نقديٍّ نَشره سنةَ (١٩٩٩ م)، حيث أنكر حديثَ تزويجِ عائشةَ ﵂ في التَّاسعة، بما يَراه أدلَّةً تاريخيَّةً تُسند مَقالَه، يقول في مُستَهَلِّه:
«سألني مرَّةً صَديقٌ مَسِيحيٌّ: إن كُنتُ سأزوِّج ابنتي ذاتَ الأعوام السَّبعة لرجلٍ في الخمسين مِن عمره، أجبتُه بالصَّمت، .. استمرَّ وقال: إذا كنتَ لا تريد ذلك، فكيف تَقبلُ زواجَ الطِّفلة البريئةِ عائشة، ابنة التِّسع سنوات، مِن النَّبي؟! قلتُ له: بأنِّي لا أملِكُ إجابةً! .. ابتسمً صديقي، وترَكَ في قلبي جُرحًا».
هذا الكاتب المَجروح مِن أوائلِ مَن تجاسر من المُحْدَثين على إحياءِ مَواتِ الرُّدودِ القديمةِ على حديثِ زواجِ عائشة في التَّاسعة؛ فرَاجَ مقالُه هذا بعد ترجمتِه في مَيادين الفكر العَربيَّة والغربيَّة، سواءٌ بنشرِ نَقَداتِه، أو العَزوِ إليه، أو باستنساخِ مَقالِه، أو بانتحالِ أفكارِه وسَرِقتها (¬١)!
ثمَّ تَقَحَّم النَّاسُ بعدَه حِمَى هذا الحديثِ! مِن غيرِ أثارةِ علمٍ، ولا نَباهة فهم، إلى أن بلَغَ الدَّاء مَن يُحسَب على العلمِ وأهلِه، وفي بلادِ الحَرَمَين نفسِها!
فهذه تُدعَى (سُهيلة زين العابدين)، عضوٌ بالاتِّحادِ العالميِّ لعلماء المسلمين! لا تجِد غضاضةً من أن تستنكِر هذا الحديثَ في مَقالَين مُتتابِعين (¬٢)، غايتُهما استنساخُ شُبهاتِ (إسلام بِحيري) المَسروقةِ عينِها دون إبداعِ شبهةٍ! الأمرُ نفسُه اجترحَه كاتبٌ هنديٌّ آخر يُدعَى (راشد شَاز)، في مقالٍ مَنشور بإحدى الجرائد السُّعوديَّة (¬٣)، بعنوان: «الإسلام بحاجة لمفسِّرين جُدد»، اجترَّ فيه نفس الشُّبهات من غير طائل.