُلْت لَهُ: ظَلَمْت الْخَلْقَ وَغَيَّرْت الدِّينَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَالتَّغْيِيرُ فِيهِ لَا شَكَّ فِيهِ وَكَانَ مُتَغَيِّرًا عَلَيَّ، وَعِنْدَهُ كَاتِبُهُ وَصِهْرُهُ وَوَلَدُهُ فَأَمَّا الْكَاتِبُ فَمَاتَ، وَأَمَّا الْآخَرَانِ فَتَنَصَّرَا، وَأَمَّا هُوَ فَكَانَ مُسْتَنِدًا فَجَلَسَ عَلَى نَفْسِهِ وَجَعَلَ يَتَعَذَّرُ وَكَانَ آخِرُ كَلَامِهِ وَدِدْت أَنْ أَكُونَ حَمِيًّا لِنَخَلَاتٍ أَعِيشُ بِهَا بِالثَّغْرِ قُلْت لَهُ: وَمَا يَنْفَعُك أَنْ أَقْبَلَ أَنَا عُذْرَك فَخَرَجْت فَوَاَللَّهِ مَا تَوَقَّفَتْ لِي عِنْدَهُ بَعْدُ حَاجَةٌ، وَأَمَّا الْمُعْتَزِلَةُ فَقَالُوا: هِيَ تَخَايِيلُ لَا حَقِيقَةَ لَهَا، وَلَا دَلِيلَ فِيهَا وَجَرَتْ الْمُعْتَزِلَةُ عَلَى أُصُولِهَا فِي تَخْيِيلِهَا عَلَى الْعَادَةِ فِي إنْكَارِ أُصُولِ الشَّرْعِ فِي الْجِنِّ وَأَحَادِيثِهَا وَالْمَلَائِكَةِ وَكَلَامِهَا

Rujukan halaman ini: الفروق للقرافي = أنوار البروق في أنواء الفروق، ج 4، ص 267 (SanadKitab #2215, hlm. urut 1022)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.