Lewati ke konten

Kitab: الفروق للقرافي = أنوار البروق في أنواء الفروق · Pengarang: القرافي

Baca Juz 4, halaman 166

  1. [الفرق بين قاعدة ما هو حجة عند الحكام وقاعدة ما ليس بحجة عندهم]
  2. [الحجة الخامسة عشرة القافة حجة شرعية بثبوت الأنساب]

مَعَ جَيْشِ الْإِسْلَامِ فَتَأَمَّلْ هَذِهِ الْمَبَاحِثَ كُلَّهَا فَالْمَوْضِعُ مُشْكِلٌ جِدًّا.

وَقَوْلُ الطُّرْطُوشِيِّ إذَا قَالَ صَاحِبُ الشَّرْعِ مَنْ دَخَلَ الدَّارَ فَهُوَ كَافِرٌ قَضَيْنَا بِكُفْرِهِ عِنْدَ دُخُولِ الدَّارِ فَهُوَ فَرْضٌ مُحَالٌ، وَلَا يُخْبِرُ صَاحِبُ الشَّرْعِ عَنْ إنْسَانٍ بِالْكُفْرِ إلَّا إذَا كَفَرَ وَقَوْلُهُمْ هُوَ دَلِيلُ الْكُفْرِ مَمْنُوعٌ وَقَوْلُهُمْ لِأَنَّ

ــ

[حاشية ابن الشاط = إدْرَار الشُّرُوقِ عَلَى أَنْوَاءِ الْفُرُوقِ]

قَالَ: (فَالْمَوْضِعُ مُشْكِلٌ جِدًّا) قُلْتُ إذَا صَحَّ أَنَّ كَوْنَ أَمْرٍ مَا كُفْرًا أَمْرٌ وَضْعِيٌّ شَرْعِيٌّ وَثَبَتَ بِدَلِيلٍ شَرْعِيٍّ فَلَا إشْكَالَ. قَالَ: (وَقَوْلُ الطُّرْطُوشِيِّ إذَا قَالَ صَاحِبُ الشَّرْع مَنْ دَخَلَ الدَّارَ إلَخْ) قُلْتُ: مَا قَالَهُ الطُّرْطُوشِيُّ صَحِيحٌ، وَلَيْسَ فَرْضُ مُحَالٍ بَلْ يَكُونُ ذَلِكَ الْقَوْلُ إنْشَاءَ شَرْعٍ لَا إخْبَارًا عَنْ كُفْرِ مَنْ لَمْ يَكْفُرْ فَذَلِكَ هُوَ الْمُحَالُ. قَالَ: (وَقَوْلُهُمْ هُوَ دَلِيلُ الْكُفْرِ مَمْنُوعٌ) قُلْتُ: مَنْعُهُ مَمْنُوعٌ، وَمَا قَالَهُ مِنْ شُبْهَةِ التَّخْصِيصِ هُوَ تَقْيِيدُ الْمُطْلَقِ، وَمَا قَالَهُ مِنْ التَّكْفِيرِ بِغَيْرِ سَبَبِ الْكُفْرِ فَهُوَ خِلَافُ الْقَوَاعِدِ نَقُولُ بِمُوجِبِهِ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَهُ، وَمَا قَالَهُ مِنْ أَنَّ قَوْله تَعَالَى يُعَلِّمُونَ النَّاسَ لَيْسَ بِتَفْسِيرِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى كَفَرُوا مَمْنُوعٌ، وَمَا قَالَهُ مِنْ أَنَّهُ إخْبَارٌ عَنْ حَالِهِمْ بَعْدَ تَقَرُّرِ كُفْرِهِمْ بِغَيْرِ السِّحْرِ غَيْرُ لَائِقٍ بِفَصَاحَةِ الشَّارِعِ، وَمَا قَالَهُ مِنْ أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ حَمْلُ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ كَانَ ذَلِكَ السِّحْرُ مُشْتَمِلًا عَلَى الْكُفْرِ لَيْسَ كَذَلِكَ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ تَعْلِيمُهُ وَتَعَلُّمُهُ كُفْرًا وَهُوَ الظَّاهِرُ الَّذِي لَا مَعْدِلَ عَنْهُ، وَأَمَّا قَوْلُهُ مِنْ أَنَّ مُعَلِّمَ الْكُفْرِ وَمُتَعَلِّمَهُ لِيَرُدَّ عَلَيْهِ لَيْسَ بِكَافِرٍ صَحِيحٌ، وَمَا قَالَهُ مِنْ أَنَّ مَنْ قَالَ إنَّ التَّعْلِيمَ وَالتَّعَلُّمَ مُطْلَقًا كُفْرٌ فَهُوَ خِلَافُ الْقَوَاعِدِ، صَحِيحٌ أَيْضًا..

