Lewati ke konten

Kitab: الفروق للقرافي = أنوار البروق في أنواء الفروق · Pengarang: القرافي

Baca Juz 4, halaman 291

  1. [الفرق بين قاعدة ما هو محرم من الدعاء وليس بكفر وبين قاعدة ما ليس محرما]
  2. [القسم الحادي عشر من الدعاء المحرم الذي ليس بكفر الدعاء على غير الظالم]

فَالْكَرَاهَةُ سَدٌّ لِلذَّرِيعَةِ وَيَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِهِ قَوْله تَعَالَى لِنُوحٍ ﵇ ﴿فَلا تَسْأَلْنِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ [هود: ٤٦] وَقَوْلُ نُوحٍ ﵇ ﴿إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ﴾ [هود: ٤٧] مَعْنَاهُ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِجَوَازِ سُؤَالِهِ عِلْمٌ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْعِلْمَ بِالْجَوَازِ شَرْطٌ فِي جَوَازِ السُّؤَالِ فَمَا لَا يُعْلَمُ جَوَازُهُ لَا يَجُوزُ سُؤَالُهُ وَأَكَّدَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ ﴿إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ [هود: ٤٦] وَاللَّفْظُ الْعَجَمِيُّ غَيْرُ مَعْلُومِ الْجَوَازِ فَيَكُونُ السُّؤَالُ بِهِ غَيْرَ جَائِزٍ وَلِذَلِكَ مَنَعَ مَالِكٌ مِنْ الرَّقْيِ بِهِ

(الْقِسْمُ الْحَادِيَ عَشَرَ) مِنْ الدُّعَاءِ الْمُحَرَّمِ الَّذِي لَيْسَ بِكُفْرٍ الدُّعَاءُ عَلَى غَيْرِ الظَّالِمِ؛ لِأَنَّهُ سَعَى فِي إضْرَارٍ غَيْرِ مُسْتَحِقٍّ فَيَكُونُ حَرَامًا كَسَائِرِ الْمَسَاعِي الضَّارَّةِ بِغَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ، فَإِنْ قُلْت اللَّهُ ﷾ عَالِمٌ بِأَحْوَالِ الْعِبَادِ جُمْلَةً وَتَفْصِيلًا فَلَا يُجِيبُ دُعَاءَ مَنْ دَعَا ظُلْمًا لِعِلْمِهِ تَعَالَى بِأَنَّهُ إضْرَارٌ غَيْرُ مُسْتَحَقٍّ وَهُوَ ﷾ لَا يَظْلِمُ أَحَدًا فَلَا يَكُونُ هَذَا الدُّعَاءُ سَعَيَا لِلْإِضْرَارِ وَلَا وَسِيلَةً لَهُ قُلْت لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ ضَرَرًا وَمَا ذَكَرْتُمُوهُ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى مُسَلَّمٌ وَلَكِنَّ الْمَدْعُوَّ عَلَيْهِ لَا يَخْلُو غَالِبًا مِنْ ذُنُوبٍ اقْتَرَفَهَا أَوْ سَيِّئَاتٍ اكْتَسَبَهَا مِنْ غَيْرِ جِهَةِ الدَّاعِي فَيَسْتَجِيبُ اللَّهُ تَعَالَى دُعَاءَ هَذَا الدَّاعِي الظَّالِمِ بِهِ عَلَيْهِ وَيَجْعَلُهُ

ــ

[حاشية ابن الشاط = إدْرَار الشُّرُوقِ عَلَى أَنْوَاءِ الْفُرُوقِ]

فَالْكَرَاهَةُ سَدًّا لِلذَّرِيعَةِ وَيَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِهِ قَوْله تَعَالَى لِنُوحٍ ﵇ ﴿فَلا تَسْأَلْنِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ [هود: ٤٦] وَقَوْلُ نُوحٍ ﵇ ﴿إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ﴾ [هود: ٤٧] مَعْنَاهُ أَنْ أَسْأَلَك مَا لَيْسَ لِي بِجَوَازِ سُؤَالِهِ عِلْمٌ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْعِلْمَ بِالْجَوَازِ شَرْطٌ فِي جَوَازِ السُّؤَالِ فَمَا لَا يُعْلَمُ جَوَازُهُ لَا يَجُوزُ سُؤَالُهُ، وَأَكَّدَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ ﴿إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ [هود: ٤٦] وَاللَّفْظُ الْعَجَمِيُّ غَيْرُ مَعْلُومِ الْجَوَازِ فَيَكُونُ السُّؤَالُ بِهِ غَيْرَ جَائِزٍ. وَلِذَلِكَ مَنَعَ مَالِكٌ الرَّقْيَ بِهِ) .

