يُكثِر مِن ذلك، فيُخاف الخَلطُ عنه، أوالغَلطُ منه (¬١)؛ أو على مَن يَستَهدي بما عندهم، أو يُكثِرُ الرُّجوع إليهم، أو يُصَدِّقهم فيما يقولون (¬٢)،
أو على مَن يُخاف أن تعلَقَ في نفسِه شُبهةٌ مِن أباطيلِهم لعدم رُسوخِه، ونحو ذلك (¬٣)
فخوفًا مِن وقوعِ بعضِ هذه المفاسد، شَدَّد عمر ﵁ على كعبِ الأحبار في نهيِه له عن الرَّوايةِ عن صُحفِ أهلِ الكتاب -مع صدقِه عنده- بقولِه: «لتَترُكَنَّ الحديثَ عن الأُوَل، أو لأُلحقنَّك بأرضِ القِرَدة!» (¬٤).
يقول ابن كثير: «هذا مَحمولٌ مِن عمر ﵁ على أنَّه خَشِيَ مِن الأحاديث الَّتي يَضعها النَّاس على غيرِ مَواضِعها» (¬٥).