Lewati ke konten

Kitab: الفروق للقرافي = أنوار البروق في أنواء الفروق · Pengarang: القرافي

Baca Juz 4, halaman 289

  1. [الفرق بين قاعدة ما هو من الدعاء كفر وقاعدة ما ليس بكفر]
  2. [القسم التاسع من الدعاء المحرم الذي ليس بكفر الدعاء المرتب على استئناف المشيئة]

الْمِثَالُ الثَّانِي) أَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ افْعَلْ بِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مَا يَلِيقُ بِعَظَمَتِك وَاللَّائِقُ بِعَظَمَتِهِ وَجَلَالِهِ وَكِبْرِيَائِهِ وَذَاتِهِ وَرُبُوبِيَّتِهِ وَكُلِّ مَا يَأْتِي مِنْ هَذَا الْبَابِ وَاحِدَةٌ وَهُوَ الْفَضْلُ وَالْعَدْلُ وَهُمَا عَلَى حَدٍّ سَوَاءٌ لَيْسَ أَحَدُهُمَا أَوْلَى مِنْ الْآخَرِ بِالنِّسْبَةِ إلَى عَظَمَتِهِ، فَيَكُونُ جَمِيعُ ذَلِكَ مُحَرَّمًا لِمَا مَرَّ.

(الثَّالِثُ) أَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ هَبْنِي مَا يَلِيقُ بِقَضَائِك وَقَدَرِك وَاللَّائِقُ بِقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ الْكَثِيرُ وَالْحَقِيرُ وَالْخَيْرُ وَالشَّرُّ وَمَحْمُودُ الْعَاقِبَةِ وَغَيْرُ مَحْمُودِهَا فَيَكُونُ ذَلِكَ حَرَامًا لِمَا تَقَدَّمَ

(الْقِسْمُ التَّاسِعُ) مِنْ الدُّعَاءِ الْمُحَرَّمِ الَّذِي لَيْسَ بِكُفْرٍ الدُّعَاءُ الْمُرَتَّبُ عَلَى اسْتِئْنَافِ الْمَشِيئَةِ وَلَهُ أَمْثِلَةٌ:

(الْأَوَّلُ) أَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ قَدِّرْ لِي الْخَيْرَ وَالدُّعَاءُ بِوَضْعِهِ اللُّغَوِيِّ إنَّمَا يَتَنَاوَلُ الْمُسْتَقْبَلَ؛ لِأَنَّهُ طَلَبٌ وَالطَّلَبُ فِي الْمَاضِي مُحَالٌ فَيَكُونُ مُقْتَضَى هَذَا الدُّعَاءِ أَنْ يَقَعَ تَقْدِيرُ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْمُسْتَقْبَلِ مِنْ الزَّمَانِ وَاَللَّهُ تَعَالَى يَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ اسْتِئْنَافُ التَّقْدِيرِ بَلْ وَقَعَ جَمِيعُهُ فِي الْأَزَلِ فَيَكُونُ هَذَا الدُّعَاءُ يَقْتَضِي مَذْهَبَ مَنْ يَرَى أَنَّهُ لَا قَضَاءَ وَأَنَّ الْأَمْرَ أَنِفَ كَمَا خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ الْخَوَارِجِ وَهُوَ فِسْقٌ بِالْإِجْمَاعِ.

(الثَّانِي) أَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ اقْضِ لَنَا بِالْخَيْرِ وَقَدِّرْ وَاقْضِ مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ فِي الْعُرْفِ فَيَحْرُمُ لِمَا مَرَّ، فَإِنْ قُلْت قَدْ وَرَدَ الدُّعَاءُ بِلَفْظِ

ــ

[حاشية ابن الشاط = إدْرَار الشُّرُوقِ عَلَى أَنْوَاءِ الْفُرُوقِ]

قَالَ (الْمِثَالُ الثَّانِي أَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ افْعَلْ بِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مَا يَلِيقُ بِعَظَمَتِك إلَى آخِرِهِ) قُلْت الْكَلَامُ عَلَى هَذَا الْمِثَالِ كَاَلَّذِي قَبْلَهُ.

قَالَ (الثَّالِثُ أَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ هَبْنِي مَا يَلِيقُ بِقَضَائِك وَقَدَرِكَ، وَاللَّائِقُ بِقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ الْكَثِيرُ وَالْحَقِيرُ وَالْخَيْرُ وَالشَّرُّ وَمَحْمُودُ الْعَاقِبَةِ وَغَيْرُ مَحْمُودِهَا فَيَكُونُ ذَلِكَ حَرَامًا لِمَا تَقَدَّمَ) قُلْت الْكَلَامُ عَلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ.

