لما لم يعْمل الطَّلَاق وَقد تمّ الْبَاب على قَول أبي حنيفَة ﵁ وَإِنَّمَا نفرع الْمسَائِل على قَوْلهمَا خَاصَّة فَنَقُول رجل قَالَ فِي صِحَّته لعَبْدِهِ وَقِيمَته ألف دِرْهَم أَو أَلفَانِ أَو أَكثر وَلَا مرأته وَلم يدْخل بهَا وَقد تزَوجهَا على ألف دِرْهَم أَنْت طَالِق أَو عَبدِي حر ثمَّ مَاتَ قبل أَن يبين وَلم يتْرك مَالا سوى العَبْد وَترك ابْنا لَا وَارِث لَهُ غَيره عتق نصف العَبْد من جَمِيع المَال وَيسْعَى فِي نصف قِيمَته قِنَا فتأخذ الْمَرْأَة من ذَلِك نصق مهرهَا وَالْبَاقِي كُله للِابْن لِأَن الْمَرْأَة مدعية للطَّلَاق فَلَا تسْتَحقّ إِلَّا نصف الصَدَاق وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِك لِأَن أَنْفَع الْوَجْهَيْنِ لَهَا دَعْوَى الطَّلَاق فَإِنَّهَا إِن أنْكرت الطَّلَاق تصير مقرة لعتق العَبْد ضَرُورَة وَعتق
ــ
[الشرح]
الزَّوْج وَالْمولى قبل الْبَيَان وَالْفرق لأبي حنيفَة ﵁ أَن فِي الطَّلَاق بَين الْمَرْأَتَيْنِ لم يتَرَجَّح أَحدهمَا لِأَن فِي حق كل وَاحِد لَا يتجزى وَلَا كَذَلِك فِي الْعتْق بَين عَبْدَيْنِ لِأَنَّهُ فِي حق كل وَاحِد يتجزى وَلِأَن الْعتْق بَينهمَا والصلاق بَينهمَا يثبت بِكَلَام وَاحِد وَهُوَ قَوْله أَحَدكُمَا حر أَو إِحْدَاكُمَا