المَطلب الثَّاني
سَوق المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِ
لحديث خلق المرأةِ مِن ضلع
المعارضة الأولى: أنَّ الحديث «مِن مَحضِ الخيالِ والدَّسِّ الإسرائيليِّ» (¬١)، مَأخوذ مِن العهدِ القديم ما نصُّه: « .. وبَنى الرَّب الإله مِن الضِّلع الَّتي أخذَها مِن آدم امرأةً، وأحضرها إلى آدم، فقال آدم: هذه الآن عَظمٌ مِن عظامي، ولحمٌ مِن لحمي» (¬٢).
وهذا ما أورثَ عند المُعترضِ يقينًا بأنَّ الحديث عقيدة يهوديَّة، تدلُّ على «أنَّ قاصَّ الحديث إمَّا يهوديٌّ، أو متأثِّر بالتُّراث اليَهوديِّ» (¬٣).
المعارضة الثَّانية: في الحديث تَنقُّص ظاهرٌ للمرأةِ، واحتقار لمكانتها الاجتماعيَّة، فهو يُصوِّرها مجرَّدَ تابعٍ للرَّجل مُتفرِّع عنه، وأنَّها لجِبلَّتها المُعوَجَّة مَيئوسٌ مِن استقامتِها (¬٤).
يقول (الأدهميُّ): «إنَّ العِوَج والاعوجاج لا تُحمل إلَّا دلالاتٍ هي غاية في السَّلبِية، وأنَّه ليس فيها ما يُوحي بأيِّ مَعانٍ إيجابيَّة .. إنَّ جعلَ المرأة موضوعًا