Lewati ke konten

Kitab: Al-Mu'aradhatul Fikriyyah al-Mu'ashirah · Pengarang: محمد بن فريد زريوح

Baca Juz 1, halaman 275

  1. الباب الأول أشهر الفرق المعاصرة الطاعنة في أحاديث «الصحيحين» ونقد أصولها وأبرز كتاباتها في ذلك
  2. الفصل الثاني القرآنيون منكرو السنة وموقفهم من «الصحيحين»
  3. المبحث الخامس أبرز القرآنيين الذين توجهوا إلى «الصحيحين» بالنقد
  4. المطلب الخامس ابن قرناس وكتابه «الحديث والقرآن»

ويكفيكَ لتعلمَ مقدار عقلِ الرَّجل، ومَدى أهليَّته للنَّقد، أن تقرأ ما تعقَّب به قوَله ﷺ: «لا أحدَ أغْيَرُ من الله، ولذلك حَرَّم الفواحش»، حيث فَسرَّ تَعسُّفًا معنى الفاحشةِ بمُطلق الجِماع! أي: أنَّ الله تعالى يَغار مِن ممارسةِ عبدِه للجنسِ مُطلقًا!

نعم والله، هكذا فهِمَ الحديثَ! وزادَ أن استنكرَ على مَن يُصدِّق هذا الخبر بشدَّةٍ، وراحَ يُعدِّد للقارئ فوائد الشَّهوةِ الجنسيَّة تطمينًا لقلوبِهم! يقول: «هذا القول تجنٍّ فاحش على الذَّات الإلهيَّة، فالله هو مَن خَلق الخلق، وجَعَل فيهم غريزةَ الجنس لكي يَتَناسل البَشرَ ويبقون .. » (¬١).

وهكذا تكون بدائع الفوائد وإلَّا فلا!

و (ابن قرناسٍ) وإن كان يحاول جهدَه بيانَ العِلل الَّتي لأجلِها استنكرَ حديثًا ما، غير أنَّه يُبهِم ذكرَ ذلك كثيرًا، فتراه يستنكر الحديث دون إبداء سببٍ ظاهرٍ، وهذا النَّفيُ الجازم منه إمَّا أن يكون لخبرٍ غَيبيٍّ بَلَغه، أو أن يكون لمانعٍ عقليٍّ يقطع بعدم إمكانِ ذلك؛ وكلُّ ذلك لا وجود له.

كما الشَّأنُ -مثلًا- مع حديث ابن عباس ﵁: «إنَّ النَّبي ﷺ سَجَد بالنَّجم، وسَجَد معه المسلمون، والمشركون، والجنَّ، والإنس»، فقال ابن قرناس: «بطبيعةِ الحال هذا لم يحدُث، ولا يُمكن أن يكون حَدَث»، .. ثمَّ سَكَت! (¬٢)

وسيأتي رَدُّ بعضِ مُعارضاتِه لأحاديث «الصَّحيحين» مِمَّا نراه يستحقُّ شيئًا من النَّظر في مكانها المُناسب مِن الباب الثَّالث في هذا البحث -إن شاء الله-.

Rujukan halaman ini: المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين، ج 1، ص 275 (SanadKitab #224, hlm. urut 258)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.