Lewati ke konten

Kitab: الفروق للقرافي = أنوار البروق في أنواء الفروق · Pengarang: القرافي

Baca Juz 3, halaman 144

  1. [الفرق بين قاعدة تحريم المصاهرة في الرتبة الأولى وبين قاعدة لواحقها]

الزَّوْجِ بِقَوْلِهِ فَعَلْت فَهَذِهِ نُصُوصُ الْعُلَمَاءِ عَلَى اخْتِلَافِهَا لَمْ يَقُلْ فِيهَا أَحَدٌ بِالْمُعَاطَاةِ كَمَا قَالُوهُ فِي الْبَيْعِ وَالْفَرْقُ مَبْنِيٌّ عَلَى خَمْسِ قَوَاعِدَ

(الْقَاعِدَةُ الْأُولَى) أَنَّ الشَّهَادَةَ شَرْطٌ فِي النِّكَاحِ إمَّا مُقَارِنَةً لِلْعَقْدِ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ أَوْ قَبْلَ الدُّخُولِ كَمَا قَالَ مَالِكٌ وَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ فَلَا بُدَّ مِنْ لَفْظٍ يَشْهَدُ عَلَيْهِ أَنَّهُ تَزْوِيجٌ لَا زِنًى وَسِفَاحٌ وَالْبَيْعُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ الْإِشْهَادُ فِيهِ شَرْطًا جَوَّزُوا فِيهِ الْمُنَاوَلَةَ

(الْقَاعِدَةُ الثَّانِيَةُ) أَنَّ قَاعِدَةَ الشَّرْعِ أَنَّ الشَّيْءَ إذَا عَظُمَ قَدْرُهُ شُدِّدَ فِيهِ وَكَثُرَتْ شُرُوطُهُ وَبَالَغَ إبْعَادَهُ إلَّا لِسَبَبٍ قَوِيٍّ تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ وَرَفْعًا لِقَدْرِهِ وَهُوَ شَأْنُ الْمُلُوكِ فِي الْعَوَائِدِ وَلِذَلِكَ إنَّ الْمَرْأَةَ النَّفِيسَةَ فِي مَالِهَا وَجَمَالِهَا وَدِينِهَا وَنَسَبِهَا لَا يُوصَلُ إلَيْهَا إلَّا بِالْمَهْرِ الْكَثِيرِ وَالتَّوَسُّلِ الْعَظِيمِ وَكَذَلِكَ الْمَنَاصِبُ الْجَلِيلَةُ وَالرُّتَبُ الْعَلِيَّةُ فِي الْعَادَةِ وَأَمَّا فِي الشَّرْعِ فَالذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ لَمَّا كَانَا رُءُوسَ الْأَمْوَالِ وَقِيَمَ الْمُتْلَفَاتِ شَدَّدَ الشَّرْعُ فِيهِمَا فَاشْتَرَطَ الْمُسَاوَاةَ وَالتَّنَاجُزَ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ الشُّرُوطِ الَّتِي لَمْ يَشْتَرِطْهَا فِي الْبَيْعِ فِي سَائِرِ الْعُرُوضِ وَالطَّعَامُ لَمَّا كَانَ قِوَامَ بِنْيَةِ الْإِنْسَانِ مَنَعَ بَيْعَهُ نَسِيئَةً بَعْضَهُ بِبَعْضٍ وَمَنَعَ مَالِكٌ بَيْعَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ السِّلَعِ فَكَذَلِكَ النِّكَاحُ عَظِيمُ الْخَطَرِ جَلِيلُ الْمِقْدَارِ لِأَنَّهُ سَبَبُ بَقَاءِ النَّوْعِ الْإِنْسَانِيِّ الْمُكَرَّمِ الْمُفَضَّلِ عَلَى جَمِيعِ الْمَخْلُوقَاتِ وَسَبَبُ الْعَفَافِ الْحَاسِمِ لِمَادَّةِ الْفَسَادِ وَاخْتِلَاطِ الْأَنْسَابِ وَسَبَبُ الْمَوَدَّةِ وَالْمُوَاصَلَةِ وَالسُّكُونِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْمَصَالِحِ فَلِذَلِكَ شَدَّدَ الشَّرْعُ فِيهِ فَاشْتَرَطَ الصَّدَاقَ وَالشَّهَادَةَ وَالْوَلِيَّ وَخُصُوصَ الْأَلْفَاظِ دُونَهُ الْبَيْعُ