ــ

[تَهْذِيب الْفُرُوقِ وَالْقَوَاعِدِ السنية فِي الْأَسْرَارِ الْفِقْهِيَّةِ]

قَدْ تَكُونُ مِنْ جِهَتِهَا شُبْهَةً أَوْ تَكُونُ مُكْرَهَةً أَوْ لِأَنَّ اللِّعَانَ يُسْقِطُ الْحَدَّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ﴾ [النور: ٨] الْآيَةَ أَوْ لِأَنَّهُ ﵇ لَا يَحْكُمُ بِعِلْمِهِ فَانْدَفَعَ مَا أَوْرَدُوهُ مِنْ أَنَّ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ اعْتِبَارِ الشُّبْهَةِ فِي حَدِيثِ الْمُدْلِجِيِّ أَوْ لِأَنَّ أَخْبَارَهُ عَلَيْهِ كَانَ مِنْ جِهَةِ الْوَحْيِ لَا مِنْ جِهَةِ الْقِيَافَةِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ فِي بَنِي هَاشِمٍ، وَإِنَّمَا هِيَ فِي بَنِي مُدْلِجٍ، وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ أَنَّهُ ﵇ كَانَ قَائِلَهَا، وَثَانِيًا أَنَّهُ ﵇ لَمْ يَحْكُمْ بِهِ لِشَرِيكٍ، وَأَنْتُمْ تُوجِبُونَ الْحُكْمَ بِمَا أَشْبَهَ، وَثَالِثًا أَنَّ الْمَرْأَةَ لَمْ تُحَدَّ، وَبِالْجُمْلَةِ فَحَدِيثُ الْمُدْلِجِيِّ يَدُلُّ دَلَالَةً قَوِيَّةً عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَدَلَّ بِالشَّبَهِ عَلَى النَّسَبِ، وَلَوْ كَانَ بِالْوَحْيِ لَمْ يَحْصُلْ فِيهِ تَرْدِيدٌ فِي ظَاهِرِ الْحَالِ بَلْ كَانَ يَقُولُ هِيَ تَأْتِي بِهِ عَلَى نَعْتِ كَذَا، وَهُوَ لِفُلَانٍ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ فَلَا حَاجَةَ إلَى التَّرْدِيدِ الَّذِي لَا يَحْسُنُ إلَّا فِي مَوَاطِنِ الشَّكِّ، وَإِنَّمَا يَحْسُنُ هَذَا بِالْوَحْيِ إذَا كَانَ لِتَأْسِيسِ قَاعِدَةِ الْقِيَافَةِ، وَبَسْطِ صُوَرِهَا بِالْأَشْبَاهِ، وَذَلِكَ مَطْلُوبُنَا فَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا سُرَّ إلَّا بِسَبَبٍ حَقٍّ، وَهُوَ الْمَطْلُوبُ، وَيُؤَيِّدُهُ أَيْضًا قَوْلُهُ ﵊ لِعَائِشَةَ فِي الْحَدِيثِ تَرِبَتْ يَدَاك، وَمِنْ أَيْنَ يَكُونُ الشَّبَهُ فَأَخْبَرَ أَنَّ الْمَنِيَّ يُوجِبُ الشَّبَهَ فَيَكُونُ دَلِيلَ النَّسَبِ (وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ) أَنَّ رَجُلَيْنِ تَدَاعَيَا وَلَدًا فَاخْتَصَمَا لِعُمَرَ فَاسْتَدْعَى لَهُ الْقَافَةَ فَأَلْحَقُوهُ بِهِمَا فَعَلَاهُمَا بِالدِّرَّةِ، وَاسْتَدْعَى حَرَائِرَ مِنْ قُرَيْشٍ فَقُلْنَ خُلِقَ مِنْ مَاءِ الْأَوَّلِ، وَحَاضَتْ عَلَى الْحَمْلِ فَاسْتُحْشِفَ الْحَمْلُ فَلَمَّا وَطِئَهَا الثَّانِي انْتَعَشَ بِمَائِهِ فَأَخَذَ شَبَهًا مِنْهُمَا فَقَالَ عُمَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْأَوَّلِ (وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ) أَنَّ الشَّبَهَ عِلْمٌ عِنْدَ الْقَافَةِ مِنْ بَابِ الِاجْتِهَادِ فَيُعْتَمَدُ عَلَيْهِ كَالتَّقْوِيمِ فِي الْمُتْلِفَاتِ، وَنَفَقَاتِ الزَّوْجَاتِ، وَخَرْصِ الثِّمَارِ فِي الزَّكَوَاتِ، وَتَحْرِيرِ جِهَةِ الْكَعْبَةِ فِي الصَّلَوَاتِ، وَالْمِثْلِ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ مِنْ النِّعَمِ، وَكُلُّ ذَلِكَ تَخْمِينٌ وَتَقْرِيبٌ (وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ) أَنَّهُ إذَا لَمْ يُعْتَبَرْ الشَّبَهُ لَمْ يَكُنْ إلَّا إلْحَاقِ الْوَلَدِ بِجَمِيعِ الْمُتَنَازِعِينَ كَمَا لِأَبِي حَنِيفَةَ، وَلَمْ يَجْعَلْ اللَّهُ لِلْوَلَدِ آبَاءً بَلْ أَبًا وَاحِدًا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾ [الحجرات: ١٣] وقَوْله تَعَالَى ﴿وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ﴾ [النساء: ١١] .

