Lewati ke konten

Kitab: الفروق للقرافي = أنوار البروق في أنواء الفروق · Pengarang: القرافي

Baca Juz 1, halaman 32

  1. [الفرق بين قاعدتي الإنشاء والخبر]
  2. [فصل أقسام الإنشاء]
  3. [المسألة الأولى قال القائل لامرأته أنت علي كظهر أمي]

لِلتَّصْدِيقِ وَالتَّكْذِيبِ وَاَللَّهُ ﷾ يَقُولُ ﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلا اللائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا﴾ [المجادلة: ٢] فَكَذَّبَهُمْ اللَّهُ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ﴾ [المجادلة: ٢] فَنَفَى تَعَالَى مَا أَثْبَتُوهُ وَمَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ لَا يَحْسُنُ أَنْ يُقَالَ لَهُ مَا هِيَ مُطَلَّقَةٌ، وَإِنَّمَا يَحْسُنُ ذَلِكَ إذَا أَخْبَرَ عَنْ تَقَدُّمِ طَلَاقِهَا وَلَمْ يَتَقَدَّمْ فِيهَا طَلَاقٌ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُظَاهِرِ خَبَرٌ لَا إنْشَاءٌ، وَالْمَوْطِنُ الثَّانِي فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ﴾ [المجادلة: ٢] وَالْإِنْشَاءُ لِلتَّحْرِيمِ لَا يَكُونُ مُنْكَرًا بِدَلِيلِ الطَّلَاقِ، وَإِنَّمَا يَكُونُ مُنْكَرًا إذَا جَعَلْنَاهُ خَبَرًا فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ كَذِبٌ وَالْكَذِبُ مُنْكَرٌ وَالْمَوْطِنُ الثَّالِثُ قَوْله تَعَالَى وَزُورًا وَالزُّورُ هُوَ الْخَبَرُ الْكَذِبُ فَيَكُونُ قَوْلُهُمْ كَذِبًا وَهُوَ الْمَطْلُوبُ، وَإِذَا كَذَّبَهُمْ اللَّهُ فِي هَذِهِ الْمَوَاطِنِ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُمْ خَبَرٌ لَا إنْشَاءٌ.

(وَثَانِيهَا) أَنَّا أَجْمَعْنَا عَلَى أَنَّ الظِّهَارَ مُحَرَّمٌ، وَلَيْسَ لِلتَّحْرِيمِ مُدْرَكٌ إلَّا أَنَّهُ كَذِبٌ وَالْكَذِبُ لَا يَكُونُ إلَّا فِي الْخَبَرِ فَيَكُونُ خَبَرًا فَإِنْ قُلْت الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ إنْشَاءٌ وَهُوَ مُحَرَّمٌ فَلَا يُسْتَدَلُّ بِالتَّحْرِيمِ عَلَى الْخَبَرِ قُلْتُ: الطَّلَاقُ مُحَرَّمٌ لَا لِلَفْظِهِ بَلْ لِلْجَمْعِ بَيْنَ الطَّلْقَاتِ الثَّلَاثِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ، وَأَمَّا تَحْرِيمُ الظِّهَارِ فَلِأَجْلِ اللَّفْظِ وَلَيْسَ فِي اللَّفْظِ مَا يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ إلَّا كَوْنُهُ كَذِبًا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ غَيْرِهِ، وَمَتَى كَانَ كَذِبًا كَانَ خَبَرًا؛ لِأَنَّ التَّكْذِيبَ مِنْ خَصَائِصِ الْخَبَرِ.

(وَثَالِثُهَا) أَنَّ اللَّهَ

ــ

[حاشية ابن الشاط = إدْرَار الشُّرُوقِ عَلَى أَنْوَاءِ الْفُرُوقِ]

