مَذْمُومٌ لَا يَتَنَاوَلُهُ وَلَا يَقْطَعُ أَيَّامَهُ فِيهِ إِلَّا الْخَرَّاصُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ، وَمِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ يُنْكِرُ شَيْئًا مِمَّا وَصَفْنَا أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ بِالنِّجَامَةِ شَيْئًا مِنَ الْغَيْبِ وَلَا عَلِمَهُ أَحَدٌ قَطُّ عِلْمًا صَحِيحًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَبِيًّا خَصَّهُ اللَّهُ بِمَا لَا يَجُوزُ إِدْرَاكُهُ قَالُوا: وَلَا يَدَّعِي مَعْرِفَةَ الْغَيْبِ بِهَا الْيَوْمَ عَلَى الْقَطْعِ إِلَّا كُلُّ جَاهِلٍ مَنْقُوصٍ مُغْتَرٍ مُتَخَرِّصٍ إِذْ فِي أَقْدَارِهِمْ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ تَحْدِيثُهَا إِلَّا فِي أَكْثَرَ مِنْ عُمْرِ الدُّنْيَا مَا يُكَذِّبُهُمْ فِي مَا يَدَّعُونَ مَعْرِفَتَهُ بِهَا وَالْمُتَخَرِّصُونَ بِالنِّجَامَةِ كَالْمُتَخَرِّصِينَ بِالْعِيَافَةِ وَالزَّجْرِ وَخُطُوطِ الْكَفِّ، وَالنَّظَرِ فِي الْكَتِفِ وَفِي مَوَاضِعِ قَرْضِ الْفَأْرِ وَفِي الْخَيَلَانِ وَالْعِلَاجِ بِالْفِكْرِ وَمُلْكِ الْجِنِّ، وَمَا شَاكَلَ ذَلِكَ مِمَّا لَا تَقْبَلُهُ الْعُقُولُ وَلَا يَقُومُ عَلَيْهِ بُرْهَانٌ وَلَا يَصِحُّ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّ مَا يُدْرِكُونَ مِنْهُ يَخْطِئُونَ فِي مِثْلِهِ مَعَ فَسَادِ أَصْلِهِ، وَفِي إِدْرَاكِهِمُ الشَّيْءَ وَذَهَابِ مِثْلِهِ أَضْعَافُ مَا يَدُلُّكَ عَلَى فَسَادِ مَا زَعَمُوهُ وَلَا صَحِيحَ عَلَى الْحَقِيقَةِ إِلَّا مَا جَاءَ فِي أَخْبَارِ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ "
Kitab: Jami'u Bayanil 'Ilm wa Fadhlih · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 2, halaman 791
Rujukan halaman ini: جامع بيان العلم وفضله، ج 2، ص 791 (SanadKitab #22367, hlm. urut 996)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.