[الْقِسْمُ التَّاسِعُ مِنْ الدُّعَاءِ الْمُحَرَّمِ الَّذِي لَيْسَ بِكُفْرٍ الدُّعَاءُ الْمُرَتَّبُ عَلَى اسْتِئْنَافِ الْمَشِيئَةِ]

قَالَ (الْقِسْمُ التَّاسِعُ مِنْ الدُّعَاءِ الْمُحَرَّمِ وَاَلَّذِي لَيْسَ بِكُفْرٍ الدُّعَاءُ الْمُرَتَّبِ عَلَى اسْتِئْنَافِ الْمَشِيئَةِ وَلَهُ أَمْثِلَةٌ: الْأَوَّلُ أَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ قَدِّرْ لِي الْخَيْرَ، وَالدُّعَاءُ بِوَضْعِهِ اللُّغَوِيِّ إنَّمَا يَتَنَاوَلُ الْمُسْتَقْبَلَ دُونَ الْمَاضِي؛ لِأَنَّهُ طَلَبٌ وَالطَّلَبُ فِي الْمَاضِي مُحَالٌ فَيَكُونُ مُقْتَضَى هَذَا الدُّعَاءِ أَنْ يَقَعَ تَقْدِيرُ اللَّهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ مِنْ الزَّمَانِ، وَاَللَّهُ تَعَالَى يَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ اسْتِئْنَافُ التَّقْدِيرِ بَلْ وَقَعَ جَمِيعُهُ فِي الْأَزَلِ، فَيَكُونُ هَذَا الدُّعَاءُ يَقْتَضِي مَذْهَبَ مَنْ يَرَى لِأَنَّهُ لَا قَدَرَ وَأَنَّ الْأَمْرَ أَنِفَ كَمَا خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ الْخَوَارِجِ وَهُوَ فِسْقٌ بِالْإِجْمَاعِ. الثَّانِي أَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ اقْضِ لَنَا بِالْخَيْرِ وَقَدِّرْ وَاقْضِ مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ فِي الْعُرْفِ فَيَحْرُمُ لِمَا مَرَّ، فَإِنْ قُلْت وَرَدَ الدُّعَاءُ بِلَفْظِ

ــ

[تَهْذِيب الْفُرُوقِ وَالْقَوَاعِدِ السنية فِي الْأَسْرَارِ الْفِقْهِيَّةِ]

عَنَى بِجَعْلِ اللَّهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ نَسَبًا أَنْ يَحْصُلَ لَهُ الشَّرَفُ عَلَى الْخَلَائِقِ بِالِاسْتِقْلَالِ فَذَلِكَ جَهْلٌ شَنِيعٌ أَوْ بِقُدْرَةٍ يَخْلُقُهَا اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ فَهُوَ مَذْهَبُ الِاعْتِزَالِ وَكِلَاهُمَا كُفْرٌ بِالْمَآلِ، وَإِنْ عَنَى بِذَلِكَ أَنْ يَحْصُلَ لَهُ الشَّرَفُ عَلَى الْخَلَائِقِ مَقْرُونًا بِإِرَادَتِهِ تَعَالَى فَلَا مَحْذُورَ فِي ذَلِكَ إذَا اقْتَرَنَ بِقَرِينَةٍ تُفْهِمُ الْمَقْصُودَ فَتَأَمَّلْ. قَالَ وَقَوْلُ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - إنَّ بِنَاءَ الْمُسْلِمِ الْكَنَائِسَ كُفْرٌ يُرِيدُ فِي الْحُكْمِ الدُّنْيَوِيِّ، وَأَمَّا الْأُخْرَوِيُّ فَبِحَسَبِ النِّيَّةِ نَعَمْ فَتْوَاهُ بِكُفْرِ الْمُسْلِمِ إذَا قَتَلَ نَبِيًّا يَعْتَقِدُ صِحَّةَ رِسَالَتِهِ لِإِرَادَتِهِ إمَاتَةَ شَرِيعَتِهِ وَإِرَادَةُ إمَاتَةِ الشَّرِيعَةِ كُفْرٌ اهـ ظَاهِرٌ صِحَّتُهَا كَقَوْلِ الْأَصْلِ إنَّ الْجَهْلَ بِمَا تُؤَدِّي إلَيْهِ هَذِهِ الْأَدْعِيَةُ لَا يُعْذَرُ الدَّاعِي بِهِ عِنْدَ اللَّه تَعَالَى؛ لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ الشَّرْعِيَّةَ دَلَّتْ عَلَى أَنَّ كُلَّ جَهْلٍ يُمْكِنُ الْمُكَلَّفَ رَفْعُهُ لَا يَكُونُ حُجَّةً لِلْجَاهِلِ لَا سِيَّمَا مَعَ طُولِ الزَّمَانِ وَاسْتِمْرَارِ الْأَيَّامِ فَإِنَّ الَّذِي لَا يُعْلَمُ الْيَوْمَ يُعْلَمُ فِي غَدٍ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ تَأْخِيرِ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَى هَذَا الْعِلْمِ فَسَادٌ فَلَا يَكُونُ عُذْرًا لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَ رُسُلَهُ إلَى خَلْقِهِ بِرِسَالَتِهِ وَأَوْجَبَ عَلَيْهِمْ كَافَّةً أَنْ يُعَلِّمُوهَا ثُمَّ يَعْمَلُوا بِهَا، فَالْعِلْمُ وَالْعَمَلُ بِهَا وَاجِبَانِ فَمَنْ تَرَكَ التَّعَلُّمَ وَالْعَمَلَ وَبَقِيَ جَاهِلًا فَقَدْ عَصَى مَعْصِيَتَيْنِ لِتَرْكِهِ وَاجِبَيْنِ.

