المَطلب الأوَّل
سَوق حديث سِنِّ عائشةَ عند زواجِها بالنَّبي ﷺ
عن عائشة ﵂ قالت:
«تزوَّجني النَّبي ﷺ وأنا بنتُ ستِّ سِنين، فقدِمنا المدينة، فنزلنا في بني الحارث بن خزرج، فوَعكتُ، فتمَرَّق (¬١) شعري، فوَفى جُميمةً (¬٢)، فأتتني أمِّي أمُّ رومان، وإنِّي لفي أرجوحة، ومعي صواحب لي، فصرَخَت بي فأتيتُها، لا أدري ما تريد بي، فأخَذَتْ بيدي، حتَّى أوقفتني على بابِ الدَّار، وإنِّي لأنهجُ (¬٣)، حتَّى سَكَن بعض نَفَسي، ثمَّ أخذتْ شيئًا من ماءٍ فمسحتْ به وجهي ورأسي.
ثمَّ أدخلتني الدَّار، فإذا نِسوةٌ مِن الأنصارِ في البيت، فقُلْنَ: على الخيرِ والبركةِ، وعلى خير طائرٍ! فأسلمتني إليهنَّ، فأصلَحْنَ مِن شأنِي، فلم يرُعْني إلَّا رسول الله ﷺ ضحًى، فأسلمتني إليه، وأنا يومئذٍ بنت تسعِ سنين» متَّفق عليه (¬٤).