قُلْت مَا قَالَهُ فِي هَذَا الْقِسْمِ صَحِيحٌ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

[الْقِسْمُ الْحَادِيَ عَشَرَ مِنْ الدُّعَاءِ الْمُحَرَّمِ الَّذِي لَيْسَ بِكُفْرٍ الدُّعَاءُ عَلَى غَيْرِ الظَّالِمِ]

قَالَ (الْقِسْمُ الْحَادِيَ عَشَرَ مِنْ الدُّعَاءِ الْمُحَرَّمِ الَّذِي لَيْسَ بِكُفْرٍ الدُّعَاءُ عَلَى غَيْرِ الظَّالِمِ لِأَنَّهُ سَعْيٌ فِي إضْرَارٍ غَيْرِ مُسْتَحَقٍّ فَيَكُونُ حَرَامًا كَسَائِرِ الْمَسَاعِي الضَّارَّةِ بِغَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ، فَإِنْ قُلْت اللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ بِأَحْوَالِ الْعِبَادِ جُمْلَةً وَتَفْصِيلًا فَلَا يُجِيبُ دُعَاءَ مَنْ دَعَا ظُلْمًا لِعِلْمِهِ تَعَالَى بِأَنَّهُ إضْرَارٌ غَيْرُ مُسْتَحَقٍّ وَهُوَ ﷾ لَا يَظْلِمُ أَحَدًا فَلَا يَكُونُ هَذَا الدُّعَاءُ سَعْيًا لِلْإِضْرَارِ وَلَا وَسِيلَةً لَهُ قُلْت لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ ضَرَرًا، وَمَا ذَكَرْتُمُوهُ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى مُسَلَّمٌ وَلَكِنَّ الْمَدْعُوَّ عَلَيْهِ لَا يَخْلُو غَالِبًا مِنْ ذُنُوبٍ اقْتَرَفَهَا أَوْ سَيِّئَاتٍ اكْتَسَبَهَا مِنْ غَيْرِ جِهَةِ الدَّاعِي فَيَسْتَجِيبُ اللَّهُ تَعَالَى دُعَاءَ هَذَا الدَّاعِي الظَّالِمِ بِدُعَائِهِ وَيَجْعَلُهُ

ــ

[تَهْذِيب الْفُرُوقِ وَالْقَوَاعِدِ السنية فِي الْأَسْرَارِ الْفِقْهِيَّةِ]

بِذَلِكَ إذَا لَمْ يَنْوِ شَيْئًا أَصْلًا كَانَ عَاصِيًا وَلَوْ لَمْ يَعْتَقِدْ مَذْهَبَ الِاعْتِزَالِ مِنْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَفْعَلُ إلَّا الْخَيْرَ وَلَا يَفْعَلُ الشَّرَّ إلَّا شِرِّيرٌ وَأَنَّ الْعَبْدَ يَخْلُقُ أَفْعَالَ نَفْسِهِ الِاخْتِيَارِيَّةِ بِقُدْرَةٍ خَلْقهَا اللَّهُ فِيهِ وَهُوَ إمَّا كُفْرٌ أَوْ فُسُوقٌ بِالْإِجْمَاعِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ كَمَذْهَبِ الْحَشَوِيَّةِ مِنْ اعْتِقَادِ جِسْمِيَّةِ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا بِنَاء عَلَى أَنَّ كُلًّا مِنْ هَذَيْنِ الْمَذْهَبَيْنِ يَسْبِقُ إلَى طَبْعِ الْإِنْسَانِ الْبَشَرِيِّ بِحَسَبِ الْعَادَةِ الْمَأْلُوفَةِ حَتَّى يُرْتَاضَ بِالْعُلُومِ الْعَقْلِيَّةِ وَالنَّقْلِيَّةِ.

