Lewati ke konten

Kitab: Al-Mu'aradhatul Fikriyyah al-Mu'ashirah · Pengarang: محمد بن فريد زريوح

Baca Juz 2, halaman 1150

  1. الباب الثالث نقد دعاوى المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث «الصحيحين»
  2. الفصل الثالث نقد دعاوى المعارضات الفكرية المعاصرة للأحاديث المتعلقة بالغيبيات
  3. المبحث الثاني عشر نقد دعاوي المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث عذاب القبر ونعيمه
  4. المطلب الثالث دفع دعاوى المعارضات الفكرية المعاصرة عن أحاديث عذاب القبر ونعيمه

ومِن لطفِ الله ﵎، أنْ صرَفَ أبصارنا وأسماعنا عن إدراك ما يحصل للمَدفونين؛ رحمةً بعباده، لعلمه ﵎ أنَّ قُدَرَهم لا تثبتُ على رؤيةِ العذاب وسماعه، واختبارًا لنا؛ إذْ لو كان الغيبُ شهادةً لآمَنَ كلُّ النَّاس، ولزالَ أصل الجزاء، ولمَا حصل التمَّايُز بين المؤمنين والكافرين (¬١)، وعلى هذا وِفاق أهل السُّنة.

يقول ابن تيميَّة: «العذابُ والنَّعيم على النَّفس والبَدن جميعًا باتِّفاق أهل السُّنة والجماعة، تُنعَّم الَّنفس وتُعذَّب منفردةً عن البَدن، وتُنعَّم وتُعذَّب متَّصلةً بالبَدن، والبدن متَّصلٌ بها؛ فيكون النَّعيم والعذاب عليها في هذه الحال مجتمعين، كما تكون على الرُّوح منفردةً عن البَدن» (¬٢).

فالحاصل: أنَّه ليس في العقول ما يحيل أن يمسَّ الأبدانَ مِن العذابِ أو النَّعيم ما لا يحسُّ به النَّاس في الدُّنيا، والله تعالى يقول: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾ [الأنفال: ٥٠].

فما في هذه الآية يجري كلُّه للميِّت الكافرِ أثناء موتِه، يُعذَّب بضربِ وجهِه ودُبُرِه، وليس أحدٌ ممَّن حوله يرى ذلك، ولا هو يشعر به إنسان، «فإنَّ ما وَهَبه الله تعالى له من نِعمة الحواسِّ مناسبٌ لضعفه وعجزه، فكانت حواسُّه على قدْره في الخَلق، ومهما جاهد الإنسانُ للبلوغ بها إلى حدٍّ يفوق طبيعتها البشريَّة المتَّصفة بالنَّقص والعجز: فَلنْ يُفْلح، لأنَّ هذا قَسْمُه الَّذي اختاره الله، وهذا القَسْم والخلقة جاريةٌ على مقتضى حكمة الله ﵎، العالِم بوجوه المصالح، وأَفنان الخيور» (¬٣).

وفي هذا بطلانُ الدَّعوى الثَّانية في إحالةِ الضَّرورة الحسيَّة.

Rujukan halaman ini: المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين، ج 2، ص 1150 (SanadKitab #224, hlm. urut 1073)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.