Lewati ke konten

Kitab: Al-Mu'aradhatul Fikriyyah al-Mu'ashirah · Pengarang: محمد بن فريد زريوح

Baca Juz 3, halaman 1646

  1. الباب الثالث نقد دعاوى المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث «الصحيحين»
  2. الفصل السابع نقد دعاوي المعارضات الفكرية المعاصرة للأحاديث المتعلقة بالمرأة
  3. المبحث الخامس نقد دعاوي المعارضات الفكرية المعاصرة لحديث: «لولا حواء ما خانت أنثى زوجها»
  4. المطلب الثالث دفع المعارضات الفكرية المعاصرة عن حديث: «لولا حواء ما خانت أنثى زوجها»

ثمَّ على التَّسليم بأنَّ خَبَرَنا هذا وافقَ خبرَ أهلِ الكتاب؛ فقد بَيَّنا قبلُ مِرارًا أنَّ ذلك جائز الوقوعِ، لِنَفْيِنا أن تكونَ جميعُ أخبارِهم مُحرَّفَة، بل يكون وِفاقُ نصوصِ شرعِنا لها دَليلًا على سلامِتِها من التَّحريفِ، فلا يَلزم أن تكون مُقتَبَسًةً منها.

تبقى دعوى المعارضةِ الثَّانية في تَوريثِ الشَّرِ والذَّنبِ لبناتِ حوَّاء، كما يزعُمه المُعترِض مُرادًا للحديث، فيُقال في نفيها:

كلَّا، ليس هذا مُرادًا مِن هذا الحديث الشَّريف! حاشاه ﷺ مِن نسبةِ الظُّلم إلى الفعلِ الإلهيِّ، فقد تَقرَّر آنِفًا أنَّ خِيانةَ حوَّاء هي مِن نوعِ تركِ النَّصيحة لآدم، أو من نوعِ زيادةِ تَزيِين المَنهيِّ له.

مثل هذا السُّلوكِ الَّذي كان من حوَّاء -بمفهومِه العامِّ- خِصلةٌ مُطَّرِدةٌ في نفوسِ النِّساء في الجملة، و «خيانةُ كلِّ واحدةٍ منهنَّ بحسبِها» (¬١)، وليس في الحديث ما يُفيد لزومَ أن يشملهُنَّ هذا الطَّبعُ جميعَهنَّ.

فعلى هذا، يكون مُراد الحديث مُجرَّد البَيانِ عن اطِّرادِ الحالِ، وانتقال القابليَّة للشَّيءِ مِن الأصلِ إلى فروعِه.

وفي تقريرٍ هذا المَعنى مَقصِدًا للحديثِ، يقول محمَّد بهجت البَيْطار (ت ١٣٩٦ هـ) في شرحِه:

«إنَّ طبيعةَ النِّساءِ واحدةٌ، واستعدادُهنَّ واحدٌ في الخِلْقةِ والقابليَّة، لا فرقَ بين حوَّاء وغيرها مِن اللَّائي جِئْنَ بعدها، وقد خُلِقَت حوَّاء -وهي أمُّ النِّساء- قابلةً للخيانة والخَطأ، فخُلِقَت بناتُها مثلَها في ذلك الاستعداد والقبول، وفي تلك الخِلقة والصِّبغة، لا تتفاوت بين أفراد النِّساء في ذلك.

ولو أنَّ حَواء خُلِقت غير قابلةٍ لذلك: لمَا وَقَع منها شيءٌ ممَّا ذكرنا، لأنَّها غير قابلةٍ له، كما خُلِقت الملائكة غير قابلةٍ للعِصيان، ولكانت بناتُها غيرَ قابلاتٍ ولا مُستعدَّاتٍ لشيءٍ منه! فلم يَقع منهنَّ شيء، لأنَّ الطَّبيعة واحدة.

Rujukan halaman ini: المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين، ج 3، ص 1646 (SanadKitab #224, hlm. urut 1514)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.