وصريحٌ في هذا القسم حديثُ أبي هريرة ﵁ عن النَّبي ﷺ قال: «لا تصدِّقوا أهل الكتاب ولا تكذِّبوهم» (¬١)، وقوله ﷺ: «حدِّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومَن كذب علي متعمِّدًا فليتبوَّأ مقعده من النَّار» (¬٢).
فقد أجاز ﷺ التَّحديثَ عن أهل الكتاب، ولم يُنكر ذلك أو يذكر له شرطًا، بل أمَرَ بالتَّوقُّفِ فيما يحكون، وعلى العلمِ بهذا فِئامٌ مِن السَّلف في علمِ التَّفسير وغيرِه (¬٣)، وعَملُهم هذا هو الُموافق لجوازِ التَّحديثِ الَّذي بَيَّنته مثل تلك الأحاديثِ النَّبوية، بالشَّرطِ الَّذي تقدَّم.