(الْقَاعِدَةُ الثَّالِثَةُ) كُلُّ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ سَبَبٍ شَرْعِيٍّ وَإِبَاحَةُ الْمَرْأَةِ حُكْمٌ فَلَهُ سَبَبٌ يَجِبُ تَلَقِّيه مِنْ السَّمْعِ فَمَا لَمْ يُسْمَعْ مِنْ الشَّرْعِ لَا يَكُونُ سَبَبًا وَعَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ اعْتَمَدَ الشَّافِعِيُّ وَالْمُغِيرَةُ مِنْ أَصْحَابِنَا وَهُوَ ظَاهِرٌ مِمَّا نَقَلَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ عَنْ الْمَذْهَبِ

(الْقَاعِدَةُ الرَّابِعَةُ) الشَّرْعُ قَدْ يُنَصِّبُ خُصُوصَ الشَّيْءِ سَبَبًا كَالزَّوَالِ وَرُؤْيَةِ الْهِلَالِ لِوُجُوبِ الظُّهْرِ وَوُجُوبِ الصَّوْمِ وَالْقَتْلُ الْعَمْدُ وَالْعُدْوَانُ سَبَبُ الْقِصَاصِ وَقَدْ يُنَصِّبُ مُشْتَرَكًا بَيْنَ أَشْيَاءَ سَبَبًا وَيَبْغِي خُصُوصَاتِهَا كَأَلْفَاظِ الطَّلَاقِ فَإِنَّ الْمَنْصُوبَ مِنْهَا سَبَبًا مَا دَلَّ عَلَى انْطِلَاقِ الْمَرْأَةِ مِنْ عِصْمَةِ الرَّجُلِ وَأَلْفَاظُ الْقَذْفِ الْمَنْصُوبِ مِنْهَا سَبَبًا مَا دَلَّ عَلَى نِسْبَةِ الْمَقْذُوفِ إلَى الزِّنَى أَوْ اللِّوَاطِ وَأَلْفَاظُ الدُّخُولِ فِي الْإِسْلَامِ الْمَنْصُوبُ مِنْهَا سَبَبًا مَا دَلَّ عَلَى مَقْصُودِ الرِّسَالَةِ النَّبَوِيَّةِ وَالنِّكَاحُ عِنْدَنَا عَلَى مَا حَكَاهُ صَاحِبُ الْجَوَاهِرِ

ــ

[حاشية ابن الشاط = إدْرَار الشُّرُوقِ عَلَى أَنْوَاءِ الْفُرُوقِ]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[تَهْذِيب الْفُرُوقِ وَالْقَوَاعِدِ السنية فِي الْأَسْرَارِ الْفِقْهِيَّةِ]

لَوْ حَبَسَ رَجُلٌ عَلَى وَلَدِهِ لَا تُنْقَلُ إلَى أَبْنَائِهِمْ وَاخْتَلَفَ قَوْلُ عُلَمَائِنَا فِيمَا لَوْ قَالَ صَدَقَةً هَلْ تُنْقَلُ إلَى أَوْلَادِ الْأَوْلَادِ عَلَى قَوْلَيْنِ وَكَذَلِكَ فِي الْوَصِيَّةِ وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا وَلَدَ لَهُ وَلَهُ حَفَدَةٌ لَمْ يَحْنَثْ وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ ذَلِكَ فِي أَقْوَالِ الْمَخْلُوقِينَ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ لِوَجْهَيْنِ

(إحْدَاهُمَا) أَنَّ النَّاسَ اخْتَلَفُوا فِي حَمْلِ كَلَامِ الْمَخْلُوقِينَ هَلْ يُحْمَلُ عَلَى الْعُمُومِ كَمَا يُحْمَلُ كَلَامُ الْبَارِي أَوْ لَا يُحْمَلُ كَلَامُ النَّاسِ عَلَى الْعُمُومِ بِحَالٍ وَإِنْ حُمِلَ كَلَامُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ عَلَيْهِ

(الثَّانِي) أَنَّ كَلَامَ النَّاسِ يَرْتَبِطُ بِالْأَغْرَاضِ وَالْمَقَاصِدِ وَالْمَقْصُودُ مِنْ الْحَبْسِ التَّعْقِيبُ فَدَخَلَ فِيهِ وَلَدُ الْوَلَدِ وَالْمَقْصُودُ مِنْ الصَّدَقَةِ التَّمْلِيكُ فَلَمْ يَدْخُلْ فِيهِ غَيْرُ الْأَدْنَى إلَّا بِدَلِيلٍ وَاَلَّذِي يُحَقِّقُ الْعُمُومَ هَاهُنَا أَيْ فِي الْآيَةِ أَنَّهُ قَالَ بَعْدَهُ وَلَا يُوَلِّيهِ ﴿لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ﴾ [النساء: ١١] فَدَخَلَ فِيهِ آبَاءٌ فَكَذَلِكَ يَدْخُلُ فِي الْأَوْلَادِ هَاهُنَا أَوْلَادُ الْأَوْلَادِ ثُمَّ قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ﴾ [النساء: ١١] هَذَا قَوْلٌ لَمْ يُدْخِلْ فِيهِ مَنْ عَلَا مِنْ الْآبَاءِ دُخُولَ مَنْ سَفَلَ مِنْ الْأَبْنَاءِ فِي قَوْلِهِ ﴿أَوْلادِكُمْ﴾ [النساء: ١١] لِثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ

