إلى غير جدار، فمرَرتُ بين يَدَيْ بعضِ الصَّف، وأرسلتُ الأتان تَرتعُ، فدَخلتُ في الصَّفِ، فلم يُنكَر ذلك عَليَّ» (¬١).
يقول (محمَّد الغزالي): «إنَّ ابنَ عبَّاس مَرَّ بحمارٍ يركبه أمام الجماعة، فصلَّى، فلم تفسُد له صلاة، والكلاب أبيضُها وأسودُها سواء!» (¬٢).
والحديث الثَّالث: حديث أبي سعيد الخدري: يرفعه: «لا يَقطع الصَّلاة شيءٌ، وادْرَءوا ما استطعتم، فإنَّما هو شيطان».
يقول الغزاليُّ: «وجمهرة الفقهاء رَفَضَت هذا الحديث (¬٣)، واستدلَّت بأحاديث أخرى تُفيد أنَّ الصَّلاة لا يقطعها شيء .. » (¬٤)، يعني مثل حديثِ أبي سعيد هذا (¬٥).
ثمَّ ذكَرَ بعده تصحيحَ (أحمد شاكر) (¬٦) لِما أخرجه الدَّارقطني عن صخر بن عبد الله بن حرملة، أنَّه سمع عمرَ بن عبد العزيز، يقول عن أنس ﵁، أنَّ رسول الله ﷺ صلَّى بالنَّاس، فمرَّ بين أيديهم حمار، فقال عياش بن أبي ربيعة: سبحان الله! سبحان الله سبحان الله! فلمَّا سلَّم رسول الله ﷺ، قال: «مَن المسبِّح آنفًا سبحان الله؟»، قال: أنا يا رسول الله، إنِّي سمعتُ أنَّ الحمار يقطع الصَّلاة، قال: «لا يقطع الصَّلاة شيء» (¬٧).