الْعَرَب نأنف من أَدَاء الْجِزْيَة فَإِن وظفتها علينا لحقنا بأعدائك من الرّوم وَإِن رَأَيْت أَن تَأْخُذ منا مَا يَأْخُذ بَعْضكُم من بعض وتضعفه علينا قبلنَا ذَلِك وَكَانَ الَّذِي يسْعَى بَينه وَبينهمْ كرْدُوس التغلبي فَقَالَ لعمر ﵁ صَالحهمْ فَإنَّك إِن تناجزهم لم تطقهم فَشَاور الصَّحَابَة ﵃ فِي ذَلِك وصالحهم على الصَّدَقَة المضعفة وَشرط عَلَيْهِم أَن لَا يصبغوا أَوْلَادهم فِي النَّصْرَانِيَّة وَمعنى هَذَا انهم كَانُوا يَأْخُذُونَ مَاء من عين بِقرب مِيلَاد عِيسَى ﵇ يسمونه مَاء العمودية يجْعَلُونَ ذَلِك فِي قدر ثمَّ يغمسون أَوْلَادهم فيزعمون انهم يتطهرون بذلك عَن كل شوب إِلَّا النَّصْرَانِيَّة وَهَذَا الْفِعْل لم يكن أعظم مِمَّا هم عَلَيْهِ من
ــ
[الشرح]
تجب على نِسَاءَهُمْ وَتسقط بِهَلَاك المَال جِزْيَة فِي حق الآخر بقول عمر ﵁ هَذِه جِزْيَة سَموهَا مَا شِئْتُم حَتَّى تصرف إِلَى الْمُقَاتلَة وَلَا تُوضَع مَوضِع الصَّدقَات
بَيَانه جَارِيَة بَين نَصْرَانِيّ تغلبي وَبَين نَصْرَانِيّ لَيْسَ بتغلبي جَاءَت