(الْأَوَّلُ) أَنَّ الْقَوْلَ هَاهُنَا مَثْنَى وَالْمَثْنَى لَا يَحْتَمِلُ الْعُمُومَ وَالْجَمْعَ

(الثَّانِي) أَنَّهُ قَالَ ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ [النساء: ١١] وَالْأُمُّ الْعُلْيَا هِيَ الْجَدَّةُ وَلَا يُفْرَضُ لَهَا الثُّلُثُ بِإِجْمَاعٍ فَخُرُوجُ الْجَدَّةِ مِنْ هَذَا اللَّفْظِ مَقْطُوعٌ بِهِ وَتَنَاوُلُهُ لِلْأَبِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ

(الثَّالِثُ) أَنَّهُ إنَّمَا قَصَدَ فِي قَوْلِهِ ﴿أَوْلادِكُمْ﴾ [النساء: ١١] بَيَانَ الْعُمُومِ وَقَصَدَ هُنَا بَيَانُ النَّوْعَيْنِ مِنْ الْآبَاءِ وَهُمَا الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَتَفْصِيلُ فَرْضِهِمَا دُونَ الْعُمُومِ فَأَمَّا الْجَدُّ فَقَدْ اخْتَلَفَتْ فِيهِ الصَّحَابَةُ فَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّهُ جَعَلَهُ أَبًا وَحَجَبَ بِهِ الْإِخْوَةَ أَخْذًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾ [الحج: ٧٨] وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿يَا بَنِي آدَمَ﴾ [الأعراف: ٢٦] وَأَمَّا الْجَدَّةُ فَقَدْ صَحَّ أَنَّ الْجَدَّةَ أُمَّ الْأُمِّ جَاءَتْ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ فَقَالَ لَهَا لَا أَجِدُ لَك فِي كِتَابِ اللَّهِ شَيْئًا وَمَا أَنَا بِزَائِدٍ فِي الْفَرَائِضِ شَيْئًا. اهـ

الْمُرَادُ بِتَصَرُّفٍ وَإِصْلَاحٍ فَافْهَمْ (وَقَدْ وَافَقَ) ابْنُ الشَّاطِّ الْأَصْلَ فِي مَسَائِلَ قَائِلًا: مَا قَالَهُ فِي الْأُولَى صَحِيحٌ ظَاهِرٌ وَمَا قَالَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَكْثَرُهُ حِكَايَةُ أَقْوَالٍ وَإِشَارَةٌ إلَى تَوْجِيهَاتٍ وَلَا كَلَامَ فِي ذَلِكَ. اهـ

(الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى)

شُبْهَتَا الْعَقْدِ وَالْمِلْكِ تَلْحَقُ بِهِمَا فِي التَّحْرِيمِ لِلْحَرَائِرِ وَالْإِمَاءِ بِالْعَقْدِ وَالْمِلْكِ لِأَنَّ الْوَطْءَ بِالشُّبْهَةِ قَدْ أُلْحِقَ بِالْوَطْءِ بِهِمَا فِي لُحُوقِ الْوَلَدِ وَسُقُوطِ الْحَدِّ وَغَيْرِهَا (الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ)

يَلْحَقُ بِالشُّبْهَةِ فِي الرُّتْبَةِ الرَّابِعَةِ عَلَى مَشْهُورِ مَذْهَبِ مَالِكٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الزِّنَى الْمَحْضُ لِكَوْنِهِ يُوجِبُ مِسَبَّةً اخْتِصَاصًا وَرُبَّمَا أَوْجَبَ مَيْلًا شَدِيدًا يُوجِبُ وُقُوعَ الشَّحْنَاءِ بِالْمُشَارَكَةِ فِيهِ كَمَا يَحْصُلُ ذَلِكَ فِي الْمُشَارَكَةِ بِالْوَطْءِ بِالنِّكَاحِ وَالْمِلْكِ بَلْ بَالَغَ فَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ إذَا الْتَذَّ بِهَا حَرَامًا كَانَ كَالْوَطْءِ وَوَافَقَهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَابْنُ حَنْبَلٍ نَعَمْ قَالَ

Rujukan halaman ini: الفروق للقرافي = أنوار البروق في أنواء الفروق، ج 3، ص 144 (SanadKitab #2215, hlm. urut 602)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.