المَطلب الأوَّل
سَوْق حديث رضاع الكبير
عن عائشة ﵂:
أنَّ أبا حذيفة ﵁ -وكان مِمَّن شهِد بدرًا مع رسول الله ﷺ تَبنَّى سالمًا، وأنكحَه بنتَ أخيه هند بنتَ الوليد بنِ عتبة، وهو مَوْلى لامرأةٍ مِن الأنصار، كما تَبنَّى رسولُ الله ﷺ زيدًا، وكان مَن تَبنَّى رجلًا في الجاهليَّة، دعاه النَّاس إليه، ووَرِث مِن ميراثه، حتَّى أنزلَ الله تعالى: ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٥]، فجاءت سَهلةُ النَّبيَّ ﷺ .. فذَكَر الحديث.
كذا عند البخاريِّ (¬١).
وتكمِلة الحديث عند مسلم:
«فجاءت سَهلةُ بنت سهيل إلى النَّبي ﷺ، فقالت: يا رسول الله، إنِّي أرَى في وجهِ أبي حذيفة مِن دخولِ سالمٍ، وهو حَلِيفه، فقال النَّبي ﷺ: «أرْضِعِيه»، قالت: وكيف أُرضِعه وهو رَجلٌ كبيرٌ؟! فتَبسَّم رسول الله ﷺ، وقال: «قد علِمتُ أنَّه رَجلٌ كبيرٌ» (¬٢).