Lewati ke konten

Kitab: Jami'u Bayanil 'Ilm wa Fadhlih · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 2, halaman 909

  1. باب جامع بيان ما يلزم الناظر في اختلاف العلماء قال أبو عمر: " اختلف الفقهاء في هذا الباب على قولين أحدهما أن اختلاف العلماء من الصحابة ومن بعدهم من الأئمة، ﵏، رحمة واسعة وجائز لمن نظر في اختلاف أصحاب رسول الله ﷺ أن يأخذ بقول

١٧٠٦ - وَقَدْ رَوَى السَّمْتِيُّ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ: " أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلَيْنِ لِلصِّحَابَةِ: أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ خَطَأٌ وَالْمَأْثَمُ فِيهِ مَوْضُوعٌ "

١٧٠٧ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ حَكَمَ فِي طَسْتٍ تَمْرٍ ثُمَّ غَرِمَهُ لِلْمَقْضِيِّ عَلَيْهِ فَلَوْ كَانَ لَا يَشُكُّ أَنَّ الَّذِيَ قَضَى بِهِ هُوَ الْحَقُّ لَمَا تَأَثَّمَ عَنِ الْحَقِّ الَّذِي لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ وَلَكِنَّهُ خَافَ أَنْ يَكُونَ قَضَى عَلَيْهِ بِقَضَاءٍ أَغْفَلَ فِيهِ، فَضَمِنَ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ فَتَوَرَّعَ، فَاسْتَحَلَّ ذَلِكَ بِغُرْمِهِ لَهُ؛ لَأَنَّ الْمَالَ إِذَا اسْتُهْلِكَ عَمْدًا أَوْ خَطَأً وَجَبَ ضَمَانُهُ، وَقَدْ جَاءَ عَنْهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ فِي مِثْلِ هَذَا قَدْ مَضَى الْقَضَاءُ، وَقَدْ ذَكَرَ الْمُزَنِيُّ حُجَجًا فِي هَذَا أَنَا أَذْكُرُهَا هَا هُنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، ⦗٩١٠⦘

١٧٠٨ - قَالَ الْمُزَنِيُّ: " قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ [النساء: ٨٢] فَذَمَّ الِاخْتِلَافَ وَقَالَ: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا﴾ [آل عمران: ١٠٥] الْآيَةَ، وَقَالَ: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النساء: ٥٩] "

١٧٠٩ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ، وَعَطَاءٍ، وَغَيْرِهِمَا فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ قَالُوا: «إِلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ» قَالَ الْمُزَنِيُّ: «فَذُمَّ اللَّهُ الِاخْتِلَافَ وَأُمِرَ عِنْدَهُ بِالرُّجُوعِ إِلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فَلَوْ كَانَ الِاخْتِلَافُ مِنْ دِينِهِ مَا ذَمَّهُ، وَلَوْ كَانَ التَّنَازُعُ مِنْ حُكْمِهِ مَا أَمَرَهُمْ بِالرُّجُوعِ عِنْدَهُ إِلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ» قَالَ:

١٧١٠ - وَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «احْذَرُوا زَلَّةَ الْعِلْمِ» ، ⦗٩١١⦘

١٧١١ - وَعَنْ عُمَرَ، وَمُعَاذٍ، وَسَلْمَانَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي التَّخْوِيفِ مِنْ زَلَّةِ الْعَالِمِ، قَالَ: وَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَخَطَّأَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَنَظَرَ بَعْضُهُمْ فِي أَقَاوِيلِ بَعْضٍ وَتَعَقَّبَهَا، وَلَوْ كَانَ قَوْلُهُمْ كُلُّهُ صَوَابًا عِنْدَهُمْ لَمَا فَعَلُوا ذَلِكَ،

١٧١٢ - وَقَدْ جَاءَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودِ فِي غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أَنَّهُ قَالَ: «أَقُولُ فِيهَا بِرَأْيِي فَإِنْ يَكُ صَوَابًا فَمِنَ اللَّهِ وَإِنْ يَكُ خَطَأً فَمِنِّي وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ»

١٧١٣ - وَغَضِبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ مِنَ اخْتِلَافِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ فِي الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، قَالَ أُبَيٌّ: «إِنَّ الصَّلَاةَ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ حَسَنٌ جَمِيلٌ» ، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ وَالثِّيَابُ قَلِيلَةٌ» فَخَرَجَ عُمَرُ مُغْضَبًا فَقَالَ: «اخْتَلَفَ رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَنْ يُنْظَرُ إِلَيْهِ وَيُؤْخَذُ عَنْهُ، وَقَدْ صَدَقَ أُبَيٌّ وَلَمْ يَأْلُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَلَكِنِّي لَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يَخْتَلِفُ فِيهِ بَعْدَ مَقَامِي هَذَا إِلَّا فَعَلْتُ بِهِ كَذَا وَكَذَا

١٧١٤ - وَعَنْ عُمَرَ» فِي الْمَرْأَةِ الَّتِي غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَبَلَغَهُ عَنْهَا أَنَّهُ يُتَحَدَّثُ عِنْدَهَا فَبَعَثَ إِلَيْهَا مَنْ يَعِظُهَا وَيُذَكِّرُهَا وَيُوعِدُهَا إِنْ عَادَتْ فَمَخَضَتْ فَوَلَدَتْ غُلَامًا فَصَوَّتَ ثُمَّ مَاتَ فَشَاوَرَ أَصْحَابَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا نَرَى عَلَيْكَ شَيْئًا مَا أَرَدْتَ بِهَذَا إِلَّا الْخَيْرَ وَعَلِيٌّ حَاضِرٌ فَقَالَ: مَا تَرَى يَا أَبَا حَسَنٍ؟ فَقَالَ: قَدْ قَالَ هَؤُلَاءِ فَإِنْ يَكُ خَيْرًا جَهْدُ رَأْيِهِمْ فَقَدْ قَضَوْا مَا عَلَيْهِمْ، وَإِنْ كَانُوا قَارَبُوكَ فَقَدْ غَاشُّوكَ، أَمَّا الْإِثْمُ فَأَرْجُو أَنْ يَضَعَهُ اللَّهُ عَنْكَ بِنِيَّتِكَ وَمَا يَعْلَمُ مِنْكَ وَأَمَّا الْغُلَامُ فَقَدْ وَاللَّهِ غَرِمْتَ فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ وَاللَّهِ صَدَقْتَنِي أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَا تَجْلِسُ حَتَّى تَقْسِمَهَا عَلَى بَنِي أَبِيكَ " يُرِيدُ بِقَوْلِهِ بَنِي أَبِيكَ أَيْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ رَهْطِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

Rujukan halaman ini: جامع بيان العلم وفضله، ج 2، ص 909 (SanadKitab #22367, hlm. urut 1149)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.