وَإِنْ عَلِمَ وَلَمْ يَعْمَلْ فَقَدْ عَصَى مَعْصِيَةً وَاحِدَةً بِتَرْكِ الْعَمَلِ وَمَنْ عَلِمَ وَعَمِلَ فَقَدْ نَجَا وَلِذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «النَّاسُ كُلُّهُمْ هَلْكَى إلَّا الْعَالِمُونَ وَالْعَالِمُونَ كُلُّهُمْ هَلْكَى إلَّا الْعَامِلُونَ وَالْعَامِلُونَ كُلُّهُمْ هَلْكَى إلَّا الْمُخْلِصُونَ وَالْمُخْلِصُونَ عَلَى خَطَرٍ عَظِيمٍ» فَحَكَمَ عَلَى جَمِيعِ الْخَلَائِقِ بِالْهَلَاكِ إلَّا الْعُلَمَاءَ مِنْهُمْ ثُمَّ ذَكَرَ شُرُوطًا أُخَرَ مَعَ الْعِلْمِ فِي النَّجَاةِ مِنْ الْهَلَاكِ وَلِذَلِكَ أَلْحَقَ مَالِكٌ الْجَاهِلَ فِي الْعِبَادَاتِ بِالْعَامِدِ دُونَ النَّاسِي لِأَنَّهُ جَهْلٌ يُمْكِنُهُ رَفْعُهُ فَسَقَطَ اعْتِبَارُهُ نَعَمْ الْجَهْلُ الَّذِي لَا يُمْكِنُ رَفْعُهُ لِلْمُكَلَّفِ بِمُقْتَضَى الْعَادَةِ يَكُونُ عُذْرًا كَمَا لَوْ تَزَوَّجَ أُخْتَهُ فَظَنَّهَا أَجْنَبِيَّةً أَوْ شَرِبَ خَمْرًا يَظُنُّهُ خَلًّا أَوْ أَكَلَ طَعَامًا نَجِسًا يَظُنُّهُ ظَاهِرًا مُبَاحًا فَهَذِهِ الْجَهَالَاتُ يُعْذَرُ بِهَا إذْ لَوْ اُشْتُرِطَ الْيَقِينُ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ وَشَبَهِهَا لَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُكَلَّفِينَ فَيُعْذَرُونَ بِذَلِكَ اهـ فَهَذَا كُلُّهُ صَحِيحٌ، وَأَمَّا قَوْلُهُ الْأَصْلُ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الدُّعَاءِ التَّحْرِيمُ مُسْتَدِلًّا عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ نُوحٍ ﵇ ﴿إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ﴾ [هود: ٤٧] فَفِيهِ نَظَرٌ وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الدُّعَاءِ النَّدْبُ إلَّا مَا قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى مَنْعِهِ اهـ كَلَامَ ابْنِ الشَّاطِّ بِتَصَرُّفٍ وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ.

Rujukan halaman ini: الفروق للقرافي = أنوار البروق في أنواء الفروق، ج 4، ص 289 (SanadKitab #2215, hlm. urut 1044)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.