لِلتَّصْدِيقِ وَالتَّكْذِيبِ، وَاَللَّهُ ﷾ يَقُولُ ﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلا اللائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا﴾ [المجادلة: ٢] فَكَذَّبَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ﴾ [المجادلة: ٢] فَنَفَى تَعَالَى مَا أَثْبَتُوهُ وَمَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ لَا يَحْسُنُ أَنْ يُقَالَ لَهُ مَا هِيَ مُطَلَّقَةٌ، وَإِنَّمَا يَحْسُنُ ذَلِكَ إذَا أَخْبَرَهُ عَنْ تَقَدُّمِ طَلَاقِهَا، وَلَمْ يَتَقَدَّمْ فِيهَا طَلَاقٌ فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ قَوْلَ الْمُظَاهِرِ خَبَرًا لَا إنْشَاءً، وَالْمَوْطِنُ الثَّانِي فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ﴾ [المجادلة: ٢] وَالْإِنْشَاءُ لِلتَّحْرِيمِ لَا يَكُونُ مُنْكَرًا بِدَلِيلِ الطَّلَاقِ، وَإِنَّمَا يَكُونُ مُنْكَرًا إذَا جَعَلْنَاهُ خَبَرًا فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ كَذِبٌ وَالْكَذِبُ مُنْكَرٌ.

وَالْمَوْطِنُ الثَّالِثُ قَوْله تَعَالَى وَزُورًا وَالزُّورُ هُوَ الْخَبَرُ الْكَذِبُ فَيَكُونُ قَوْلُهُمْ كَذِبًا وَهُوَ الْمَطْلُوبُ وَإِذَا كَذَّبَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْمَوَاطِنِ دَلَّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُمْ خَبَرٌ لَا إنْشَاءٌ) قُلْت مَا قَالَهُ فِي هَذَا الْوَجْهِ ظَاهِرٌ مُتَّجَهٌ

قَالَ وَثَانِيهَا أَنَّا أَجْمَعْنَا عَلَى أَنَّ الظِّهَارَ مُحَرَّمٌ وَلَيْسَ لِلتَّحْرِيمِ مُدْرَكٌ إلَّا أَنَّهُ كَذِبٌ، وَالْكَذِبُ لَا يَكُونُ إلَّا فِي الْخَبَرِ فَيَكُونُ خَبَرًا قُلْت لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلتَّحْرِيمِ مُدْرَكٌ إلَّا أَنَّهُ كَذِبٌ بَلْ لَهُ مُدْرَكٌ غَيْرُهُ كَمَا فِي الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ كَمَا قَالَهُ الْمُجِيبُ.

وَجَوَابُهُ لِلْمُجِيبِ بِأَنَّ الطَّلَاقَ الثَّلَاثَ هُوَ الْمُحَرَّمُ لَا لَفْظُهُ بِهِ لَيْسَ بِصَحِيحٍ فَإِنَّ الْمُطَلِّقَ ثَلَاثًا فِي لَفْظٍ وَاحِدٍ لَمْ يَصْدُرْ مِنْهُ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ التَّحْرِيمُ غَيْرَ ذَلِكَ اللَّفْظِ، وَلَمْ يَجْمَعْ بَيْنَ الطَّلْقَاتِ إلَّا بِهِ، وَلَا يُتَّجَهُ الْجَمْعُ بَيْنَ الطَّلْقَاتِ إلَّا بِاللَّفْظِ أَمَّا بِغَيْرِهِ فَلَا يُتَّجَهُ، وَلَا يَتَأَتَّى بَلْ يَكُونُ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَلْزَمُهُ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ وَقَوْلُهُ وَأَمَّا تَحْرِيمُ الظِّهَارِ فَلِأَجْلِ اللَّفْظِ قُلْت هَذِهِ دَعْوَى، وَقَوْلُهُ وَلَيْسَ فِي اللَّفْظِ مَا يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ إلَّا كَوْنُهُ كَذِبًا قُلْت هَذِهِ أَيْضًا أُخْرَى وَقَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ غَيْرِهِ قُلْت هَذَا مَمْنُوعٌ وَلَا يَصِحُّ إلَّا عَلَى أَنَّ الظِّهَارَ خَبَرٌ وَهُوَ غَيْرُ الْمَذْهَبِ فَكَيْفَ يَنْبَنِي عَلَيْهِ الدَّلِيلُ.