فَمِنْ حَيْثُ إنَّ كُلَّ أَحَدٍ إنَّمَا يُرِيدُ بِهَذَا الدُّعَاءِ الْخَيْرَ وَإِنَّهُ يُرِيدُ بِمُقْتَضَى مَا يَسْبِقُ إلَى طَبْعِهِ الْبَشَرِيِّ مِنْ شَائِبَةِ الِاعْتِزَالِ أَنَّ ذَلِكَ هُوَ شَأْنُ اللَّهِ تَعَالَى يَثْبُتُ التَّحْرِيمُ. قَالَ فَاحْذَرْ شَائِبَةَ الِاعْتِزَالِ الَّتِي تَسْبِقُ إلَى الطِّبَاعِ وَاقْصِدْ بِنِيَّتِك مَا يَلِيقُ بِجَلَالِ رَبِّك وَلَمْ يُلْفَتْ مَعَ ذَلِكَ إلَى قَرِينَةِ الْحَالِ فِي كَوْنِهِ لَا يُرِيدُ لِنَفْسِهِ إلَّا الْخَيْرَ مَعَ سَلَامَتِهِ مِنْ اعْتِقَادِ الِاعْتِزَالِ مِنْ كَوْنِهَا تُقَيِّدُ مُطْلَقَ دُعَائِهِ كَمَا الْتَفَتَ إلَيْهَا ابْنُ الشَّاطِّ فَقَالَ لَا كُفْرَ وَلَا مَعْصِيَةَ إذَا لَمْ يَنْوِ الدَّاعِي بِهَذَا شَيْئًا أَصْلًا وَكَانَ مِمَّنْ لَمْ يَعْتَقِدْ مَذْهَبَ الِاعْتِزَالِ؛ لِأَنَّ قَرِينَةَ حَالِهِ تُقَيِّدُ مُطْلَقَ دُعَائِهِ، وَمِنْهَا أَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ افْعَلْ بِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مَا يَلِيقُ بِعَظَمَتِك أَوْ بِجَلَالِك أَوْ بِكِبْرِيَائِك أَوْ بِذَاتِك أَوْ بِرُبُوبِيَّتِك أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ مَا يَأْتِي مِنْ هَذَا الْبَابِ، وَمِنْهَا أَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ هَبْنِي مَا يَلِيقُ بِقَضَائِك وَقُدْرَتِك فَإِنَّ اللَّائِقَ بِعَظَمَتِهِ تَعَالَى وَنَحْوِ ذَلِكَ الْفَضْلُ وَالْعَدْلُ وَهُمَا عَلَى حَدٍّ سَوَاءٌ لَيْسَ أَحَدُهُمَا أَوْلَى مِنْ الْآخَرِ بِالنِّسْبَةِ إلَى عَظَمَتِهِ وَاللَّائِقُ بِقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ الْكَثِيرُ وَالْحَقِيرُ وَالْخَيْرُ وَالشَّرُّ وَمَحْمُودُ الْعَاقِبَةِ وَغَيْرُ مَحْمُودِهَا فَالْكَلَامُ عَلَى هَذَيْنِ الْمِثَالَيْنِ كَالْكَلَامِ عَلَى الْمِثَالِ الْأَوَّلِ بِلَا فَرْقٍ.

٢ -

(وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ) مِنْ السِّتَّةِ الدُّعَاءُ بِالْأَلْفَاظِ الْعَجَمِيَّةِ الَّتِي غَلَبَ عَلَى عَادَةِ مُسْتَعْمَلِيهَا مِنْ الْعَجَمِ الضَّلَالُ وَالْفَسَادُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى لِنُوحٍ ﵇ ﴿فَلا تَسْأَلْنِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ [هود: ٤٦] وَقَوْلِ نُوحٍ ﵇ ﴿إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ﴾ [هود: ٤٧] فَإِنَّ مَعْنَاهُ أَنْ أَسْأَلَك مَا لَيْسَ لِي بِجَوَازِ سُؤَالِهِ عِلْمٌ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْعِلْمَ بِالْجَوَازِ شَرْطٌ فِي جَوَازِ السُّؤَالِ فَمَا لَمْ يُعْلَمْ جَوَازُهُ لَا يَجُوزُ سُؤَالُهُ وَأَكَّدَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ ﴿إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ [هود: ٤٦] وَاللَّفْظُ الْعَجَمِيُّ لَا سِيَّمَا الصَّادِرُ مِمَّنْ غَلَبَ عَلَيْهِمْ مِنْ الْعَجَمِ الضَّلَالُ وَالْفَسَادُ غَيْرُ مَعْلُومِ الْجَوَازِ لِجَوَازِ اشْتِمَالِهِ عَلَى مَا يُنَافِي جَلَالَ الرُّبُوبِيَّةِ فَلِذَا مَنَعَ الْعُلَمَاءُ مِنْ الدُّعَاءِ بِالْأَلْفَاظِ الْعَجَمِيَّةِ الصَّادِرَةِ مِمَّنْ غَلَبَ عَلَى عَادَتِهِمْ مِنْ الْعَجَمِ ذَلِكَ حَتَّى يُعْلَمَ خُلُوصُهَا مِنْ الْفَسَادِ وَمَنَعَ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مِنْ الرَّقْيِ بِهَا، وَأَمَّا الصَّادِرَةُ مِمَّنْ لَمْ يَغْلِبْ عَلَى عَادَتِهِمْ مِنْ الْعَجَمِ ذَلِكَ فَيُكْرَهُ الدُّعَاءُ وَالرَّقْيُ بِهَا سَدًّا لِلذَّرِيعَةِ.

٢ -

(وَالْقِسْمُ الرَّابِعُ) مِنْ السِّتَّةِ

Rujukan halaman ini: الفروق للقرافي = أنوار البروق في أنواء الفروق، ج 4، ص 291 (SanadKitab #2215, hlm. urut 1046)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.