وَرَغِبْتُ أَنْ أُقَدِّمَ لَكَ قَبْلَ هَذَا مِنْ آدَابِ التَّعَلُّمِ وَمَا يَلْزَمُ الْعَالِمَ وَالْمُتَعَلِّمَ التَّخَلُّقُ بِهِ، وَالْمُوَاظَبَةُ عَلَيْهِ، وَكَيْفَ وَجْهُ الطَّلَبِ، وَمَا حُمِدَ وَمُدِحَ مِنْهُ مِنَ الِاجْتِهَادِ وَالنَّصَبِ إِلَى سَائِرِ أَنْوَاعِ التَّعَلُّمِ وَفَضْلُ ذَلِكَ، وَتَلْخِيصُهُ بَابًا بَابًا مِمَّا رُوِيَ عَنْ سَلَفِ هَذِهِ الْأُمَّةِ ﵃ أَجْمَعِينَ لِتَتْبَعَ هَدْيَهُمْ، وَتَسْلُكَ سَبِيلَهُمْ، وَتَعْرِفَ مَا اعْتَمَدُوا عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ مُجْتَمِعِينَ أَوْ مُخْتَلِفِينَ فِي الْمَعْنَى مِنْهُ، فَأَجَبْتُكَ إِلَى مَا رَغِبْتَ، وَسَارَعْتُ فِيمَا طَلَبْتَ رَجَاءَ عَظِيمِ الثَّوَابِ، وَطَمَعًا فِي الزُّلْفَى يَوْمَ الْمَآبِ، وَلِمَا أَخَذَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الْمَسْئُولِ الْعَالِمِ بِمَا سُئِلَ عَنْهُ مِنْ بَيَانِ مَا طُلِبَ مَنْهُ، وَتَرْكِ الْكِتْمَانِ لِمَا عَلِمَهُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ [سورة: آل عمران، آية رقم: ١٨٧] وَقَالَ ﷺ «مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَجَّمًا بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ» .
Kitab: Jami'u Bayanil 'Ilm wa Fadhlih · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 1, halaman 2
Rujukan halaman ini: جامع بيان العلم وفضله، ج 1، ص 2 (SanadKitab #22367, hlm. urut 2)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.