Lewati ke konten

Kitab: الفروق للقرافي = أنوار البروق في أنواء الفروق · Pengarang: القرافي

Baca Juz 4, halaman 188

  1. [الفرق بين قاعدة ما هو سحر يكفر به وبين قاعدة ما ليس كذلك]

يُؤْخَذَ فِيهَا غَنَمٌ؛ لِأَنَّ صَاحِبَهَا مُفْلِسٌ مَثَلًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ، وَأَمَّا حُكْمُ سُلَيْمَانَ ﵇ لَوْ وَقَعَ فِي شَرْعِنَا مِنْ بَعْضِ الْقُضَاةِ مَا أَمْضَيْنَاهُ؛ لِأَنَّهُ إيجَابٌ لِقِيمَةٍ مُؤَجَّلَةٍ، وَلَا يَلْزَمُ ذَلِكَ صَاحِبَ الْحَرْثِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْقِيَمِ الْحُلُولُ إذَا وَجَبَتْ فِي الْإِتْلَافَاتِ؛ وَلِأَنَّهُ إحَالَةٌ عَلَى أَعْيَانٍ لَا يَجُوزُ بَيْعًا، وَمَا لَا يُبَاعُ لَا يُعَارَضُ بِهِ فِي الْقِيَمِ فَيَلْزَمُ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ إمَّا أَنْ تَكُونَ شَرِيعَتُنَا أَتَمَّ فِي الْمَصَالِحِ، وَأَكْمَلَ الشَّرَائِعِ أَوْ يَكُونَ دَاوُد ﵇ فَهِمَ دُونَ سُلَيْمَانَ ﵇ وَظَاهِرُ الْآيَةِ خِلَافُهُ وَهُوَ مَوْضِعٌ مُشْكِلٌ يَحْتَاجُ لِلْكَشْفِ وَالنَّظَرِ حَتَّى يُفْهَمَ الْمَعْنَى فِيهِ. وَوَجْهُ الْجَوَابِ أَنَّ الْمَصْلَحَةَ الَّتِي أَشَارَ إلَيْهَا سُلَيْمَانُ ﵇ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ أَتَمَّ بِاعْتِبَارِ ذَلِكَ الزَّمَانِ بِأَنْ تَكُونَ مَصْلَحَةُ زَمَانِهِمْ كَانَتْ تَقْتَضِي أَنْ لَا يَخْرُجَ عَيْنُ مَالِ الْإِنْسَانِ مِنْ يَدِهِ إمَّا لِقِلَّةِ الْأَعْيَانِ وَإِمَّا لِعَدَمِ ضَرَرِ الْحَاجَةِ أَوْ لِعِظَمِ الزَّكَاةِ لِلْفُقَرَاءِ بِأَنْ تُقَدَّمَ لِلنَّارِ الَّتِي تَأْكُلُ الْقُرْبَانَ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ وَتَكُونُ الْمَصْلَحَةُ الْأُخْرَى بِاعْتِبَارِ زَمَانِنَا أَتَمَّ فَيَتَغَيَّرُ الْحُكْمُ كَمَا أَنَّ النَّسْخَ حَسَنٌ بِاعْتِبَارِ اخْتِلَافِ الْمَصَالِحِ فِي الْأَزْمِنَةِ فَقَاعِدَةُ النَّسْخِ تَشْهَدُ لِهَذَا الْجَوَابِ.

(سُؤَالٌ) فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾ [الأنبياء: ٧٨] الْمُرَادُ بِالشَّهَادَةِ هَاهُنَا الْعِلْمُ فَمَا فَائِدَةُ ذِكْرِهِ، وَالتَّمَدُّحُ بِهِ هَاهُنَا بَعِيدٌ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَمْتَدِحُ بِالْعِلْمِ الْجُزْئِيِّ، وَلَيْسَ السِّيَاقُ سِيَاقَ تَهْدِيدٍ أَوْ تَرْغِيبٍ حَتَّى يَكُونَ الْمُرَادُ الْمُكَافَأَةَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ [النور: ٦٤] ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا﴾ [النور: ٦٣] وَنَحْوِهِ جَوَابُهُ أَنَّ هَذِهِ الْقِصَصَ إنَّمَا وَرَدَتْ لِتَقْرِيرِ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِقَوْلِهِ تَعَالَى

ــ

[حاشية ابن الشاط = إدْرَار الشُّرُوقِ عَلَى أَنْوَاءِ الْفُرُوقِ]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[تَهْذِيب الْفُرُوقِ وَالْقَوَاعِدِ السنية فِي الْأَسْرَارِ الْفِقْهِيَّةِ]

لِي قَلْبَ فُلَانٍ الْجَبَّارِ اهـ.

