ومع الضَّباب الَّذي يَغشى هذا المجالَ ومُكتَشفَاته، فقد أعلَنَت بعضُ الفِرَق البحثيَّة الغَربيَّة عن هياكل بَشريَّةٍ عملاقةٍ اكتُشِفت في بقاعٍ مختلفةٍ من العالَم، مِن ذلك على سَبيلِ المثالِ:
ما عُثِر عليه بين عَامَيْ (١٩٣٤ و ١٩٣٩ م) قرب مدينة (هونج كونج) الصِّينيَّة، مِن أسنان طاحنةٍ بشريَّةٍ قديمةٍ كبيرةٍ جدًّا، هي أكبر مِن حجم أسناننا اليوم بستَّة أضعافٍ! حتَّى سمَّى (د. فايد نرايش faid naraych) - وهو عالم طبيعة أمريكيٌّ- صاحبَ هذه الأسنان بـ (الإنسان العملاق)، وهو يؤكِّدُ: أنَّ الإنسان تَسَلسل مِن أحجامٍ عملاقةٍ ذات جماجم كبيرةٍ، ثمَّ حَصَل النَّقص التَّدريجيُّ مع مرور الزَّمَن (¬١)!
بل عن قريب عهدٍ، عَثر بعض علماء الآثار العاملين قربَ سواحلَ الأَمازُون في الإكوادور وبِيرُو، على مَقابرَ عظامٍ بَشريَّة كثيرةٍ، تعود إلى أناسٍ يَصِل طولهم إلى ما يَقرب مِن ثلاثةِ أمتار! (¬٢)
والأخبار عن مثل هذه المُكتشَفاتِ يَتَزايد خروجُها عَلنًا مع مُرورِ الأيَّامٍ (¬٣).
ولا عَجَب؛ فإنَّ ما يُكتَشَف مِن هذه الهياكلِ العظميَّةِ العملاقةِ، قد كان مَعهودًا قبل زمانِنا هذا، دَوَّنَ أخبارَها علماءُ المسلمين في تَواريخِهم (¬٤)، مِن ذلك:
أنَّ قبرًا بمدينةِ (الكَرْك) في الأردن، كان يظنُّ النَّاس لضخامتِه أنَّه لنوح ﵇! وقد وجدوا فيه عظامًا عظيمةَ الحجم، يقول عنه ابن تيميَّة: «قد