وَأَمَّا الْوُجُوهُ الثَّمَانِيَةُ الَّتِي عَارَضَ بِهَا أَبُو حَنِيفَةَ حَدِيثَ الْعَجْلَانِيُّ: (فَالْأَوَّلُ) مَا فِي الصِّحَاحِ «أَنَّ رَجُلًا حَضَرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَادَّعَى أَنَّ امْرَأَتَهُ وَلَدَتْ وَلَدًا أَسْوَدَ فَقَالَ لَهُ ﵇ فِي إبِلِك مِنْ أَوْرَقَ؟ فَقَالَ لَهُ نَعَمْ قَالَ لَهُ مَا أَلْوَانُهَا؟ قَالَ سُودٌ فَقَالَ مَا السَّبَبُ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ لَعَلَّ عِرْقًا نَزَعَ» فَلَمْ يَعْتَبِرْ الشَّبَهَ، وَجَوَابُهُ أَنَّ تِلْكَ الصُّورَةَ لَيْسَتْ صُورَةَ النِّزَاعِ لِأَنَّهُ كَانَ صَاحِبَ فِرَاشٍ، وَإِنَّمَا سَأَلَهُ عَنْ اخْتِلَافِ اللَّوْنِ فَعَرَّفَهُ ﵇ السَّبَبُ، وَنَحْوَ لَا نَقُولُ الْقِيَافَةُ هِيَ اعْتِبَارُ الشَّبَهِ كَيْفَ كَانَ، وَالْمُنَاسَبَةُ كَيْفَ كَانَتْ بَلْ نَقُولُ هِيَ شَبَهٌ خَاصٌّ، وَلِذَلِكَ أَلْحَقَ مُجَزِّزٌ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ مَعَ سَوَادِهِ بِأَبِيهِ الشَّدِيدِ الْبَيَاضِ، وَلَمْ يُعَرِّجْ عَلَى اخْتِلَافِ الْأَلْوَانِ إذْ لَا مُعَارَضَةَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ غَيْرِهَا، وَهَذَا الرَّجُلُ لَمْ يَذْكُرْ مُجَرَّدَ اللَّوْنِ فَلَيْسَ فِيهِ شَرْطُ الْقِيَافَةِ حَتَّى يَدُلَّ إلْغَاؤُهُ عَلَى إلْغَاءِ الْقَافَةِ

(وَالْوَجْهُ الثَّانِي) قَوْلُهُ ﵇ «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ» ، وَلَمْ يُفَرِّقْ، وَجَوَابُهُ أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْغَالِبِ وَالْعَادَةِ

(وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ) إنَّ خَلْقَ الْوَلَدِ مُغَيَّبٌ عَنَّا فَجَازَ أَنْ يُخْلَقَ مِنْ رَجُلَيْنِ، وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ بُقْرَاطُ فِي كِتَابٍ سَمَّاهُ الْحَمْلُ عَلَى الْحَمْلِ، وَجَوَابُهُ أَنَّهُ خِلَافُ الْعَوَائِدِ، وَظَوَاهِرُ النُّصُوصِ الْمُتَقَدِّمَةِ تَأْبَاهُ، وَالشَّرْعُ إنَّمَا يَعْنِي أَحْكَامَهُ عَلَى الْغَالِبِ، وَبُقْرَاطُ تَكَلَّمَ عَلَى النَّادِرِ فَلَا تَعَارُضَ

(وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ) أَنَّ الشَّبَهَ لَوْ كَانَ مُعْتَبَرًا مَعَ أَنَّهُ قَدْ وَقَعَ مِنْ الْوَلَدِ، وَجَمَاعَةٍ لَوَجَبَ إلْحَاقُهُ بِهِمْ بِسَبَبِ الشَّبَهِ، وَلَمْ يَقُولُوا بِهِ، وَجَوَابُهُ أَنَّ الْحُكْمَ لَيْسَ مُضَافًا لِمَا يُشَاهَدُ

Rujukan halaman ini: الفروق للقرافي = أنوار البروق في أنواء الفروق، ج 4، ص 166 (SanadKitab #2215, hlm. urut 921)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.