وَقَالَ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ فِي كِتَابِهِ الْأَحْكَامِ قَدْ بَيَّنَّا فِي كِتَابِ الْمُشْكِلِينَ أَنَّ مِنْ أَقْسَامِ السِّحْرِ فِعْلَ مَا يُفَرِّقُ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمِنْهُ مَا يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَيُسَمَّى التُّوَلَةَ، وَكِلَاهُمَا كُفْرٌ وَالْكُلُّ حَرَامٌ كُفْرٌ قَالَهُ مَالِكٌ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ السِّحْرُ مَعْصِيَةٌ إنْ قَتَلَ بِهِ السَّاحِرُ قُتِلَ، وَإِنْ أَضَرَّ بِهِ أُدِّبَ عَلَى قَدْرِ الضَّرَرِ، وَهَذَا بَاطِلٌ مِنْ وَجْهَيْنِ. (أَحَدِهِمَا) أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ السِّحْرَ، وَحَقِيقَتُهُ أَنَّهُ كَلَامٌ مُؤَلَّفٌ يُعَظَّمُ بِهِ غَيْرُ اللَّهِ تَعَالَى، وَتُنْسَبُ إلَيْهِ فِيهِ الْمَقَادِيرُ وَالْكَائِنَاتُ.

(وَالثَّانِي) أَنَّ اللَّهَ ﷾ صَرَّحَ فِي كِتَابِهِ بِأَنَّهُ كُفْرٌ؛ لِأَنَّهُ تَعَالَى قَالَ ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾ [البقرة: ١٠٢] أَيْ مِنْ السِّحْرِ ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ﴾ [البقرة: ١٠٢] أَيْ بِقَوْلِ السِّحْرِ ﴿وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا﴾ [البقرة: ١٠٢] أَيْ بِهِ وَبِتَعْلِيمِهِ وَهَارُوتُ وَمَارُوتَ يَقُولَانِ ﴿إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ﴾ [البقرة: ١٠٢] وَهَذَا تَأْكِيدٌ لِلْبَيَانِ اهـ.

وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَسْأَلَةَ إطْلَاقِ أَنَّ كُلَّ مَا يُسَمَّى سِحْرًا كُفْرٌ فِي غَايَةِ الْإِشْكَالِ عَلَى أُصُولِنَا فَإِنَّ السَّحَرَةَ يَعْتَمِدُونَ أَشْيَاءَ تَأْبَى قَوَاعِدُ الشَّرِيعَةِ تَكْفِيرَهُمْ بِهَا كَفِعْلِ الْحِجَارَةِ الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهَا قَبْلَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَكَذَلِكَ يَجْمَعُونَ عَقَاقِيرَ وَيَجْعَلُونَهَا فِي الْأَنْهَارِ أَوْ الْآبَارِ أَوْ زِيرِ الْمَاءِ أَوْ قُبُورِ الْمَوْتَى أَوْ فِي بَابٍ يُفْتَحُ إلَى الْمَشْرِقِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْبِقَاعِ وَيَعْتَقِدُونَ أَنَّ الْآثَارَ تَحْدُثُ عِنْدَ تِلْكَ الْأُمُورِ بِخَوَاصِّ نُفُوسِهِمْ الَّتِي طَبَعَهَا اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الرَّبْطِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ تِلْكَ الْآثَارِ عِنْدَ صِدْقِ الْعَزْمِ كَمَا تَقَدَّمَ فَلَا يُمْكِنُنَا تَكْفِيرُهُمْ بِجَمْعِ الْعَقَاقِيرِ، وَلَا بِوَضْعِهَا فِي الْآبَارِ، وَلَا بِاعْتِقَادِهِمْ حُصُولَ تِلْكَ الْآثَارِ عَنْ ذَلِكَ الْفِعْلِ؛ لِأَنَّهُمْ جَرَّبُوا ذَلِكَ فَوَجَدُوهُ لَا يَنْخَرِمُ عَلَيْهِمْ لِأَجْلِ خَوَاصِّ نُفُوسِهِمْ فَصَارَ ذَلِكَ الِاعْتِقَادُ كَاعْتِقَادِ الْأَطِبَّاءِ حُصُولَ الْآثَارِ عِنْدَ شُرْبِ الْعَقَاقِيرِ لِخَوَاصِّ طَبَائِعَ تِلْكَ الْعَقَاقِيرِ، وَخَوَاصُّ النُّفُوسِ لَا يُمْكِنُ التَّكْفِيرُ بِهَا؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ كَسْبِهِمْ، وَلَا كُفْرَ بِغَيْرِ مُكْتَسِبٍ، وَأَمَّا اعْتِقَادُهُمْ أَنَّ الْكَوَاكِبَ تَفْعَلُ ذَلِكَ بِقُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى فَهَذَا خَطَأٌ؛ لِأَنَّهَا لَا تَفْعَلُ ذَلِكَ، وَلَا رَبَطَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ بِهَا، وَإِنَّمَا جَاءَتْ الْآثَارُ مِنْ خَوَاصِّ نُفُوسِهِمْ الَّتِي رَبَطَ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا تِلْكَ الْآثَارِ عِنْدَ ذَلِكَ الِاعْتِقَادِ فَيَكُونُ ذَلِكَ الِاعْتِقَادُ فِي الْكَوَاكِبِ خَطَأً كَمَا إذَا اعْتَقَدَ طَبِيبٌ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْدَعَ فِي الصَّبْرِ وَالسَّقَمُونْيَا عَقْلَ الْبَطْنِ وَقَطْعَ الْإِسْهَالِ فَإِنَّهُ خَطَأٌ، وَأَمَّا تَكْفِيرُهُ بِذَلِكَ فَلَا.

