وختامًا أقول:
إنَّ الطَّعن في خبر عن رسول الله ﷺ لا يكون إلَّا: بالطَّعنِ في دينِ الرَّاوي وعدالتِه، أو تَضعيفِه في ضبطِه وحفظِه؛ وهذان قد أعاذَ الله منهما حديثَ القطعِ هذا يَقينًا، لأنَّه من روايةِ أربعة من الصَّحابة: أبي ذرٍ الغفاريّ، وأبي هريرة، وابن عبَّاس -وقد مَرَّت روايَتهم-، ثمَّ أنس بن مالك (¬١)، وعن هؤلاء حمَل الحديث عشرات مِن الرُّواة الثِّقات.
فمِن أين سيأتي الخَلل في ضبطِ هذا الحديثِ، وقد اتَّفق على لفظِه كلُّ هؤلاء الجهابذة؟! وحسبك بهؤلاء الأربعةِ دينًا ووَرعًا وحفظًا.