Lewati ke konten

Kitab: Al-Mu'aradhatul Fikriyyah al-Mu'ashirah · Pengarang: محمد بن فريد زريوح

Baca Juz 2, halaman 1220

  1. الباب الثالث نقد دعاوى المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث «الصحيحين»
  2. الفصل الرابع نقد دعاوي المعارضات الفكرية المعاصرة للأحاديث المتعلقة بالنبي صلى الله عليه وسلم
  3. المبحث الأول نقد المعارضات الفكرية المعاصرة للحديث الدال على سحر النبي صلى الله عليه وسلم
  4. المطلب الثالث دفع المعارضات الفكرية المعاصرة عن الحديث الدال على سحر النبي صلى الله عليه وسلم

ثمَّ نقول: إنَّ السِّحرَ قد يَعمل في أبدانِ الأنبياء، لأنَّهُم بَشَر، يجوز عليهم مِن العِلَل والأمراضِ ما يجوز على غيرِهم، وليسَ تأثيرُ السِّحر في أبدانِهم بأكثرَ مِن القتلِ (¬١)؛ فما لحِقَ نبيَّنا ﷺ مِن أذى ذلك لا يعدو أَن يكون عَرَضًا مِن الأَعراض الَّتي تَعْتري البَشَر، ومَرضًا مِن الأمراض الَّتي لم يَتَعدَّ أثرُها الجوارحَ، فهو الَّذي «قالَ لمَّا حُلَّ السِّحر: «إنَّ الله شَفاني .. »، والشِّفاء إنَّما يكون برفعِ العِلَّةِ وزوال المَرضِ» كما قاله ابن القصَّار المالكيُّ (ت ٣٩٧ هـ) (¬٢).

وسواء قيل: إنَّ ذلك التَّأثير في نفسِه ﷺ وإدراكِه؛ فذاك أخوه موسى ﵇ قد سُحر بَصرُه وإدراكهُ! حتَّى خُيِّل إليه أنَّ الحِبال والعِصيَّ تسعى، وأثرَّ ذلك في نفسِه الشَّريفةِ، كما قال تعالى: ﴿فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى﴾ [طه: ٦٧]؛ ولم يُعَدَّ هذا خارمًا لجنابِ العِصمةِ فيه؛ أو قيل: إنَّ غاية ما بَلغ إليه تأثير السِّحر هو إصابته ﷺ في جسمِه فقط؛ فهذا القول يَتَماشى مع مذهب مَن فَسَّر قولَ عائشة ﵂ «إنَّه ليُخَيَّل إليه .. »: على أنَّه ﷺ كان «يظهر له مِن نَشاطِه أنَّه قادرٌ على إتيانِ النِّساء، فإذا دَنا منهنَّ أخذَتَه أخذةُ السِّحر، فلم يَتَمكَّن من ذلك» (¬٣).

فليس في تَثبيتِ أحدِ هذين الأمرين ما يكون خارِمًا لجنابِ العِصمة بحالٍ.

وكذا الحال فيما لو قيل: إنَّ ما أصابَه ﷺ مِن السِّحر قد سَرى أثرُه في نفسِه الشَّريفة، بعد أن أصاب شيئًا مِن مُخيِّلتِه أو بصرِه، فإنَّ هذا أثَرٌ نَفسِيٌّ عَارضٌ لا يُوهِن العصمة، وهو كحالِ لحوقِ الحُزنِ والهمِّ به، والنِّسيان والسَّهوِ.

وحصيلة الرِّوايات لِمن سَبَرها لا تخرُج في دلائلِها عن أن يكون ما عَرَض له ﷺ: إمَّا مجرَّدُ تخييلٍ عارضٍ، أَو خَاطرٍ طَارئ يهجُم عليه، بأنَّه قد أتَى عائشةَ ﵂ وهو عَالمٌ أنَّه لم يَأتِها، وأنَّ هذا الخاطر يُعاوِده على خلافِ عادَتِه (¬٤)، أو يَرْقى هذا الخاطرُ إلى الظنِّ، والظَّنُّ في حَقِّه غير مُمتنِع (¬٥).

Rujukan halaman ini: المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين، ج 2، ص 1220 (SanadKitab #224, hlm. urut 1134)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.