Lewati ke konten

Kitab: Jami'u Bayanil 'Ilm wa Fadhlih · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 1, halaman 294

  1. باب ذكر كراهية كتابة العلم وتخليده في الصحف

٣٨٠ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْقَاسِمِ، نا ابْنُ دُرَيْدٍ قَالَ: أنا أَبُو حَاتِمٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ: سَمِعَ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ رَجُلًا يُنْشِدُ:

[البحر البسيط]

اسْتَوْدَعَ الْعِلْمَ قِرْطَاسًا فَضَيَّعَهُ ... وَبِئْسَ مُسْتَوْدَعُ الْعِلْمِ الْقَرَاطِيسُ

⦗٢٩٥⦘ فَقَالَ يُونُسُ: «قَاتَلَهُ اللَّهُ مَا أَشَدَّ صِيَانَتَهُ لِلْعِلْمِ وَصَيَانَتَهُ لِلْحِفْظِ، إِنَّ عِلْمَكَ مِنْ رُوحِكَ، وَإِنَّ مَالَكَ مِنْ بَدَنِكَ، فَصُنْ عِلْمَكَ صِيَانَتَكَ رُوحَكَ، وَصُنْ مَالَكَ صَيَانَتَكَ بَدَنَكَ»

٣٨١ - وَمِمَّا يُنْسَبُ إِلَى مَنْصُورٍ الْفَقِيهِ مِنْ قَوْلِهِ:

[البحر البسيط]

عِلْمِي مَعِي حَيْثُ مَا يَمَّمْتُ أَحْمِلُهُ ... بَطْنِي وِعَاءٌ لَهُ لَا بَطْنَ صُنْدُوقِ

إِنْ كُنْتُ فِي الْبَيْتِ كَانَ الْعِلْمُ فِيهِ مَعِي ... أَوْ كُنْتُ فِي السُّوقِ كَانَ الْعِلْمُ فِي السُّوقِ

⦗٢٩٦⦘ قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَنْ ذَكَرْنَا قَوْلَهُ فِي هَذَا الْبَابِ فَإِنَّمَا ذَهَبَ فِي ذَلِكَ مَذْهَبَ الْعَرَبِ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا مُطْبُوعِينَ عَلَى الْحِفْظِ مَخْصُوصِينَ بِذَلِكَ وَالَّذِينَ كَرِهُوا الْكِتَابَ كَابْنِ عَبَّاسٍ، وَالشَّعْبِيِّ، وَابْنِ شِهَابٍ، وَالنَّخَعِيِّ، وَقَتَادَةَ وَمَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَهُمْ وَجُبِلَ جِبِلَّتَهُمْ كَانُوا قَدْ طُبِعُوا عَلَى الْحِفْظِ فَكَانَ أَحَدُهُمْ يَجْتَزِئُ بِالسَّمْعَةِ، أَلَا تَرَى مَا جَاءَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:

٣٨٢ - «إِنِّي لَأَمُرُّ بِالْبَقِيعِ فَأَسُدُّ آذَانِي مَخَافَةَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهَا شَيْءٌ مِنَ الْخَنَا فَوَاللَّهِ مَا دَخَلَ أُذُنِي شَيْءٌ قَطُّ فَنَسِيتُهُ»

٣٨٣ - وَجَاءَ عَنِ الشَّعْبِيِّ نَحْوَهُ، وَهَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ عَرَبٌ

٣٨٤ - وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «نَحْنُ أُمَّةٌ أُمَيَّةٌ لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسِبُ» وَهَذَا مَشْهُورٌ أَنَّ الْعَرَبَ قَدْ خُصَّتْ بِالْحِفْظِ كَانَ بَعْضُهُمْ يَحْفَظُ أَشْعَارَ بَعْضٍ فِي سَمْعَةٍ وَاحِدَةٍ وَقَدْ جَاءَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵁ حَفِظَ قَصِيدَةَ عُمَرَ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ:

[البحر الطويل]

أَمِنْ آلِ نُعْمٍ أَنْتَ غَادٍ فَمُبْكِرُ

فِي سَمْعَةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى مَا ذَكَرُوا وَلَيْسَ أَحَدٌ الْيَوْمَ عَلَى هَذَا وَلَوْلَا الْكِتَابُ لَضَاعَ كَثِيرٌ مِنَ الْعِلْمِ، وَقَدْ أَرْخَصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ وَرَخَّصَ فِيهِ جَمَاعَةٌ ⦗٢٩٧⦘ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَحَمِدُوا ذَلِكَ وَنَحْنُ ذَاكِرُوهُ بَعْدَ هَذَا بِعَوْنِ اللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَقَدْ دَخَلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ شَيْءٌ فِي حِفْظِهِ لِتَرْكِهِ الْكِتَابَ

Rujukan halaman ini: جامع بيان العلم وفضله، ج 1، ص 294 (SanadKitab #22367, hlm. urut 305)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.