المَطلب الأوَّل
سَوْق أحاديثِ الإسراءِ والمِعراجِ
عن أنس بن مالك ﵁، عن مالك بن صعصعة ﵁، أنَّ نبي الله ﷺ حدَّثهم عن ليلة أُسري به: «بينما أنا في الحَطيم (¬١) -وربما قال: في الحِجْرِ (¬٢) - مضطجعًا، إذْ أتاني آتٍ فَقَدَّ -قال (¬٣): وسمعته يقول: فشقَّ ما بين هذه إلى هذه -فقلتُ للجارود (¬٤) وهو إلى جنبي: ما يعني به؟ قالَ: مِن ثُغْرَةِ (¬٥) نحرهِ إلى شِعْرَتِهِ (¬٦)، وسمعتُه يقول: من قَصِّهِ (¬٧) إلى شِعْرَتِهِ- فاستخرجَ قلبي، ثمَّ أُتيت بطستٍ من ذهب مملوءةٍ إيمانًا، فغسل قلبي، ثمَّ حُشي، ثمَّ أعيد، ثمَّ أُتيت بدابَّة دون البغل وفوق الحمار أبيض -فقال له الجارود: هو البُراق يا أبا حمزة؟ قال أنس: نعم- يَضَعُ خَطْوَهُ عِندَ أَقصى طَرْفِهِ، فَحُمِلتُ عليه.