وَإِنْ اعْتَقَدُوا أَنَّ الْكَوَاكِبَ وَالشَّيَاطِينَ تَفْعَلُ ذَلِكَ بِقُدْرَتِهَا لَا بِقُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَدْ قَالَ بَعْضُ عُلَمَاءِ الشَّافِعِيَّةِ هَذَا هُوَ مَذْهَبُ الْمُعْتَزِلَةِ فِي اسْتِقْلَالِ الْحَيَوَانَاتِ بِقُدْرَتِهَا دُونَ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى فَكَمَا لَا تُكَفِّرُ الْمُعْتَزِلَةَ بِذَلِكَ لَا نُكَفِّرُ هَؤُلَاءِ وَتَفْرِيقُ بَعْضِهِمْ بِأَنَّ الْكَوَاكِبَ مَظِنَّةُ الْعِبَادَةِ فَإِنْ انْضَمَّ إلَى ذَلِكَ اعْتِقَادُ الْقُدْرَةِ وَالتَّأْثِيرِ كَانَ كُفْرًا مَدْفُوعٌ بِأَنَّ تَأْثِيرَ الْحَيَوَانِ فِي الْقَتْلِ وَالضَّرِّ وَالنَّفْعِ فِي مَجْرَى الْعَادَةِ مُشَاهَدٌ مِنْ السِّبَاعِ وَالْآدَمِيِّينَ وَغَيْرِ هَذَا.

وَأَمَّا كَوْنُ الْمُشْتَرَى أَوْ زُحَلَ يُوجِبُ شَقَاوَةً أَوْ سَعَادَةً فَإِنَّمَا هُوَ حَزْرٌ وَتَخْمِينٌ مِنْ الْمُنَجِّمِينَ لَا صِحَّةَ لَهُ وَقَدْ عُبِدَتْ الْبَقَرُ وَالشَّجَرُ وَالْحِجَارَةُ وَالثَّعَابِينُ فَصَارَتْ هَذَا الشَّائِبَةُ مُشْتَرَكَةً بَيْنَ الْكَوَاكِبِ وَغَيْرِهَا فَهُوَ مَوْضِعُ نَظَرٍ وَاَلَّذِي لَا مِرْيَةَ فِيهِ أَنَّهُ كُفْرٌ إنْ اعْتَقَدَ أَنَّهَا مُسْتَقِلَّةٌ بِنَفْسِهَا لَا تَحْتَاجُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى؛ لِأَنَّ هَذَا مَذْهَبُ الصَّابِئَةِ وَهُوَ كُفْرٌ صَرِيحٌ لَا سِيَّمَا إنْ صَرَّحَ بِنَفْيِ مَا عَدَاهَا.

وَبِهَذَا الْبَحْثِ يَظْهَرُ ضَعْفُ قَوْلِ الْحَنَفِيَّةِ إنْ اعْتَقَدَ أَنَّ الشَّيَاطِينَ تَفْعَلُ لَهُ مَا يَشَاءُ فَهُوَ كَافِرٌ، وَإِنْ اعْتَقَدَ أَنَّهُ تَخَيُّلٌ وَتَمْوِيهٌ لَمْ يَكْفُرْ بَلْ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يُفَصِّلُوا فِي هَذَا الْإِطْلَاقَ فَإِنَّ

Rujukan halaman ini: الفروق للقرافي = أنوار البروق في أنواء الفروق، ج 4، ص 188 (SanadKitab #2215, hlm. urut 943)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.