Lewati ke konten

Kitab: Al-Mu'aradhatul Fikriyyah al-Mu'ashirah · Pengarang: محمد بن فريد زريوح

Baca Juz 2, halaman 1174

  1. الباب الثالث نقد دعاوى المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث «الصحيحين»
  2. الفصل الثالث نقد دعاوى المعارضات الفكرية المعاصرة للأحاديث المتعلقة بالغيبيات
  3. المبحث الرابع عشر نقد دعاوي المعارضات الفكرية المعاصرة لحديث الشفاعة الكبرى
  4. المطلب الثالث دفع دعاوي المعارضات الفكرية المعاصرة عن حديث شفاعة النبي ﷺ الكبرى

وبالعَوْدِ إلى ما سِيق آنفًا مِن نصوصٍ شرعيَّةٍ في عَقْدِ الشَّفاعة، يَتَحصَّل بالنَّظر فيها شَرْطَا الشَّفاعةِ المُثبتَة، وهما:

إِذْنُ الله للشَّافِع أن يَشفَع: وانتفاءُ تحقُّقِ الشَّفاعة إلَّا بإذنه تعالى مُتفرِّعٌ عن أَصلِ أنَّ الشَّفاعة مُلْكٌ له تعالى، لا يشاركه فيها أَحد من الخلق؛ فإذا تقرَّر أصل التَّفرد، لزِمَ أن يطلبها المَخلوق مِن مالِكها وحدَه؛ لانتفاءِ المُشارِك، وامتناعِ المنازِع له ﷾، وهذا المَفهوم مِن الآياتِ الَّتي توهَّم منها المُعترض نفيَ الشَّفاعة، كما أنَّ المفهوم منها أيضًا ما حواه:

الشَّرطُ الثَّاني: رِضا الله تعالى عن المشفوع له: بأنْ يكون المَشفوع له ممَّن أَخلص في التَّوحيد، مِن الَّذين «ارتضَى الله لهم شهادةَ أن لا إله إلَّا الله» (¬١)، فمَن انتفى عنه هذا التَّوحيد، فإنَّ الله لا يَرضى عن القَومِ الكافرين.

ومِمَّا يعضد هذا الأصل: أنَّ الله تعالى لم يقبلْ بعضَ الشَّفاعاتِ مِن خير الخَلْقِ، وهم رُسل الله تعالى، فلم يأْذَن لإبراهيم ﵇ أن يشفع لأبيه (¬٢)، ولا للنَّبي ﷺ في أن يشفع لأمِّه (¬٣)، مع كون هؤلاء الشُّفعاءِ أعظم الخلق جاهًا عنده سبحانه، ومع ذلك لم يقبل شفاعتَهم، لعدمِ تحقُّق شَرْط الرِّضا عن المَشفوع له؛ ففي هذا دَلالةٌ على أنَّه لا شريك له في ملكِه، وأنَّه المانحُ مَن شاء مِن خلقه، الشَّفيعُ لمن ارتضاه لذلك.

«فإذا انتفى عن الشَّفاعةِ هذان القَيْدان؛ فإنَّها حينئذٍ تندرج تحت الشَّفاعةِ المُلغاة شَرعًا، وهذه هي الشَّفاعة الشِّرْكِية الَّتي تَعلَّق بها أهل الإشراك، وحقيقتها: اعتقادهم أنَّ للشَّافع حقًّا يستوجبُ به على الله شيئًا؛ مِن جنسِ ما يستحقُّ به الشُّفعاء على الملوك والمعظَّمين في الدُّنيا، فيجيبونهم إلى طِلْبَتهم لحاجةٍ إليهم، إمَّا رغبةً أو رهبةً، فتكون إرادة الشَّافع بهذا المعنى مُقيِّدةً لإرادةِ الخالقِ ومَشيئتِه» (¬٤).

Rujukan halaman ini: المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين، ج 2، ص 1174 (SanadKitab #224, hlm. urut 1094)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.