انبثق من ذات الله وصاروا يبالغون في هذه النظرية حتى وصلوا إلى القول ببنوته لله وأنه الله إلى آخر الخلافات العقائدية التي تَمخضت عنها مجامعهم الكنسية من أول مجمع نيقية عام ٣٢٥ م، إلى ما تلاه من مجامع.
إن الحديث عن الإطراء يطول ولكننا نريد أن نوصي المسلمين بأن يحذروا المبالغة في الإطراء حتى لا يدخل عليهم الشر الذي دخل على الأمم قبلهم. ولقد ندد رسول الله ﷺ باليهود والنصارى لأنهم اتخذوا قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد. ففي آخر وصاياه ﷺ كما تقول أمنا المبرأة عائشة ﵂: لما نزل برسول الله ﷺ (أي مرض الموت) طفق يطرح خميصة على وجهه حتى إذا اغتم بها كشفها وقال: «لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» . يحذر مثل ما صنعوا (١) . وتقول أم حبيبة تحكي لرسول الله ﷺ ما رأته في الحبشة من الكنائس وما فيها من صور وقبور فقال لها: «أولئك كان إذا مات فيهم الرجل الصالح أقاموا على قبره مسجدا، أولئك شرار الخلق عند الله» (٢) .
فليحذر المسلمون أن يبالغوا في إسراء رسول الله ﷺ فإن الشر يأتي من باب الإسراف في الإطراء.
والآن أترككم مع الأستاذ العلامة إبراهيم خليل أحمد يطوف بنا حول موضوعات تتصل بالأقانيم الثلاثة - والبنوة كما جاءت في كتبهم - ثم كيف تطرق الثالوث إلى العقيدة المسيحية ثم يحدثنا إن اتسع الوقت عن المجامع