قَالَ (وَثَالِثُهَا أَنَّ اللَّهَ

ــ

[تَهْذِيب الْفُرُوقِ وَالْقَوَاعِدِ السنية فِي الْأَسْرَارِ الْفِقْهِيَّةِ]

إنْشَاءٌ لِلظِّهَارِ كَمَا أَنَّ قَوْلَهُ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ إنْشَاءٌ لِلطَّلَاقِ مُحْتَجِّينَ بِثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ

أَحَدُهَا: أَنَّ كُتُبَ الْمُحَدِّثِينَ وَالْفُقَهَاءِ مُتَظَافِرَةٌ عَلَى أَنَّ الظِّهَارَ كَانَ طَلَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَجَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْإِسْلَامِ تَحْرِيمًا تُحِلُّهُ الْكَفَّارَةُ كَمَا تُحِلُّ الرَّجْعَةُ تَحْرِيمَ الطَّلَاقِ كَمَا وَرَدَ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي دَاوُد، وَهُوَ أَنَّ «خُوَيْلَةَ بِنْتَ شَرِيكٍ قَالَتْ: ظَاهَرَ مِنِّي زَوْجِي أَوْسُ بْنُ الصَّامِتِ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَشْكُو إلَيْهِ وَهُوَ ﵇ يُجَادِلُنِي فِيهِ وَيَقُولُ اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّهُ ابْنُ عَمِّكِ فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى نَزَلَ قَوْله تَعَالَى ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ [المجادلة: ١] الْآيَةَ فَقَالَ لِيُعْتِقْ رَقَبَةً قَالَتْ لَا يَجِدُ قَالَ فَيَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّهُ شَيْخٌ كَبِيرٌ مَا بِهِ مِنْ صِيَامٍ قَالَ فَلْيُطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا قَالَتْ مَا عِنْدَهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَصَدَّقُ بِهِ قَالَ فَإِنِّي سَأُعِينُهُ بِفَرَقٍ مِنْ تَمْرٍ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَا سَأُعِينُهُ بِفَرَقٍ آخَرَ قَالَ أَحْسَنْتِ فَاذْهَبِي وَأَطْعِمِي عَنْهُ سِتِّينَ مِسْكِينًا وَارْجِعِي إلَى ابْنِ عَمِّكِ» لِاقْتِضَاءِ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْحَالَ قَبْلَ نُزُولِ الْآيَةِ كَانَ يَقْتَضِي أَنَّهَا لَا تَرْجِعُ إلَيْهِ بِطَرِيقٍ مِنْ الطُّرُقِ، وَهَذَا هُوَ الطَّلَاقُ الْمُؤَبَّدُ، وَالطَّلَاقُ إنْشَاءٌ فَيَكُونُ الظِّهَارُ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُمْ طَلَاقًا، وَالْأَصْلُ عَدَمُ النَّقْلِ وَالتَّغْيِيرِ وَمَنْ ادَّعَاهُ فَعَلَيْهِ الدَّلِيلُ

وَثَانِيهَا أَنَّهُ لَفْظٌ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ التَّحْرِيمُ فَيَكُونُ سَبَبًا لِمَدْلُولِهِ الَّذِي هُوَ التَّحْرِيمُ، وَكُلُّ مَا كَانَ سَبَبًا لِمَدْلُولِهِ فَهُوَ إنْشَاءٌ فَيَكُونُ إنْشَاءً كَالطَّلَاقِ.

وَثَالِثُهَا أَنَّ خُرُوجَ هَذَا اللَّفْظِ عَنْ صَنِيعِ الْإِنْشَاءِ بَعِيدًا جِدًّا؛ لِأَنَّ اسْتِتْبَاعَهُ أَحْكَامًا تَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ التَّحْرِيمِ وَالْكَفَّارَةِ وَغَيْرِهِمَا يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ إنْشَاءً مِثْلَ الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ مِنْ صِيَغِ الْإِنْشَاءِ لَا سِيَّمَا وَقَدْ نَصَّ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ لَهُ صَرِيحًا وَكِنَايَةً كَالطَّلَاقِ وَغَيْرِهِ، وَالْحَقُّ أَنَّهُ خَبَرٌ لَا إنْشَاءٌ؛ لِأَنَّ مِنْ خَصَائِصِ الْإِنْشَاءِ عَدَمُ قَبُولِهِ لِلتَّصْدِيقِ وَالتَّكْذِيبِ، وَقَدْ كَذَّبَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ الْمُظَاهِرِينَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلا اللائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا﴾ [المجادلة: ٢] فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ: الْأَوَّلُ بِنَفْيِ مَا أَثْبَتُوهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ﴾ [المجادلة: ٢]

Rujukan halaman ini: الفروق للقرافي = أنوار البروق في أنواء الفروق، ج 1، ص 32 (SanadKitab #2215, hlm. urut 31)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.