Lewati ke konten

Kitab: Al-Mu'aradhatul Fikriyyah al-Mu'ashirah · Pengarang: محمد بن فريد زريوح

Baca Juz 3, halaman 1456

  1. الباب الثالث نقد دعاوى المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث «الصحيحين»
  2. الفصل الخامس نقد دعاوي المعارضات الفكرية المعاصرة للأحاديث المتعلقة بباقي الأنبياء
  3. المبحث الثاني نقد دعاوي المعارضات الفكرية المعاصرة لحديث: «لم يكذب إبراهيم ﵇ إلا ثلاث كذبات»
  4. المطلب الثالث دفع دعوى المعارضات الفكرية المعاصرة عن حديث: «لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات»

يقول أبو العبَّاس القرطبيُّ: «يُنبِّه بذلك على أنَّ الأنبياء ﵈ مُنزَّهون عن الكذب الحقيقيِّ؛ لأنَّهم إذا كانوا يَفْرَقُون مِن مثل هذه المعاريض الَّتي يجادلون بها عن الله تعالى وعن دينه، وهي مِن باب الواجبِ وتُعدُّ عليهم: كان أحرى وأوْلى أن لا يصدر عنهم شيءٌ من الكذب الممنوع» (¬١).

فكأنَّه ﷺ قال في الحديث: لم يَصْدُر عن الخليلِ ﵇ كذِبٌ قطُّ، فإن كان كذَبَ، فهي هذه الكلماتُ الثَّلاثة! والحالُ أنَّهنَّ لسنَ بكذبٍ محض، بل مَعارِيضُ لوجهِ الله.

فإن قيل: إذا كان الصَّادق المَصدوق ﷺ قد شَهِد لإبراهيم ﵇ بالبراءةِ عن ساحتِه، فما بال إبراهيم ﵇ يشهدُ هو على نفسِه بالكذبِ في حديثِ الشَّفاعةِ المشهورِ: « .. إنِّي قد كنتُ كَذَبتُ ثلاثَ كذباتٍ -وذكرَها- نفسِي نفسِي .. » (¬٢)؟!

فجواب ذلك:

أنَّا وإن أخرجناها عن مَفهومِ الكذباتِ باعتبارِ التَّورية وسَمَّيناها مَعاريضَ، فلا نُنكِر أنَّ صورتَها صورةُ التَّعريج عن المستقيمِ في الكلامِ (¬٣) بمجيئِها في صورةِ الكذبِ -كما أشرنا إليه آنفًا- إذْ كانت في حَقَّيْ المُخبَر والخَبر ظاهرُها بخلافِ باطنِها؛ فلمَّا جاءت بهذه الصُّورة -وإن لم تكُن هي كذِبًا في الباطنِ- أشفقَ إبراهيم ﵇ مِن المؤاخذةِ عليها يوم القيامة (¬٤)! وخافَ أن تُعَدَّ عليه، ويُعاتَبَ عليها بالنِّسبةِ إلى مَنصبِ الأنبياءِ، وعُلوِّ شأنهِم عن الكنايةِ بالحقِّ، مشفقًا أن يَقع

Rujukan halaman ini: المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين، ج 3، ص 1456 (SanadKitab #224, hlm. urut 1347)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.